الاثنين، 25 مارس 2024

ج1وج2.وج3.{كتاب : الصحاح في اللغة الجوهري حرف الألف}

 

ج1وج2.وج3.كتاب : الصحاح في اللغة الجوهري



حرف الألف

 
آأآء: شجر، واحدتها: آءة وآء أيضاً: حكاية أصوات. قال الشاعر:
إنْ تَلْقَ عمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعا ... وليس من همه إبْلٌ ولا شاءُ
في جحفل لَجِب جَمٍ صواهُله ... بالليل يُسمَع في حافاته آءُ
آمينآمينَ في الدعاء يمدُّ ويقصر. قال الشاعر في المدود:
يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ... ويرحم الله عبداً قال آمِينا
وقال آخر في المقصور:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ ... أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بُعْدا
أببالأبُّ: المَرْعى. قال الله تعالى: " وفاكِهَةً وأًبّاً " . أبو عمرو: الأَبُّ: النِّزاعُ إلى الوطن. أبو زيد: أَبَّ يَؤُبُّ أَبّاً وأَباباً وأَبابَةً: تَهَيَّأ للذَهاب وتَجَهَّزَ، يقال هو في أَيابِهِ، إذا كان في جَهازِهِ. وقال الأعشى: أَخٌ قد طَوى كَشْحاً وأَبَّ لِيَذْهبا.
أبتأبو زيد: أَبِتَ يومُنا بالكسر، يأْبَتُ، إذا إذا اشْتَدَّ حرُّه، فهو يوم أَبِتٌ وأَبْتُ وآبِتٌ كله بمعنى. قال رؤبة: مِنْ سافِعاتٍ وهَجيرٍ أَبْتِ
أبثالأبِثُ: الأشِرُ النشيط. وقال أبو عمرو: أَبِثَ الرجلُ بالكسر، يَأبَثُ وهو أن يشرب اللبن حتّى ينتفخ ويأخذَه كهيئة السُكْر.قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.
أبدالأبَد: الدهر؛ والجمع آبادٌ وأبودٌ. يقال أَبَدٌ أبيدٌ، كما يقال دهرٌ داهرٌ. ولا أفعله أبَدَ الأَبيدِ، وأَبَدَ الآبِدينَ كما يقال: دهر الداهرين، وعَوضَ العائضين. والأَبَدُ أيضاً: الدائم. والتأبيدُ: التخليد. وأَبَدَ بالمكان يَأْبدُ بالكسر أبوداً، أي أقام به. وأبَدَتِ البهيمة تَأْبُدُ وتَأْبِدُ، أي توحَّشَتْ. والأَوابِدُ: الوحوشُ. والتَأبيدُ: الوحّشُ. وتَأبَّدَالمنزل، أي أقفر وأَلِفَتْهُ الوحوش. وجاء فلان بآبِدةٍ، أي بداهيةٍ يبقى ذكرُها على الأَبدِ. ويقال للشوارد من القوافي: أَوابِدُ. قال الفرزدق:
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بلَؤْمِ أبيكُمُ ... وأَوابِدي بتَنَحُّلِ الأَشْعارِ
وأَبِدَ الرجل، بالكسر: غضب. وأبِدَ أيضاً: توحَّش، فهو أبدٌَ. والإبِدُ، الوَلودُ، من أَمَةٍ وأَتانٍ.
أبرالإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. وإبْرَةُ الذراعِ: مُسْتَدَقُّها. وَأَبَرْتُ الكلبَ: أطعمتْهُ الإبرةَ في الخُبز. وفي الحديث: " المؤمن كالكلب المَأْبورِ " . وأَبَرَ فلانٌ نَخْلَه، أي لقَّحه وأصلحه. ومنه سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ. وأَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أي ضربتْه بإبرتها. وفي عرقوبَيِ الفرسِ إبْرَتان وهما حَدُّ كلِّ عَرْقوبٍ من ظاهرٍ. وتَأْبيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةُ مُؤبَّرَةٌ مثل مَأْبورَةٍ. والاسم منه الإبارُ. يقال: تَأبَّرَ الفسيلُ، وإذا قبِلَ الإبارَ. ويقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أنْ يَأْبُرَ لك نخْلك أو زرْعك. قال طرفة:
وليَ الأصلُ الذي في مثله ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤتَبِرْ
والمآبِرُ واحدتها مِئْبَرٌة، وهي النميمةُ وإفسادُ ذاتِ البين.
أبسالأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبيساً، أي ذَلَّلْتُهُ وحقّرته، وكسَّرته. قال الشاعر:
إنْ تَكُ جُلْمودَ بِصْر لا أُؤَبَّسُهُ ... أُوقِدَ عليه فأَحْميهِ فَيَنْصَدِعُ
قال: وأبَسْت به أَبساً مثلُه. وأنشد للعجَّاج: أُسودُ هَيْجا لم تُرَم بِأَبْسِ والأَبْسُ أيضاً: المكان الخشن، مثل الشأْزِ. والتَأَبُّسُ: التغيُّر. ومنه قول المتلمس: تُطيفُ به الأيَّامُ ما يَتَأَبَّسُ.
أبضالأُبضُ بالضم: الدهرُ، والجمع آباضٌ. قال رؤبة: في حِقْبَةٍ عِشْنا بذاك أبْضا. والمأْبِضُ: باطن الركبة من كلِّ شيء، والجمع مآبِضُ. الأصمعي: يقال: أَبَضْتُ البعيرَ آبُضُهُ أَبْضاً بالفتح، وهو أن تشدّ رسغَ يده إلى عضده حتَّى ترتفع يدهُ عن الأرض. وذلك الحبل هو الإباضُ. ويقال تَأَبَّضَ البعيرُ فهو مُتَأَبِّض، وتَأَبَّضَهُ غيره. والتَأَبَّضَ: انقباضُ النَسا، وهو عِرْقٌ. يقال أَبضَ نَساهُ وأَبَضَ.
أبط

الإِبِطُ: ما تحت الجَناح، يذكَّر ويؤنّث، والجمع آباطٌ. وحكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوطَ حتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ. وتَأَبَّطَ الشيءَ، أي جعلَه تحت إبْطِهِ. والتَأَبُّطُ: الاضطباعُ، وهو أن يُدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيَه على عاتقه الأيسر. وكان أبو هريرة رضي الله عنه رِدْيَتُهُ التَأَبُّطُ. والإبْطُ من الرمل: مُنْقَطَعُ معظمهُ. واسْتَأْبَطَ فلان، إذا حفر حُفرةً ضيّق رأسها ووسَّع أسلفَها. قال الراجز: يَحْفِرُ ناموساً له مُسْتَأْبطا وكان ثابت بن جابرٍ الفهميُّ يسمَّى تَأَبَّطَ شرّاً. وبالنسبةُ إليه تَأَبَّطِيُّ.
أبقأَبَقَ العبدُ يَأْبِقُ ويأْبُقُ إباقاً، أي هرب. وتَأَبَّقَ: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الأعشى: ولكنْ أَتاهُ الموتُ لا يَتَأَبَّقُ والأبَقُ: القِنَّب ومنه قول زهير:
القائِدَ الخيلِ منكوباً دَوابِرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ والأَبقا
أبلالإبْلُ لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنَّثة لأنَّ أسماء الجموع التي لا واحدَ لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازمٌ. والجمع آبَالٌ. وأرضٌ مَأْبَلةٌ: ذاتُ إبِلٍ. وبالنسبة إلى الإبِلِ إبَليُّ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسَرات. وإبِلٌ أُبَّلٌ، أي مُهْمَلَةٌ. فإن كانت للقُنْيَةِ فهي إبِلٌ مُؤبَّلَةٌ. فإن كانت كثيرة قيل إبِلٌ أَوابِلُ. قال الأخفش: يقال جاءت إبِلُكَ أَبابيلَ، أي فِرقاً. وطيرٌ أَبابيلُ. قال: وهذا يجيء في معنى التكثير؛ وهو من الَجمْع الذي لا واحد له. وأَبَلتََ الإبِلُ والوحشُ تابِلُ وتَأْبُلُ أبولا، أي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. ومنه قول لبيد:
وإذا حَرَّكْتُ رِجْلي أَرْقَلَتْ ... بيَ تَعْدو عَدْوَ جَوْنٍ قد أبَلْ
وأَبَلَ الرجلُ عن امرأته، إذاً امتنع من غشيانها، وتأَبَّلَ. وأَبِلَ الرجلُ بالكسر يأْبَلُ أبالَةً، فهو أبِلٌ وآبل أي حاذقٌ بمصلحة الإبِل. وفلان من آبلِ الناس، أي من أشدّهم تأنُّقاً في رِعْيَةِ الإبِلِ وأعلمهم بها. ورجلٌ إبَليُّ بفتح الباء، أي صاحب إبِلٍ. وأَبَّلَ الرجلُ، أي اتخذ إبلا واقتناها. وأُبِلَتِ الإبِلُ، أي اقْتُنِتَتْ، فهي مَأْبولَةٌ. وفلان لا يَأْتَبِلُ، أي لا يَثْبُتُ على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. والأَبَلَةُ بالتحريك: الوَخامة والثِقَلُ من الطعام. وفي الحديث: " كلُّ مالٍ أدّيتَ زكاته فقد ذهبتْ أَبَلَتُهُ " . والإبَّالَةُ بالكسر: الحُزْمة من الحطب. وفي المثل: " ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ، أي بليّةٌ على أخرى كانت قبلّها. والأبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التمر. والأبيلُ: راهب النصارى. وكانوا يسمُّون عيسى السلام: أبيلَ الأَبيلينَ قال الشاعر:
أَما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْرِ عَنْدَما
وما سَبَّحَ الرهبانُ في كل بِيعَةٍ ... أَبِيلَ الأَبيلينَ المسيحَ ابنَ مريما
لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ ... حُساماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما
ابنأَبَنَهُ بشيء يَأْبُنُهُ ويَأْبِنُهُ: اتَّهَمَهُ به: والأُبْنَةُ بالضم: العُقدُ في العود. ويقال أيضاً: بينهم أُبَنٌ، أي عداوات. وفلانٌ يُؤبَنُ بكذا، أي يُذكَر بقبيح وفي ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تُؤبَنُ فيه الحُرَمُ " ، أي لا يُذْكَرْنَ فيه بسوءٍ. أبو زيد: أَبَّنْتُ الشيء: رَقَبْتُهُ. قال أوسٌ يصف الحمار:
يقول له الراءونَ هَذاكَ راكبٌ ... يُؤبَّنُ شخصاً فوق عَليْاءَ واقِفٌ
وقال الأصمعي: التَأْبينُ: أن تقفو أثر الشيء. وأَبَّنْتُ الرجل تابيناً، إذا بكيتَه وأثنيت عليه بعد الموت. قال لبيد:
وأبِّنا مُلاعِبَ الرِماحِ
ومَدْرَهَ الكتيبةِ الرَّداحِ
وإبَّانُ الشيء بالكسر والتشديد: وقتُه وأوانه. يقال: كُلِ الفواكهَ في إبَّائِها، أي في وقتها.
أبهأبو زيد: ما أَبَهْتُ للأمر آبهُ أَبهْاً، وهو الأمر تنساه ثم تَتَنبّهُ له. ويقال أيضاً: ما أبِهتُ له بالكسر آبَهُ أَبَهاً. والأُبَّهةُ: العظَمة والكِبْرُ. يقال: تأَبَّهَ الرجُل، إذا تكبَّر.
أبا

الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، والواحدة أباءَهٌ. ويقال هو أَجَمةُ الحَلْفاء والقصَب خاصّةً. والإباءُ بالكسر. مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آبٍ وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر:
وقَبْلَكَ ما هابَ الرجالُ ظُلاَمتي ... وفَقَّأْتُ عينَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ
وتَأَبَّى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر:
قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقاً من بارِقٍ تَشِمِ
ويقال: أخذه أُباءٌ، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه.
والأبُ أصلخ أَبَوٌ بالتحريك، لأنَّ جمعه آباٌ، فالذاهب منه واوٌ، لأنك تقول في التثنية: أبَوَانِ.
ويقال: ما كنتَ أباً ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يَغْذُوهُ ويُرَبيهِ. وبالنسبة إليه أبَويٌّ. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضاً: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب:
لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَداً ... أحْيا أُبُوَّتَكَ الشُمَّ الأَمادِيحُ
وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء الإضافة. ويقال: لا أبَ لك ولا أَبالَكَ، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ؛ لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال ابن السكيت: يقال: فلان " بَحْرٌ لا يُؤبى " ، وكذلك " كَلا لا يُؤبى " أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته.
أتبالإِتْبُ: البَقيرُ، وهو ثَوبٌ أو بُرْدٌ يُشَقُّ في وَسَطهِ فَتُلْقيِه المرأَةُ في عُنُقِها من غَيْرِ كمٍ ولا جَيْبٍ، والجمعُ الأُتوبُ. تقول: أَتَّبْتُها تَأتيباً فأْتَتَبَبْ هي، أَلبَسْتُها الإِتْبَ فَلَبِسَتْهُ. ويقال: تَأَتَّبَ قَوسَهُ على ظهرِهِ.
أتلأَتَلَ الرجلُ يَأْتِلُ أَتلاناً، إذا مشى وقاربَ خَطْوَهُ كأنّه غضبانُ، وأنشد الفرّاء:
أَرانَي لا آتيكَ إلاَّ كَأَنَّما ... أَسأْتُ وإلاَّ أنت غَضْبانُ تَأْتِلُ
أتمالأَتومُ: المُفْضاةُ، وأصله في السِقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فتصيران واحدة. والمَأْتَمُ عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السِنْديّ:
عَشِيَّةَ قام النائحاتُ وشُقِّقَتْ ... جيوبٌ بأيدي مأتَمٍ وخُدودُ
أي بأيدي نساء والجمع المآتم وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا مأْتَمِ فلان، والصواب أن يقال: كنّا في مَناحَةِ فلان.
أتنالأتانُ: الحمارة، والكثير أُتْنٌ وأُتُنٌ. واستأتَنَ الرجلُ: اشترى أتاناً واتخذها لنفسه وقولهم كان حماراً فاسْتأْتَنَ، أي صار أتاناً، ويُضرب لرجلٍ يَهُون بعد العز. والأَتانُ: مَقام المستقي على فم البئر، وهو صخرةٌ أيضاً. والأَتانُ: الصخرة المُلَمْلَمَةْ، فإذا كانت في الماء الضحضاح قيل أتانُ الضحل وقال الأخطل:
بِحُرَّةٍ كأَتانِ الضَحْلِ أَضْمَرَها ... بد الرَبالةِ تَرحالي وتَسياري
وأَتَنَ الرجل أَتَناناً: لغة في أَتَلَ أتَلاناً، إذا قاربَ الخَطْو. وأَتَن بالمكان: أقام به. والأتونُ، بالتشديد: هذا الموقد، والعامة تخففّه، والجمع الأَتاتِينُ، ويقال هو مُوَلَّد.
أتهالتَأتَّهُ: مُبدَلٌ من التَعَتُّهِ.
أتوالإتاوَةُ: الخراج؛ والجمع الأتاوي. قال الجعديّ: مَواليَ حِلْفٍ لا مَوالي قَرابةٍ ولكنْ قَطيناً يسألون الأتاويا تقول منه: أَتَو}تُهُ آتُوه أَتْواً وإتاوَةً. قال الشاعر: ففي كلِّ أسواق العراق إتاوةٌ وفي كلِّ ما باع امرؤٌ مَكْسُ دِرهَم ويقال للسِقاء إذا مَخِضَ وجاء الزُبْدُ: قد جاء أَتْوُهُ. ولفلانٍ أَتْوٌ، أي عطاء. ويقال: ما أحسَن أَتْوَ يَدَي هذه الناقة، وأَتْيَ أيضاً، أي رَجْعَ يديها في السير. والإيتاء: الإعطاء. والإتاء: البركة والنَماء، وحملُ النخلِ تقول منه: أَتَتِ النخلةُ تأتو إناء. وأنشد ابن السكيت:
هنا لك لا أبالي نَخْلَ بَعْلٍ ... ولا سَقْي وإنْ عَظُمَ الإتاء
أتي

الإتْيانُ: المجيء. وقد أَتَيْتهُ أَتْياً وأَتَوْتهُ أَتْوَةً لغة فيه. وتقول: أَتَيْتُ الأمر من مَأْتاتِهِ، أي من مَأتاه، أي من وجهه الذي يُؤتَى منه. وتقول: آتَيْتُتُه على ذلك الأمر مواتاهَ، إذا وافقتَه وطاوعته. والعامَة تقول: واتَيْتُهُ. وآتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاهُ أيضاً، أي أتى به. ومنه قوله تعالى: " آتِنا غَداءَنا " أي ائْتنا به. وتَأتْى له الشيء، أي تَهيَّأ، وتأَتى له، أي تَرَفّقَ وأَتاهُ من وجهه قال الفرّاء: يقال جاء فلان يَتَأتَّى، أي يتعرّض لمعروفك. وأَتَّيْتُ للماء تَأتيَةً، تَأْتيّاً، أي سهَّلت سبيله ليخرج من موضع إلى موضع. والأَتِيُّ: الجدولُ يُؤتِّيهِ الرجلُ إلى أرضه يقال: جاءنا سيلٌ أَتيٌّ وأَتاويٌّ، إذا جاءك ولم يُصِبْك مطرَه. والأَتِيُّ أيضاً والأَتاويُّ: الغريبُ. واسْتَأتَتِ الناقةُ اسْتِئْتاءً مهموز، أي ضَبِعَتْ وأرادت الفحل. والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهي إليه جَرْيُ الخيل. والميتاء: الطريقُ العامرُ. ومجتمعُ الطريق أيضاً ميتاء وميداءُ. يقال: بَنى القومُ بيوتَهم على ميتاءٍ واحدٍ وميداءٍ واحدٍ. وداري بميتاء دارِ فلان وميداءِ دارِ فلانٍ، أي تِلقاءَ دارِهِ ومحاذيةً لها.
أثثأَثَّ النباتُ يَئِثُّ، أثاثه أي كَثرَ والتفَّ. ونبات أَثيثٌ وشَعَرٌ أثيثٌ. ونساء أَثائِثُ: كثيراتُ اللحم. قال رؤبة: ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأثائِثُ والأثاث: متاع البيت. قال الفراء: لا واحد له. وقال أبو زيد: الأثاثُ المالُ أجمعُ: الإبلُ، والغنم، والعبيدُ، والمتاعُ. والواحدة أَثاثَةٌ. وتَأثَّثَ فلانٌ، إذا أصاب رياشاً.
أثرالأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ:
جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها ... خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ
أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ، قال الأعشى:
إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما ... بُيِّنَ للسامِعِ والآثِرِ
والأُثْرُ بالضم: أَثَرُ الجِراحِ يَبقى بعد البرء؛ وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر: عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأَثُرُ والأُثْرَةُ أيضاً: أنْ يُسْحَى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أَثَرُه. والإثْرُ بالكسر أيضاً: خُلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشيء وضربةِ السيفِ. وسُنَنُ النبي صلى الله عليه وسلم: آثارُهُ. واسْتَأْثَرَ فلانٌ بالشي، أي استبدَّ به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجلٌ أَثُرٌ إذا كان يَسْتَأْثِرُ على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرُمة وآثَرْت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شيء. قال عُروة بن الورد:
وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو ... إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ
وفلانٌ أَثيري، أي خُلْصاني. وشيءٌ كثيرٌ أَثيرٌ، إتباعٌ له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الأَثَرَةُ بالتحريك. والتَأْثيرُ: إبقاءُ الأَثَرِ في الشيء.
أثفأَثَّفْتُ القِدرَ تَأثيِفاً: لغةٌ في ثَفَّيْتُها تَثْفِيَةً، إذا وضعتَها على الأَثافيّ. أبو زيد: تَأَثَّفَ الرجلُ المكانَ، إذا لم يبرحه. ويقال تَأَثَّفُوهُ، أي تَكَنَّفُوهُ. ومنه قول الشاعر: ولو تَأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِفَدِ والآثِفُ: التابعُ. وقد أَثَفَهُ يَأْثِفُهُ، أي تبعه.
أثلالأَثْلُ: شجرٌ، وهو نوع من الطَرْفاء. ومنه قيل للأصل أثْلَةٌ، يقالك فلان ينِحَتُ أَثْلَتَنا، إذا قال في حسَبه قبيحاً. قال الأعشى:

ألَسْتَ منتهياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنا ... ولست ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبلُ
والتَأثيلُ: التأصيلُ، يقال: مجدٌ مُؤَثَّلٌ وأَثيلٌ. قال امرؤ القيس:
ولَكِنمّا أسعى لمجدٍ مُؤّثّلٍ ... وقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثَلَ أَمْثالي
والتَأَثُّلُ: اتِّخاذُ أصلِ مالٍ، وفي الحديث في وصيِّ اليتيم: " إنّه يَأكل من ماله غير مُتَأَثِّلٍ مالاً " . والأَثالُ بالفتح: المَجْدُ. وربّما قالوا: تَأَثَلْتُ بئراً، أي حفرتُها. قال أبو ذؤيب:
وقد أرسلوا فُراَّطَهُمْ فَتأَثَّلُوا ... قَليباً سَفاها كالإماءِ القَواعِدِ
أثمالأثْمُ: الذنْبُ. وقد أَثِمَ الرجل بالكسر إّثماً ومَأَثَماً، إذا وقع في الإثم، فهو آثِمٌ وأَثيمٌ، وأَثومٌ أيضاً. وأَثَمَهُ الله في كذا يَأْثُمُهُ ويَأْثمُهُ، أي عَدَّه عليه إثماً، فهو مَأْثُومُ. وأنشد الفرّاء:
فهَلْ يَأْثُمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَفْرِ
وآثمه بالمد أوقعه في الإثم.
وآثمَهُ بالتشديد، أي قال له: أَثِمْتَ. وقد تُسَمَّى الخمرُ إثماً. وقال:
شربتُ الإثْمَ حتى ضَلَّ عَقْلي ... كذلك الإثْمُ تذهب بالعقولِ
وتَأَثمَ، أي تحرَّجَ عنه وكفّ. والأَثامُ: جزاء الإثْم. قال تعالى: " يلْقَ أَثاماً " وناقةٌ آثِمَةٌ ونوقٌ آثِماتٌ، وأي مبطئات.
أثاأَثا بِهِ يَأْثُوبه ويَأْثي أيضاً إثاوَةً وإثايَةً، أي وشى به.
أججالأجيج: تَلَهُّب النار. وقد أجَّتْ تَؤُجَّ أجيجاً. وأجَّجْتُها فَتَأجَّجتْ وائتجَّتْ أيضاً. والأجوجُ: المضي، عن أبي عمرو. وأنشد لأبي ذُؤيب يصف برقا: أَغَرُّ كمصباح اليهودِ أَجوجُ وأجَّ الظليم يؤج أجّاً، أي عدا وله حفيف في عَدْوه. قال الشاعر: تؤج كما أجَّ الظليمُ المُنَفَّرُ وقولهم: القوم في أجَّةٍ، أي في اختلاط. والأَجَّةُ: شدة الحر وتوهُّجه؛ والجمع إجاج، تقول منه: ائتج النهار ائتجاجا. وماءٌ أُجاجٌ، أي مِلْحٌ مرّ. وقد أجَّ الماءُ يؤُجُّ أُجوجاً.
أجدناقَقٌ أُجُدٌ، إذا كانت قوية موثَّقة الخلق. وآجَدَها الله فهي موجَدَةُ القَرا، أي موثَّقَةُ الظهر. والحمد لله الذي آجَدَني بعد ضعف، أي قَوَّاني.
أجرالأجْرُ: الثوابُ. تقول أَجَرَهُ الله يَأْجِرُهُ ويَأْجُرُهُ أَجْراً. وكذلك آجَرَهُ الله إيجَاراً. وآُجرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِهِ، أي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. والأُجرَةُ: الكِراءُ. تقول: استأجَرتُ الرجلَ فهو يَأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ، أي يصير أَجيري. وائْتَجَرَ عليه بكذا، من الأُجْرَةِ. الأصمعي: أجَرَ العظمُ يَأْجُرُ أَجْراً وأُجوراً، أي بَرَأ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يَدُهُ، أي خُبِرَتْ. وآجَرَها اللهُ، أي جَبَرَها على عَثْمٍ؛ وآجَرْتُهُ الدارَ: أكْرَيْتُها. والإجَّارُ: السّطحُ بلغة أهل الشام والحجاز.
أجلالأَجلُ: مُدَّةَ الشيء. ويقال: فعلت ذاك من أَجْلِكَ، ومن أَجْلاَكَ؛ أي من جَرَّاكَ. والإجْلُ أيضاً بالكسر: القَطيع من بقر الوحش، والجمع الآجالُ. وتَأَجَّلَتِ البِهامُ، أي صارت آجالاً. قال لبيد:
والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائها ... عوذاً تَأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها
والإجْلُ أيضاً: وجعٌ في العنقُ. وقد أَجِلَ الرجلُ، أي نام على عنقه فاشتكاها. والتَأجيلُ: المداواةُ منه. يقال: بي إجْلٌ فأَجَّلوني منه، أي داووني منه. واسْتأْجَلْتُهُ فأَجَّلَني إلى مدةٍ. والإجَّلُ: لغةٌ في الإِيَّلِ، وهو الذكر من الأوعال. والآجِلُ والآجِلةُ: ضدُّ العاجل والعاجلة. وأَجَلَ عليهم شَرّاً يأْجُلُ ويَأْجِلُ أَجْلاً، أي جَناهُ وهَيَّجَه. قال خَوَّاتُ بن جُبَير:
وأَهْلِ خِباءٍ صالحٍ ذاتُ بينهم ... قد احْتَرَبوا في عاجلٍ أنا آجِلُهُ

أي أنا جانيهِ. قال أبو عمرو: المَأْجَلُ، بفتح الجيم: مستنقَع الماء، والجمع المآجِلُ. وقد تَأَجَّل الماءُ فهو مُتَأَجِّلٌ، وماءٌ أَجيلٌ، أي مجتمعٌ. وقولهم: أَجَلْ، إنّما هو جوابٌ مثل نَعَمْ. قال الأخفش: إلاّ أنّه أحسن من نَعَمْ في التصديق، ونَعَمْ أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهبُ قلتَ أَجَلْ وكان أحسن من نَعَمْ، وإذا قال أتذهب؟ قلت نَعَمْ وكان أحسن من أَجَلْ.
أجمتَأَجَّمَ النهار، أي اشتدّ حَرُّه، وتَأَجَّمَت النار، مثل تَأَجَّجَتْ. وإنّ لها لأجيماً وأَجيجاً. قال عُبَيد بن أيُّوب العنبريّ:
ويومٍ كتَنُّورِ الإماء سَجَرْنَهُ ... حَمَلْنَ عليه الجِذْلَ حتى تَأَجَّما
وفلان يَتَجأَجبَّمُ على فلان ويَتَأَطَّمُ، إذا اشتدّ غضبُه عليه وتَلَهَّفَ. أبو زيد: أَجِمْتُ الطعامَ بالكسر، إذا كَرِهْتَه من المداوَمة عليه، فأنا آجمٌ.
أجنالآجِنُ: الماء المتغيِّر الطعم واللون. وقال الشاعر علقمة:
فأوردها ماءً كأنَّ جمامَهُ ... من الأجْنِ حِنَّاء معاً وَصَبيبُ
وقد أَجَنَ الماء يَأَجِنُ ويَأجُنُ أَجْناً وأجوناً. وحكى اليزيدي: أَجِنَ الماءُ بالكسر يَأجَنُ أَجَناً، فهو أَجِنٌ والإجاَّنَةُ: واحدة الأجاجينِ. والأجْنَةُ بالضم: لغة في الوُجنْةِ وهي واحدة الوُجُناتِ. وأَجَنَ القَصَّار الثوبَ، أي دَقّهُ.
أححأحَّ الرَجُل يَؤُحُّ أحّاً، أي سَعَل والأُحاح، بالضم: العَطَشُ. والأُحاحُ أيضاً والأَحيحةُ: الغَيْظُ وحَزازَةُ الغَمِّ.
أحدأَحَدٌ بمعنى الواحد، وهو أول العدد. وأما قوله تعالى: " قل هوَ اللهُ أحَدٌ " ، فهو بدلٌ من الله، لأنَّ النكرة قد تبدل من المعرفة. وتقول: لا أحد في الدار ولا تقول فيها أحد ويوم الأحد يجمع على آحاد وأما قولهم ما في الدار أحدٌ، فهو اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: " لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ من النِساء " وقال: " فما مِنكم من أحدٍ عنه حاجِزينَ " . واسْتَأْحَدَ الرجل: انفرد. وجاءوا آحاد أحادَ غير مصروفَين، لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعاً.
أحنيقال في صدره عَلَيَّ إحْنَةُ، أي حقدٌ؛ والجمع إحَنٌ. وقد أَحِنْتُ عليه بالكسر. قال الشاعر:
إذا كان في صَدْرِ ابن عَمِّكَ إحْنَة ... فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دَفينها
والمؤاحَنَةُ: المُعاداةُ.
أخذأَخَذْتُ الشيء آخُذُهُ أَخْذاً: تناولته. والإخذُ بالكسر، الاسمُ. والأمْر منه خُذُ، وأصله اُؤْخُذْ إلاَّ أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفاً وقولهم أخذ عنك، أي خُذْ ما أقول، ودَعّ عنك الشكَّ والمِراءَ. يقال: خُذِ الخِطامَ، وخُذْ بالخِطامِ بمعنىً. ونجومُ الأخذِ: منازلُ القمرِ؛ لأنَّ القمر يأخذ كل ليلة في منزلٍ منها. وآخَذَهُ بذنبه مؤاخذةً. ويقال: ائْتَخَذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضُهم بعضاً. والاتِّخاذُ: افتعالٌ أيضاً من الأخذ، إلاَّ أنه أُدغِم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء. والأَخيذُ: الأسيرُ، والمرأةُ أَخيذَةٌ. والأُخْذَةُ بالضم: رُقْيَةٌ كالسِحر، أو خَرَزةٌ تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ، من التَأْخيذِ. وأَخِذَ الفَصيلُ بالكسر يَأْخذُ أَخَذاً: اتَّخَمَ من اللبن. ويقال أيضاً: رَجُلٌ أَخِذٌ، أي رَمِدٌ. وبعينه أُخُذٌ بالضم، أي رَمَدٌ. قال الأصمعيّ: المُسْتَأْخِذُ: المطَأْطئُ رأسَه من رمدٍ أو وجعٍ. والتأْخاذُ: تَفْعالٌ من الأخذ. والإخاذَةُ: شيء كالغدير، والجمع إخاٌذ، وجمع الإخاذِ أُخُذٌ وقد يخَّفف. قال الشاعر:
وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْخاذَ مُتْرَعَةً ... تَطْفو وأَسْجَلَ أَنهاءً وغُدْرانا
والإخاذَةُ والإخاذ أيضاً: أرضٌ يحوزها الرجلُ لنفسه أو السلطانُ. ويقال: ذهبَ بنو فلان ومَن أَخَذَّ أَخْذَهُمْ أي ومن سار بسيرتهم. وحكى أبو عمرو: اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الشام وما أَخَذَ إخْذَهُ بالكسر، أي لم يأخذ ما وجبَ عليه من حسن السيرة. ويقال: لو كنتَ منّا لأخذت بإخْذنا، أي بخلائقنا وشكلنا.
أخر

أَخَّرْتُهُ فتأَخَّرَ. واسْتأْخَرَ، مثل تأَخَّرَ. والآخِرُ: بعدَ الأول، وهو صفةٌ. تقول: جاء آخِراً، أي أخيراً، والأنثى آخِرَة، والجمع أواخِرُ. والآخَرُ بالفتح: أحد الشيئين، وهو اسم على أَفْعَلَ، والأنثى أخرى. وقولهم: جاء في أُخْرَياتِ الناس أي في أواخرهم وقوله لا أفعله أخرى الليالي، أي أبداً. وأُخْرى المَنونِ، أي آخِرُ الدهر. وتقول أيضاً: بِعْتُهُ بأَخِرَةًٍ وبِنَظِرةٍ، أي بنَسِيئة. وجاء فلان بأَخَرَةٍ بفتح الخاء، وما عرفته إلاَّ بأَخَرَةٍ، أي أَخيراً. وجاءنا أُخُراً بالضم، أي أخيراً. وجاءنا آخر بالضم أي أخيراً وشق ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ، أي من مُؤَخَّره. قال الشاعر امرؤ القيس:
وعين لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ
ومُؤخِرُ العينِ الذي يلي الصُدغَ. يقال: نظر إليه بمؤْخِر عينه. ومُؤَخَّر الشيءِ نقيض مُقَدَّمِه. والمِئْخارُ: النخلةُ التي يبقى حَمْلُها إلى آخر الصِرام. وأُخَرُ: جمع أُخْرى، وأُخْرى: تأنيث آَخَرَ، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: " فعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ " .
أخاالأخُ أصله أخَوٌ بالتحريك، لأنَّك تقول في التثنية أَخوانِ، ويجمع أيضاً على إخوانٍ وعلى إخْوَةٍ وأخوَةٍ عن الفرّاء.وقد يُتَّسُعُ فيه فيراد به الاثْنانِ كقوله تعالى: " فإن كان له إخْوَةٌ " وأكثر ما يُستعمل الإخوانُ في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادةِ. ولا يقال أخو ولا أبو إلاّ مضافاً، تقول: هذا أَبوكَ وأَخوكَ، ومررت بأَبِيكَ وأخيكَ، ورأيت أَباكَ وأخاكَ وإعرابها في الواو والياء والألف. ويقال: ما كنتَ أخاَ ولقد أَخوْتَ تأخر أُخوَّةً. ويقال: أخْتٌ بَيَّنةُ الأخوةِ أيضاً. وبالنسبة إلى الأَخِ أخَويٌ. وكذلك إلى الأخت؛ لأنَّك تقول أخَواتٌ. وآخاءُ مُؤاخاةً وإخاءً. وتقول: لا أَخالَكَ بفلان، أي هو ليس لك بأَخ. وتآخَيا على تفَاعلا. وتَأَخَّيْتُ أَخاً، أي اتخذت أَخاً. وتَأَخَّيْتُ الشيء أيضاً مثل تَحَرَّيْتُهُ. والآخِيَّةُ، بالمدّ والتشديد: واحدة الأَواخِيّ. قال ابن السكيت: وهو أن يُدْفَنَ طَرَفا قطعةٍ من الحبل في الأرض وفيه عُصَيَّةٌ أو حُجَيْرٌ، فيظهر منه مثل عُرْوَةٍ تُشَدُّ إليه الدابّة. وقد أخَّيْتُ للدابة تَأخِيَةً والآخِيَّةُ أيضاً: الحُرْمَةُ والذِمَّةُ.
أدبالأَدَبُ: أدَب النَّفْس والدَّرْسِ، تقول منه: أَدُبَ الرجُلُ بالضم فهو أَديبٌ، وأَدَّبْتُهُ فَتأَدَّبَ. وابن فلان قد استأدَبَ، في معنى تأدَّبَ. والأَدْبُ: العَجَبَ. والأَدْبُ أيضاً: مَصدَرُ أَدَبَ القَوْمَ يَأْدِبُهُمْ إذا دَعاهُمْ إلى طعامِه. والآدِبُ: الداعي. ويقال أيضاً: آدَبَ القَوْمَ إلى طَعامِهِ يُؤْدِبُهُمْ إيداباً. واسم الطعامِ المَأْدَبَةُ والمَأْدُبَةُ.
أددأَدَّتِ الناقة تَؤُدُّ أَدّاً، إذا رَجَّعَتْ الحنينَ في جوفها. والأَديدُ: الجلبةُ. وشديدٌ أَديدٌ اتباع له. والإدُّ بالكسر والإدَّةُ: الداهيةُ، والأمر الفظيع. ومن قوله تعالى: " لقد جِئتم شيئاً إدّاً " ، وكذلك الآدُّ مثل فاعل. وجمع الإدَّةِ إدَدٌ. وأَدَّتْ فلاناً داهية تَؤُدُّهُ أَدّاً، بالفتح. والأَدُّ أيضاً: القوة. قال الراجز:
نَضَوْتُ عني شِرَّةً وأَدَّا ... مِن بعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ نَهْدا
أدرالأُدْرَةُ: نفَخةٌ في الخصية. يقال: رجل آدَرُ بيِّن الأُدْرَةِ. والإدْلُ أيضاً: اللبَن الخاثر الشديد الحموضة.
أدمالأَدَمُ: جمع الأَديمِ، وقد يجمع على آدِمَةٍ وربما سُمِّي وجهُ الأرض أديماً. قال الأعشى:
يوماً تراها كشِبْهِ أَرْدِيةِ ال ... عَصْب ويوماً أَديمُها نَغِلا

وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونة البشرة. ويقال أيضاً: جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أهلي، أي إسْوَتَهُمْ. والأُدْمَةُ بالضم: السُمرة. والأُدْمَةُ أيضاً: الوسيلة إلى الشيء. والآدَمُ من الناس: الأسمر، والجمع أُدْمانٌ. وآدَمُ عليه السلام: أبو البشر. قال الأصمعي: والأُدْمُ من الظباء بيِضٌ تعلوهنّ جُدَدٌ، فيهن غُبْرَةٌ، تسكن الجبال. قال: وهي على ألوان الجبال. يقال ظبيةٌ أَدماء. والأُدمَةُ في الإبل: البياض الشديد، يقال: بعيرٌ آدَمُ وناقةٌ أَدماءُ، والجمع أُدْمٌ. والأُدْمُ والإدامُ: مايؤتَدَمُ به. تقول منه: أَدَمَ الخبزَ باللحم يَآْدِمُهُ، بالكسر. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتفاقُ، يقال: أَدَمَ اللهُ بينهما، أي أصلح وأَلَّفَ، وكذلك آدَمَ الله بينهما، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنى. وفي الحديث: " لو نظرْتَ إليها فإنه أخرى أن يُؤْدَمَ بينكما " ، يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال: " والبيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤْدَما " أي لا يُحبِبْنَ إلاَّ مُحبَّباً. والأياديمُ: مُتون الأرض، لا واحد لها.
أداالأداة: الآلةُ، والجمع الأدَواتُ. وآداهُ على كذا يُؤْديهِ إيداءً، إذا قوّاه عليه وأعانه. وآدى الرجلُ أيضاً، أي قَويَ، من الأَداةِ، فهو مُؤدٍ بالهمز، أي شاكٍ في السلاح. وأمَّا مودٍ بلا همز، فهو من أَوْدى أي هلك. ويقولون: اسْتَآْدَيْتُ الأميرَ على فلان فآداني عليه، بمعنى استعديته فأَعداني عليه. وآدَيْتُ للسفر فأنا مُؤدٍ له، إذا كنتَ مُتَهَيئِّاً له. وتآدى، أي أخذ للدهر أَداتَهُ ويقال: أخذت لذلك الأمر أَدِيَّةُ، أي أهبته. ونحن على أَديّ للصلاة، أي تهيُّؤٍ لها. قال الأصمعي: غَنَمٌ أَدِيَّةٌ، أي قليلة. وأَدَوْتُ له، أي خَتّلْتُه. والإداوةُ: المِطَهَرةُ، والجمع الأدواي. وأَدى اللبن يَأْدي أُدِيَّا، أي خَثُرَ لِيَروبَ. ويقال ثوبٌ أَديٌ ويَديٌّ، إذا كان واسعاً. وأَدَّى دَيْنَه تأْديَةً، أي قضاه. والاسم الأَداءُ. وهو آدى للأمانة منك، بمدّ الألف. وتأَدَّى إليه الخبر، أي انتهى. ويقال: اسْتأداهُ مالاً، إذا صادره واستخرجه منه.
إذإذْ: كلمة تدل على ما مضَى من الزمان. وهو اسمٌ مبنيُّ على السكون. وحقُّه أن يكون مضافاً إلى جملة، تقول: جئتك إذْ قام زيدٌ، وإذْ زيد قائم وإذ زيدٌ يقوم. فإذا لم تضَفْ نَوَّنْتَ. قال أبو ذؤيب:
نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمَُّ عَمْرو ... بِعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ
أراد حينئذٍ، كما تقول: يومئذ ولَيْلتئذ. وهو من حروف الجزاء، إلاَّ أنه لا يجازى به إلاَّ معَ ما. تقول: إذْ ما تَأْتِني آتِكَ، كما تقول: إنْ تَأْتِني وقتاً آتِكَ. وقد تكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول: بينما أنا كذا إذْ جاء زيد.
اذنإذَنْ: حرف مكافأةٍ وجوابٍ، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبَته بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ: الليلةَ أزورك، قلت: إذنْ أكرمَك. وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت: أكرمُك إذَنْ.
أذنأَذِنَ له في الشيء إذْناً. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير. وأَذِنَ، بمعنى عَلِمَ. ومنه قوله تعالى: " فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله " . وأَذِنَ له أَذَناً: استمع. قال قَعْنَبُ بن أمُِّ صاحبٍ:
إنْ يسمعوا ريبَةً طاروا بها فرحاً ... عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنوا
صُمُّ إذا سمعوا خيراً ذُكِرْتُ به ... وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍ عندهم أَذِنوا
والأَذانُ: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف. والأَذينُ مثله. وقد أّذَّنَ أَذاناً. والمِئْذَنَةُ: المنارةُ. والأَذينُ: الكفيلُ. وقال قومٌ: الأَذينُ: المكان يأتيه الأَذانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا:
طَهورُ الحَصى كانت أَذيناً ولم تكن ... بها ريبةٌ مما يُخافُ تَريبُ

والأَذنُ تخفف وتثقّل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أُذَيْنَةٌ. والجمع آذانٌ. وتقول: أَذَنْتُهُ، إذا ضربت أُذُنَهُ. ورجلٌ أُذُنٌ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبلُه، ويستوي فيه الواحد والجمع. ورجلٌ أذانيٌّ: عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أذْناءُ وكبشٌ آذَنُ. وأذنت النعل وغيرها تأذيناً أي جعلت لها أذناً وأَذَّنْتُ الصبيّ: عركت أُذُنَهُ. وآذَنْتُكَ بالشيء: أعلمتُكه. والآذِنُ: الحاجب. وقد آذَنَ وتأذَّن بمعنىَ. وتقول: تأذّنَ الأميرُ في الكلام، أي نادى فيهم في التَهَدُّدِ والنَهى، أي تقدَّم وأعْلَمَ. وقوله تعالى: " وإذْ تَأَذَّنَ رَبَّكَ " ، أي أعْلَمَ.
إذاإذا: اسمٌ يدلٌ على زمان مستقبَل، ولم تستعمّل إلاّ مضافةً إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمرّ البُسْرُ، وإذا قدِم فلان. وهي ظرف، وفيها مجازاة. قال تعالى: " وإنْ تُصِبْهم سِّيئةٌ بما قدمَّتْ أيديهم إذا هُم يَقْنَطون " . وتكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ، المعنى خرجتُ ففاجأني زيدٌ في الوقت بقيامٍ.
إذيآذاهُ يُؤذيهِ إيذاءً فأذيَ هو أذى وأَذاةً وأذيَّةَ. وتأذيْتُ به. والآذيُّ: موجُ البحر، والجمع الأَواذِيُّ.
أربالإِرْبُ: العُضْوُ. يقال: السُّجودُ على سَبْعَةِ آرابٍ وأَرْآب أيضاً. ورَجُلٌ مُسْتَأرَبٌ بفتح الراء، أي مَدْيونٌ، كأنّ الدَيْنَ أخَذَ بآرابِهِ. قال الشاعر: مُسْتَأْرَبٍ عَضَّهُ السُّلْطَانُ مَديونُ وَالإِرْبُ أيضاً: الدَهاء، وهو من العَقْل. يقال: هو ذو إرْبٍ. وقد أَرُبَ يَأْرُبُ إرَباً، وأَرابَةً أيضاً.
وفلان يؤارِبُ صاحِبَهُ، إذا داهاهُ، والأّريبُ: العاقِلُ. والأِرْبُ أيضاً: الحاجَةُ، وفيه لُغات: إرْبٌ وإرْبَةٌ، وأَرَبٌ، وَمَأرَبَةٌ. وفي المثل: " مَأْرَبَةٌ لا حَفاوَةٌ " ، تقول منه: أَرِبَ الرجلُ بالكسر يَأْرَبُ أَرَباً. وقوله تعالى: " غَيْرِ أولي الإِرْبَةِ من الرِجالِ " ، قال سعيدُ بن جُبَيْر: هو الْمَعْتوهُ. وأَرِبَ الدَهْرُ أيضاً، إذا اشتد. ويقال: أيضاً: أَرِبَ الرجلُ، إذا تساقَطَتْ أَعْضاؤُهُ. ويقال أَرِبْتَ من يَدَيْكَ، أي: سَقَطَتْ آرابُكَ من اليدين خاصَّةً. وأرِبَ بالشيءِ أيضاً: دَرِبَ به وصار بصيراً فيه، فهو أَرِبٌ. وقال الشاعر أبو العِيالِ:
يَلُفُّ طَوائِفَ الأعْدا ... ءِ وهو بِلَفِّهِمْ أَرِبُ
والأّرْبَةُ بالضم: العُقْدَةُ. وَتَأْريبُ العُقْدَةِ: إحْكامُها، يقالك أرِّبْ عُقْدَتَكَ، وهي التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلاً. وتَأريبُ الشيءِ أيضاً: تَوْفيرُهُ. وكل مُوَفَّرٍ مُؤَرَّب. يقال: أَعْطاهُ عُضواً مُؤَرَّباً، أي: تامّاً لم يكسر. الأصمعي: التأَرُّب: التشَدُّدُ في الشيء. يقال: تَأَرَّبْتُ في حاجتي، وتَأرَّبَ فلان عَلَيَّ، أي تَأبَّى وتَشَدَّدَ، وآرَبْتُ على الفومِ، أي فُزْتُ عليهم وفَلَحْتُ. ومنه قول لبيد: وَنَفْس الفَتى رَهْنٌ بقَمْرَةِ مُؤرِبِ والأُرَبى: الداهية، بضم الهمزة.
أرثالإرْثِ صدقٍ، أي أصل صدق. وهو على إرْثٍ من كذا، أي على أمر تَوارثَه الآخر عن الأوّل. والتأريث: الإغراء بين القوم. والتأريث أيضاً: إيقاد النار. والأُرْثَة بالضم: سِرْجِينٌ يوضع عندَ الرماد لتكون عُدَّةً إذا احيتج إليها. يقال تَأرَّثَتِ النار، إذا اتَّقَدَتْ في الأُرْثَة.
ارجالأرَجُ والأَريجُ: توهُّج ريح الطيبِ. تقول أَرِجَ الطيبُ بالكسر يَأرَجُ أَرَجاً وأَريجاً، إذا فاح. وأَرّجْتُ بين القوم تَأْريجاً، إذا أَغْرَيْتَ بينهم وهَيَّجْتَ.
ارجوانالأُرْجُوانُ: صَغٌ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النَشاسْتَجُ. قال والبَهْرمَان دونَه. ويقال أيضاً الأُرْجوانُ معرّب، وهو بالفارسية أُرغوانْ، وهو شجرٌ له نَوْرٌ أحمر أحسنُ ما يكون. وكلُّ لونٍ يشبهه فهو أُرْجُوانٌ. قال عمروبن كلثوم:
كأنَّ ثيابنا منّا ومنهم ... خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ أو طُلينا
أرخالتأْريخُ: تعريف الوقت. والتَوْريخُ مثله. وأَرَّخْتُ الكتابَ بيوم كذا، ووَرَّخْتُهُ، بمعنىً. والإراخُ: بقرُ الوحشِ، الواحدةُ إرْخٌ.
أررالأَرُّ: الجماعُ. تقول منه: أرَّها يَؤُرُّهَا أرّاً. ورجلٌ مِئَرُّ: كثير الجماع.


أرزشجرةٌ آرِزةٌ، أي ثابتة في الأرض. وقد أَرَزَتِ المرأة تأْرِزُ. ويقال للناقة القويّة: آرزةٌ أيضاً. أبو زيد: الليلة الآرِزَةُ، هي الباردةُ. وأَرَزَ فلان يأرِزُ أَرْزاً وأُروزاً، وإذا تضَامَّ وتقبض من بُخْله، فهو أَروزٌ. وفي الحديث: " إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها " ، أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع بعضُه إلى بعض فيها. والمأْرِزُ: الملجأُ.
أرسالأريس: الذَرَّاع، وجمعه أرارسة. قال:
إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ ... أرارسةٌ ترعَون دينَ الأعاجم
أرشالأَرْشُ: دِيَةُ الجِراحاتِ. وأَرَّشْتُ بين القوم تَأْريشاً: أفسدْتُ. وتَأْريشُ الحربِ والنارِ: تَأريثُهما.
أرضلأرْضُ مؤنثة، وهي اسم جنس. والجمع أَرْضاتٌ وأَرَضونَ. وقد تجمع على أُروضٍ. والأَراضي أيضاً على غير قياس. وكلُّ ما سفل فهو أرض وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي مُعجِبةً للعين. ويقالك لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة: قال حُمَيْدٌ يصف فرساً: ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيطارُ والأرض: النَفْضَةُ والرعدةُ. قال ابن عباس رضي اله عنه وقد زُلزِلت الأرضُ: " أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أَرْضٌ " . والأَرْضُ: الزُكامُ. وقد آرَضَهُ الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكبُ. والإِراض، بالكسر: بِساطٌ ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخْلَقُهم. وشيء عريضٌ أريضٌ، إتباعٌ له. وبعضهم يفرده ويقول: جديٌ أريضٌ، أي سمين. وأُرِضَتِ الخشبةُ تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أَكَلَتْها الأَرَضَةُ والمَأْروض الذي يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز: فقام عَجْلانَ وما تَأَرَّضا أي ما تَلَبَّثَ.
أرطالأرْطى: شجرٌ من شجر الرمل. واحدته أرْطاةٌ. وبعير مَأْروطٌ وأَرْطَوِيُّ إذا كان يأكل الأَرْطى. والأَريطُ من الرجال: العاقرُ. وأَرَطَتِ الأرضُ: أخرجت الأَرْطى.
أرفالأُرْفَةُ: الحَدُّ، والجمع أُرَفٌ، وهي معالم الحدود بين الأرْضين.
أرقالأَرَقَ: السَهرُ. وقد أَرِقْتُ بالكسر، أي سهرتُ، وكذلك ائْتَرَقْتُ فأنا أرقٌ. وأَرَّقَني كذا تأريقاً، أي أسهرني. والأَرقانُ: لغة في اليَرَقانِ، وهو آفةٌ تصيب الزرع، وداءُ يصيب الناس. يقال زرعٌ مَأْروقٌ ومَيروقٌ. وقولهم: " جاء بأمّ الرُبَيقِ على أُرَيْقٍ " يعني به الداهية. قال أبو عبيد: وأصله من الحيّات.
أركأَرِكَتِ الإبل تَأْرَكُ وتَأْرُكُ أُروكاً، إذا رَعَتِ الأَراكَ. قال الأصمعي: أركت الإبل بمكان كذا، إذا لزِمَتْه فلم تَبرح، حكاه عنه ابن السكيت. قال: وقال غيره إنّما يقال: أَرَكَتْ، إذا أقامت في الأَراكِ، وهو الحَمض، فهي أَرِكَةٌ. وأرَكَ الرجل بالمكان، أي أقام به. وأرَكَ الجرح أُروكاً: سكن ورمُه وتماثَل. ويقال: ظهرت أَريكَةُ الجُرح، إذا ذهبت غَثيثته ظهر لحمُه صحيحاً أحمر ولم يَعْلُهُ الجلدُ، وليس بعد ذلك إلاَّ عُلوُّ الجلد والجوف. وأَرِكَتِ الإبل بالكسر تأْرَكُ أَرِكاً، أي اشتكت بطونَها عن أكل الأَراكِ، فهي أَرِكَةُ وأَراكي. والأريكَةُ: سريرٌ منجَّد مزيَّنٌ في قبةٍ أو بيت، فإذا لم يكون فيه سرير فهو حَجَلٌة، والجمع الأَرائِكُ.
أرمالإرَمُ: حجارة تُنْصَبُ عَلَماً في المفازة، والجمع آرامٌ وأُرومٌ. والأرومُ فتح الهمزة: أصل الشجرة والقرنِ. قال صخرُ الغَيّ يهجو رجلاً:
تَيْسَ تُيوسٍ إذا يُناطِحُها ... يأْلَمُ قَرْناً أُرومُهُ نَقِدُ

قوله: " يأْلُمُ قَرْناً " أي يَأْلُكُ قَرْنَه. أبوزيد: ما بالدار أَريمٌ وما بها أَرِمٌ، بحذف الياء، أي ما بها أحدٌ. قال زهير:
دارٌ لإَسْماء بالَغمْريْنِ ماثلة ... كالوحْي ليس بها من أهلها أَرِمُ
وأَرَمَ على الشيء يأْرِمُ بالكسر، أي عَض عليه. وأَرَمَهُ أيضاً، أي أكله. قال الكميت: ونَأْرِمُ كُلَّ نابِتَةٍ رِعاءً وحُشّاشاً لَهُنَّ وحاطِبينا أي من كَثْرتها. وقوله " لهنَّ " أي للنابتة. ومنه سَنَةٌ آرِمَةٌ، أي مستأصِلَة. ويقال: أَرَمَتِ السَنَةُ بأموالنا، أي أكلتْ كلَّ شيء. وأَرَمْتُ الحبْلَ آرِمُهُ، إذا فَتَلْتَهُ فَتْلاً شديداً. والأُرَّمُ: الأَضْراس، كأنه جمع آرِمٍ. يقال: فلان يَحرُق عليك الأُرَّمَ! إذا تَغَيَِّظَ فحَكَّ أضراسه بَعضَها ببعض. قال الشاعر:
نُبِّئْتُ أَحْماءَ سُلَيْمى إنَّما ... باتو غَضاباً يَحرْقُونَ الأُرَّما
وقولهم: جاريٌة مَأرومَةٌ حَسَنةُ الأَرْمِ، إذا كانت مجدولةَ الخَلْقِ. ويقال: الأُرَّمُ: الحصى. قال الشاعر: يَلوكُ من حَرْدٍ عَلَيَّ الأُرَّما
ارنالفراء: الأَرَنُ: النشاط. يقال: أَرِنَ البعير بالكسر يَأرَنُ أَرَناً، إذا مِرح مرحاً، فهو أَرِنٌ أي نشيط. أبو عمرو: الإرانُ: تابوتُ خشب. والإرانُ: كِناسُ الوحشيّ. والمِئْرانُ مثله، والجمع مآرينُ. وقال: كأنه تَيسُ إرانٍ مُنْبَتِلْ أي مُنْبَتٌّ. وأرنةُ الحرباء بالضم: موضعُه من العود إذا انتصبَ عليه. قال ابن أحمر: وتَعَلّلَ الحرباءُ أَرْنَتَهُ.
ارندجالأَرَنْدَجُ واليَرَنْدَج: جلد أسود. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية " رَنْدَهْ "
أريأرْيُ السحاب: دِرَّتُهُ. والأرْيُ أيضاً: العسلُ. وعمل النحل أَرْيٌ أيضاً. وقد أرَتِ النحلُ تأْري أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ. وأَرَتِ القِدْرُ تَأري أرْياً، أي التزقِ بأسفلها شيء من الاحتراق، مثل شاطَتْ. وأَريَ صدره بالكسر، أي وَغِرَ. وتَأَرَّيْتُ بالمكان: أقمتُ به. قال أعشى باهلة:
لا يَتَأَرَّى لما في القِدْرِ يرَقُبُهُ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسوفِهِ الصَفَرُ
أي لا يتحبّس على إدراك القِدْر ليأكل. وممَّا يضعُه الناسَ في غير موضعه قولهم للمِعْلَفِ آريٌّ، وإنَّما الآريُّ مَحْبِسُ الدابّة. وقد تُسَمَّى الآخِيَّةُ أيضاً آرِيّاً، وهو حبلٌ تُشَدَّ به الدابة في مَحْبِسِها. ومنه قول الشاعر:
داوَيْتُهُ بالمَحْضِ حتَّى شَتا ... يَجتْذَبُ الآريَّ بالْمِروَدِ
أي مع المرود. والجمع الأوراىَ، يخفّف ويشدَّد. تقول منه: أَرَّيْتُ للدابة تَأْريَةً. والدابةُ تَأْري إلى الدابّة، إذا انضمَّت إليها وأَلِفَتْ معها مِعْلَفاً واحداً. وآرَيْتُها أنا. وأرَّيْتُ النار تَأريَةً، أي ذَكَّيْتُها، يقال: أَرِّ نارَكَ. والإرَة: موضعُ النار، وأصله إرْيّ، والهاء عوض من الياء، والجمع إرونَ.
أزبالإزْبُ: اللئيمُ، والإزْبُ: القصير الدّميمُ. ابن الاعرابي: رجلٌ إزْبٌ حِزْب، أي داهِيَةٌ. المْئِزابُ: المِزْرابُ، وربما لم يهمز، والجمعُ المآزيبُ.
أزجالأَزَجُ: ضرب من الأبنية والجمع، آزُجٌ وآزاجٌ. قال الأعشى:
بناهُ سليمان بنُ داود حِقْبَةً ... له آزُجٌ صُمُّ وطَيٌّ موَثَّقُ
أزحأَزَحَ الرجلُ يَأْزِحُ أُزوحاً، إذا تَقَبَّضَ ودنا بعضه من بعضٍ. وقال أبو عمرو: أَزَحَ أي تَخَلَّفَ. والأَزوحُ: المُتخلِّفُ. وقال الغَنويّ: الأزوحُ من الرجال الذي يَستأْخِرُ عن المكارِم. قال: والأنوحُ مثلُه. وأنشد:
أزوح أَنوحٌ لا يَهَشُّ إلى النَّدى ... قَرى ما قَرى للضِرْسِ بَيْنَ الَّلهازم
أزرالأَزْرَ: القُوَّة. وقوله تعالى: " اُشْدُدْ به أَزْري " ، أي ظهري، ومَوضعَ الإزارِ من الحَقْوَيْنِ. وآزَرْتُ فلاناً، أي عاونْته. والإزارُ معروفٌ، يذكّر ويؤنث، والإزارَةُ مثله. وقال الأعشى:
كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَرْ ... فُلُ في البَقيرِ وفي الإزارَةْ
وجمع القِلَّة آزِرَةٌ والكثير أُزُرٌ. وقول الشاعر:
ألا أَبْلِغْ أَبا حَفْصٍ رسولاً ... فِدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري

قال أبو عُمَر الجرمي: يريد بالإزارِ هاهنا المرأة. والمِئْزَرُ: الإزارُ. ويقال: أَزَّرْتُهُ تأْزيراً فتأَزَّرَ. وأتَزَرَ إزْرةً حسنة. وتَأزَّر النَبت: التفَّ واشتدّ. قال الشاعر:
تأَزَّرَ فيه النَبْتُ حتَّى تَخايَلَتْ ... رُباهُ وحتَّى ما تَرى الشاَّءَ نوَّما
أززالأزيز: صوت الرعد، وصوتُ غَلَيان القِدْر. وقد أَزَّتِ القِدْرُ تَؤُزُّ أزيزاً: غلتْ. وفي الحديث " أنّه كان يصلِّي ولجوفِهِ أزيزٌ كأزيرِ المِرجَل من البكاء " . وائْتَزَّتِ القِدْرُ ائْتِزازاً، إذا اشتدَّ غليَانُها. والأزُّ: التهييج والإغراء. قال تعالى: " إنَّا أرْسَلْنا الشَياطينَ على الكافِرينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً " ، أي تُغْريهم على المعاصي. والأَزُّ: الاختلاط. وقد أَزَزْتُ الشيءَ أَؤُزُّهُ أَزّاً، إذا ضممتَ بعضَه على بعض.
أزفأَزِفَ الترحُّلُ يأْزَفُ أَزَفاً، أي دنا وأَفِدَ. ومنه قوله تعالى: " أَزِفَتِ الآزِفَةُ " يعني القيامة. وأَزِفَ الرجُل، أي عَجِلَ، فهو آزِفٌ والمتآزِفُ: القصيرُ، وهو المتداني.
أزقالأَزْقُ: الأزل وهو الضيق والمأزق المَضِيقُ، ومنه سمِّي موضع الحرب مَأْزِقاً. وتَأَزَّقَ صدري وتَأَزَّلَ، أي ضاق.
أزلالأَزْلُ: الضيقُ، وقد أَزَلَ الرجل يَأزِلُ أَزْلاً، أي صار في ضيقٍ وجدبٍ. والأَزْلُ أيضاً: الحَبسُ. يقال: أَزَلوا مالَهم يَأْزلونَهُ، إذا حبَسوه عن المرعى من خوف. والمأزِلُ: المضيقُ مثل المأزِقِ. قال الفراء: يقال: تَأَزِلُ صدري وتَأَزَّقَ، أي ضاق. والإزْلُ بالكسر: الكذِبُ. وأنشد يعقوب.
يقولون إزْلٌ حُبُّ لَيْلى ووُدَّها ... وقد كذَبوا ما في مَوَدَّتِها إزْلُ
والأَزَلُ بالتحريك: القِدَم. يقال أَزَليٌّ
أزمالأزْمَة: الشدَّةُ والقحط. يقال أصابتهُمْ سَنَةٌ أزَمَتْهُمْ أَزْماً، أي اسْتأْصَلَتْهُمْ. وأَزَمَ علينا الدهرُ يَأْزِمُ أَزْماً، أي اشتدَّ وقل خَيره. ويقال أيضاً: أَزَمَ الرجل بصاحبه، إذا لَزِمَه. وأَزَمَهُ أيضاً، أي عضّه. وأَزَمَ عن الشيء، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزمُ: الذي ضمَ شفتَيه. أبو زيد: أَزَمْتُ الخيطَ، إذا فَتَلْته، بالزاي والراء جميعاً. قال: والأَزْمُ ضربٌ من الضَفْرِ. وتَأزّمَ القومُ دارَهُم، إذا أطالوا الإقامة بها. والمَأزِمُ: المَضِيقُ، مثل المأْزِلِ. والمأْزِمُ: كلُّ طريقٍ ضيّق بين جبلين، وموضعُ الحرب أيضاً، مَأْزِمٌ.
أزيالإزاء: مصبٌّ الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صَخرة أوما جَعَلْتَ وقايةً على مصبِّ الماء حين يُفْرَغُ الماء. قال الشاعر: بإزاءِ الحوضِ أو عُقُرِهْ تقول منه: أَزّيْتُ الحوض تَأْزِيَةً وتَوْزِيئاً وآزَيْتُهُ إيزاءً، أي جعلت له إزاءً. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلاَّ من الإزاء: أَزيَةٌ. وإذا لم تشرب إلاّ من العُقْرِ: عَقِرَهٌ. ويقال للقَيِّم بالأمر: هو إزاؤُهُ، وفلان إزاءُ مالٍ. قال الشاعر:
لقد عَلِمَ الشَعْبُ أَنَّا لهم ... إزاءٌ وأنَّا لهم مَعْقِلُ
وتقول هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته إذا حاذيته.
إذا حاذَيْتَهُ وأَزى الظلُّ يَأزي أَزْياً وأُزِيَّا، إذا تَقَبَّضَ. وآزَيْتُ على صنيع فلان إيزاءً: أَضْعَفْتُ عليه.
أستأبو زيد: يقالُ مازال على اسْتِ الدَهرِ مجنوناً أي لم يزل يُعرْف بالجنون؛ وأنشد لأبي بُخيلَةَ:
مازال مُذْ كانَ على است الدهر ... ذا حُمُق يَنْمي وعقلٍ يَحرْي
أستبرقالإسْتَبْرَقُ: الديباجُ الغليظ، فارسيُّ معربٌ، وتصغيره أبَيْرِقٌ.
أسدالأَسَدُ جمعه أَسُودٌ، وأَسُدٌ مقصورٌ مثقَّلٌ منه، وأُسْدٌ مخفَّفٌ، وآسُدٌ، وآسَادٌ. قال أبو زيد: الأنثى أَسَدَةٌ. وأرضٌ مَأْسَدٌة: ذات أُسْدٍ.
وأَسِدَ الرجلُ بالكسر، إذا رأى الأَسَدَ فَدهِش من الخوف. وأَسِدَ أيضاً: صار كالأَسَدِ في أخلاقه. وفي الحديث: " إذا دخلَ فَهِدَ، وإذا خرج أَسِدَ " . واسْتَأْسَدَ عليه: اجترأ. واسْتَأْسَدَ النبتُ: قَويَ والتفّ: قال أبو خِراش الهذَلي: له عَرْمَضٌ مُسْتأْسِدٌ ونَجيلُ وآسَدْتُ بين القوم: أفسدْت. والأَسْديُّ: ضربٌ من الثياب. والإسَادَةُ لغة في الوسادة.
أسر

أَسَرَ قَتَبَهُ يأسِرُهُ أَسْراً: شَدَّهُ بالإسارِ، وهو القِدُّ. ومنه سمِّي الأَسِيرُ، وكانوا يُشدُّونه بالقِدِّ، فسُمِّيَ كلُّ أَخِيذٍ أَسيراً وإنْ لم يُشَدَّ به. يقال: أَسَرْتُ الرجلَ أَسْراً وإساراً، فهو أَسيرٌ ومَأْسوراٌ، والجمع أَسْرى وأُسارى. وتقول: اسْتَأْسِرْ، أي كنْ أَسيراً لي. وهذا الشيءُ لكِ بأسْرِهِ، أي بِقدِّهِ، تعني بجميعه، كما يقال: برُمَّتِهِ. وأَسَرَهُ الله، أي خَلَقه. وقوله تعالى: " وشَدَدْنا أسْرَِهُمْ، أي خَلْقَهُمْ.
أسسالأُسُّ: أصل البِناء، وكذلك الأساسُ، والأَسَسُ مقصورٌ منه. وجمع الأُسِّ إساسٌ، مثل عُسّ وعِساسٍ، وجمع الأَساسِ أُسُس مثل قَذالٍ وقُذُلٍ، وجمع الأَسَسِ آساسٌ مثل سببٍ وأسبابٍ. وقد أَسَّسْتُ البناء تَأْسِساً. وقولهم: كان ذلك على أُسِّ الدهر، وأَسِّ الدهر وإسِّ الدهر، ثلاث لغاتٍ، أي على قِد؟َمِ الدهرِ ووَجْهِ الدهرِ. والتَأْسيسُ في القافية هو الألف التي ليس بينها وبين حرف الرويِّ إلاَّ حرفٌ واحدٌ، كقول الشاعر:
كِليني لَهَمٍ يا أُمَيْمَةُ ناصِبِ ... ولَيْلٍ أُقاسيِه بَطيءِ الكواكِبِ
وأَسَّ الشاةَ يَؤُسُّهاَ أَسّاً، أي زجرها وقال لها: إسْ إسْ.
أسفالأَسَفُ: أشدُّ الحزن. وقد أَسِفَ على ما فاته وتأَسَّفَ أي تلهَّف. وأَسِفَ أي تلهَّف. وأَسِفَ عليه أَسَفاَ: أي غَضِب. وآسَفةُ أغضَبَه. والأَسيف والأَسوفُ: السريعُ الحزنِ الرقيقُ. وقد يكون الأسيفُ الغضبانَ مع الحزن. والأَسيفُ: العبدُ والجمع الأُسَفاءُ. وأرضٌ أسيفةٌ، أي رقيقةٌ لا تكادُ تُنْبت شيئاً.
اسفنطالإسْفَنْطُ: ضربٌ من الأشربة، فارسيُّ معربٌ. وقال الأصمعي: هي بالرومية. قال الأعشى:
وكَأَنَّ الخَمرَ العَتِيقَ من الإسْ ... فَنْطِ ممزوجةً بماءٍ زُلالِ
أسكالإسْكَتانِ بكسر الهمزة: جانِبا الفَرْجِ، وهما قُذَّتاهُ.
والمَأْسوكَةُ: التي أخطأتْ خافِضَتُها فأصابت غيرَ موضع الخفض.
أسلالأَسَلَةُ: مستدَقُّ اللِسان والذِراع.
ورجلٌ أَسيلُ الخدِّ، إذا كان ليِّن الخدّ طويلَه. وكلُّ مسترسلٍ أَسِيلٌ. وقد أَسُلَ بالضم أَسالَةً. وقولهم: هو على آسالٍ من أبيه، مثل آسانٍ، أي على شبهٍ من أبيه وعلاماتٍ وأخلاقٍ. أسن الآسِنُ من الماء، مثل الآجِنِ. وقد أَسَنَ الماء يَأْسَنُ ويأْسُنُ أُسُوناً. ويقال أيضاً: أسِنَ الماء بالكسر يأْسَنُ أَسَناً، فهو أسِنٌ. وأَسِنَ الرجل أيضاً، إذا دخل البئر فأصابته ريح منتِنة من ريح البئر أو غير ذلك فغُشيَ عليه،أو دارَ رأسُه. قال زهير:
يُغادِرُ القِرْنُ مصفرَّاً أَنامِلُهُ ... يَميدُ في الرمح مَيْدَ المائحِ الأَسِنِ
وتَأَسَّنَ الماء: تغيَّر. أبو زيد: تأَسَّنَ عليّ تَأَسُّناً، اعتلّ وأبطأ.
أبو عمرو: تأَسَّنَ الرجلُ أباه، إذا أخذ أخلاقه. وقال اللحيانيّ: إذا نزع إليه في الشّبَهِ. يقال هو على آسانٍ من أبيه، أي على شمائلَ من أبيه، أو على أخلاق من أبيه، واحدها أُسُنٌ مثل خُلُقٍ وأخْلاقٍ. والاسُنُ أيضاً: واحد الآسانِ، وهي طاقات النِسْعِ والحَبْلِ، عن أبي عمرو. وأنشد الفراء أسعد بن زيدِ مناةَ بن تميم، ولَقَتُ سعدٍ الفِزْرُ:
لقد كنتُ أَهْوى الناقِمِيَّةَ حِقْتَةً ... فقد جعلّتْ آسانُ وَصْلٍ تَقطّعُ
والأَسُنُ أيضاً: بقيّة الشحم. يقال: سمنتْ ناقته عن أُسُنٍ، أي عن شحمٍ قديمٍ. والجمع أَسانٌ.
أسوالإساءُ، مكسورٌ ممدودٌ: الدَواءُ بعينه.
والإساءُ: الأَطِبَّةُ، جمع الآسي. قال الحطيئة:
تَواكَلَها الأَطِبَّةُ والإساءُ
والأَسوُّ: دواء تأسو به الجُرحَ. وقد أَسَوْتُ الجرحَ آسُوهُ أَسْواً، أي داويته، فهو مَأْسوٌّ وأَسِيٌّ أيضاً. ومنه قول الشاعر:
أَسِيٌّ على أُمِّ الدماغِ حجِيحُ
ويقال: هذا أمر لا يؤْسى كَلْمُهُ. وأَسَوْتُ بينهم أَسْواً، أي أصلحتُ.
أسورالإسْوارُ والأُسْوارُ: الواحد من أَساوِرَةِ الفُرْسِ. قال أبو عبيدة: هم الفُرسانْ والهاء عوض من الياء، وكأنَّ أصله أَساويرُ. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الأخفش.
أسي

أَسَّيْتُهُ تَأْسِيَةً، أي عَزَّيْتُهُ. وآسَيْتُهُ بمالي مواساةً، أي جعلته إسْوَتي فيه. وواسَيْتُهُ لغةٌ ضعيفةٌ فيه. والإسّوَةُ والأَسْوَةُ بالكسر والضم لغتان، وهي ما يَأْتَسي به الحزين، يتعزَّى به. وجمعها إسىً وأسىً. ثمَّ سُمِّيَ الصبرُ أسىً. وائتَسى به، أي اقتدى. يقال: لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوَة، أي لا تَقتَدِ بمن ليس لك بقدوة. وتأسَّى به، أي تعزَّى.
وتآسَوْا، أي آسى بعضهم بعضاً. قال الشاعر:
وإنَّ الأولى بالطَفِّ من آلِ هاشمٍ ... تآسَوْا فَسَنُّوا للكرام التَّآسِيا
ولي في فلان إِسْوَةٌ وأُسْوَةٌ، أي قدوةٌ وائتمام. والأسى، مفتوحٌ مقصورٌ: المداواةُ والعلاجُ، وهو الحزنُ أيضاً. وأهل البادية يسمُّون الخاتنة آسِيَةً، كنايةً. والآسِيَةُ أيضاً: السارِيَةُ، والجمع الأَواسي. قال النابغة:
فإنْ تَكُ قد وَدَّعْتَ غير مُذَمَّمٍ ... أَواسِيَ مُلْكٍ أَنْبَتَتْها الأوائلُ
والآسي: الطبيبُ، والجمع الأساةُ.
وأَسيَ على مصيبته بالكسر يأْسى أَسىً، أي حزن وقد أَسِيتُ لفلانٍ، أي حزِنتُ له.
أشبأَشَبَهُ يأْشِبُهُ أَشْباً: لامَهُ وعابَهُ. وقال أوس:
ويَأْشِبُني فيها الذين يَلونها ... ولو عَلِموا لم يَأْشِبوني بباطِلِ
ويقال أيضاً: أَشَبْتُ القومَ، إذا خَلَطْتَ بَعْضَهُمْ ببعض. والأُشابَةُ من الناس: الأَخْلاطُ، والجمع الأَشائبُ. قال النابغة:
وثِقْتُ له بالنَصْرِ إذْ قِيلَ قد غَزَتْ ... قبَائِلُ من غَسَّانَ غَيرُ أَشائِبِ
وتأَشَّبَ القَوْمُ: اختلطوا، وائْتَشَبوا أيضاً. يقال: جاء فلان فيمن تأَشَّبَ إليه، أي انضمَّ إليه والتَفَّ إليه. والتَأْشِيبُ: التَحْريشُ بين القومِ. وأَشِبَتِ الغَيْضَةُ، بالكسر، أي الْتَفَّتْ. وعِيصٌ أَشِبٌ، أي: مُلْتَفٌ، وعَدَدٌ أَشِبٌ. وفلان مُؤْتَشَبٌ، أي: مخلوطٌ غيرُ صريح في نَسَبِهِ. وقولهم: ضَرَبَتْ فيه فلانة بِعِرقٍ أَشِبٍ. أي: ذي التِباسٍ.
أشرالأَشَرُ: البَطَرُ. وقد أشِرَ بالكسر يَأْشَرُ أشَراً، فهو أشِرٌ وأشْرانُ وقومٌ أُشارى. قال الشاعر:
وخَلَّتْ وُعولاً أشارى بها ... وقد أزْهَفَ الطَعْنُ أبْطالها
ومنه ناقةٌ مِئْشِيرٌ، وجوادٌ مِئْشِيرٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتَأْشيرُ الأسنانِ: تَحْزيزُها وتحديدُ أطرافها والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدين. ويقال: بأسنانه أُشُرٌ وأُشَرٌ، مثال شُطُبِ السيفِ وشُطَبِهِ، وأُشورٌ أيضاً، قال جميل:
سَبَتْكَِ بمصقولٍ تَرِفُّ أُشورُهُ
وفي المثل: أعْيَيْتَني بأُشُرٍ فكيف بِدُرْدُرٍ. وأشَرْتُ الخشبةَ بالمِنْشارِ، مهموزٌ. وقال الشاعر:
لَقَدْ عَيَّلِ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ ... أناشِرَ لا زالَتْ يَميِنُكَ آشِرَهْ
أي مَأشورَةٌ، مثل عيشَةٍ راضِيَةٍ أي مَرْضِيَّةٍ.
أششالأَشاشُ مثل الهَشاشِ، وهو النشاطُ والارتياحُ. ومنه قولهم:
كيف تواتِيهِ ولا تؤُشُّهُ
أشفالإشْفى للإِسكاف، والجمع الأَشافي.
أشاالأَشاءُ، بالفتح والمدّ: صغار النخل، الواحدة أَشاءةٌ، والهمزة فيه منقلبةٌ من الياء، لأنّ تصغيرها أُشَيٌّ. قال الشاعر:
وحَبَّذا حين تُمْسي الريحُ باردةً ... وادي أُشَيٍّ وفِتْيانٌ به هُضُمُ
وقد ائْتَشى العظمُ، إذا بَرِئَ من كسرٍ كان به.
أصدالأُصْدَةُ بالضم: قميصٌ يُلبَسُ تحت الثوب. قال الشاعر:
ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ
وتَلبسه أيضاً صغار الجواري. تقول: أَصَّدَتْهُ تَأصيداً. قال كثير:
وقد دَرَّعُوها وَهْيَ ذاتُ مؤَصَّدٍ ... مَجوبٍ ولمَّا يلْبَسِ الدِرْعَ ريدُها
والأَصيدَةُ كالحظيرة لغة في الوصيدة. وآصَدْتُ البابَ: لغةٌ في أوصدْته، إذا أغلقَته. ومنه قرأ أبو عمرو: " إنها عليهم مُؤْصَدَةٌ " بالهمز.
أصر

أصَرَهُ يَأْصِرُهُ أصْراً: حَبَسه. والموضعُ مَأْصِرُ ومَأْصَرٌ، والجمع مَآصِرُ. الأموي: أصَرْتُ الشيءَ أصْراً: كسرته. الأصمعي: الآصِرَةُ: ما عطفك على رجلٍ من رحِمٍ أو قرابةٍ أو صِهْرٍ أو معروفٍ؛ والجمع الأَواصِرُ. يقال: ما تَأْصِرُني على فلان آصِرَةٌ، أي ما تعطِفُني عليه قرابةٌ ولا مِنَّةٌ. والإصْرُ: العهدُ. والإصْرُ: الذنبُ والثِقَلُ. والإصارُ والأيْصَرُ: حبلٌ قصيرٌ يُشَدُّ به في أسفل الخباء إلى وتدٍ. وجمع الإصار أُصُرٌ، وجمع الأَيْصَرِ أياصِرُ. يقال: هو جاري مؤَاصِري، أي إصارُ بيتِهِ إلى جنب إصارِ بيتي. والإصارُ والأَيْصَرُ أيضاً: الحشيشُ. يقال: لفلانٍ مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أيْصَرُهُ، أي لا يُقْطَعُ حشيشُه. وحيٌّ مُتآصِرُون، أي متجاورون. والأصيرُ: المتقاربُ. وقال:
لكلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أصيرُ
أصصالأُصُّ: الأصلُ. والأَصيصُ: الرِعدةُ. والأَصيصُ أيضاً: أصلُ الدَنِّ. قال عديّ:
يا ليتَ شِعْري وأنا ذو عَجَّةٍ ... متى أَرى شَرْباً حَوالَيْ أَصيصْ
أبو عمرو: وناقةٌ أَصوصُ، أي شديدةٌ. وقد أَصَّتْ تؤُصُّ.
أصلالأَصْلُ: واحدُ الأُصولِ، يقال: أصْلٌ مُؤَصَّلٌ. واسْتَأْصَلَهُ، أي قلعَه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأَصيلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. قال الكسائيّ: قولهم لا أَصْلَ له ولا فَضْلَ، الأَصْلُ: الحسبُ، والفصل: اللسانُ. والأَصيلُ: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُلٌ وآصالٌ وأصائِلُ، قال الشاعر:
لَعَمْري لأنتَ البيتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفْيائِهِ بالأصائِلِ
ويجمع أيضاً على أُصْلانٍ، ثم صغَّروا الجمع فقالوا أُصَيْلانٌ، ثم أبدلوا من النون لاماً فقالوا أُصَيْلالٌ. ومنه قول النابغة:
وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جواباً وما بالرَبْعِ من أحدِ
وحكى اللِحيانيّ: لقيتُهُ أُصَيْلالاً وأُصَيْلاناً. وقد آصَلْنا، أي دخلنا في الأصِيلِ، وأتينا مُؤْصلينَ.
ويقال: أخذتُ الشيء بأَصيلَتِهِ، أي كلِّه بأصْلِهِ. ورجلٌ أَصِيلُ الرأي، أي محكَم الرأي. وقد أَصُلَ أَصالَةً. ومجدٌ أَصيلٌ: ذو أَصالَةٍ.
أصاالآصِيَةُ: طعامٌ مثل الحَساء يُصْنَعُ بالتمر.
أضضالإضاضُ بالكسر: الملجأ. ويقال: أَضَّني إليك كذا يَؤُضُّني ويَئِضُّني أي ألجأني واضطَرَّني. وائْتَضَّ إليه ائْتِضاضاً، أي اضطُرَّ إليه.
أضمالأَضَمُ الغضَبُ، ويجمع على أَضَماتٍ. وقد أَضِمَ عليه بالكسر يَأْضَمُ أَضَماً.
أضاالأَضاةُ: الغديرُ، والجمع أَضىً وإِضاءٌ أيضا بالمد والكسر.
أطرأبو زيد: أطَرْتُ القوسَ آطِرُها أطْراً، إذا حَنَيْتُها. قال: وتَأَطَّرَتِ المرأةُ تَأَطُّراً، إذا أَقامَتْ في بيتها. وأنشَدَ لعمر بن أبي ربيعة:
تَأَطَّرْنَ حتَّى قُلْتُ لِسْنَ بَوارِحاً ... وذُبْنَ كما ذابَ السَديفُ المُسَرْهَدُ
وتَأَطَّرَ الرمحُ: تَثَنَّى. وإطارُ المُنْخُلِ: خَشبُه. وإطارُ الحافِر: ما أحاط بالأشْعَرِ. ومنه إطارُ الشَفَةِ. وكلُّ شيءٍ أحاطَ بشيء فهو إطارٌ له. قال بشر:
وحَلَّ الحَيُّ حيُّ بَني سُبَيْعٍ ... قُراضِبَةٌ ونَحْنُ لهم إطارُ
والأُطْرَةُ بالضم: العَقَبَةُ التي تلفُّ على مَجمع الفوقِ. تقول منه: أَطَرْتُ السهم أَطْراً. والأُطْرَةُ أيضاً: أن يؤخّذَ رَمادٌ ودمٌ فيُلطَخ به كَسْرُ القِدْرِ. قال الراجز:
قد أَصْلَحَتِْ قدْراً لها بأُطْرَهْ
والأَطيرُ: الذنْبُ. يقال: أخذَني بأَطيرِ غيري.
أططالأَطيطَ: صوتُ الرحل والإِبلِ من ثِقلِ أحمالها. يقال: لا آتيكَ ما أَطَّتِ الإِبلُ. وكذلك صوت الجوف من الخَوى، وحَنينُ الجذعِ.
أطلالأَيْطَلُ: الخاصرةُ، وكذلك الأطِلُ والإطْلُ، وجمع الإطْلِ آطالٌ. وجمع الأَيْطَلِ أَياطِلُ.
أطمالأَطْمُ مثل الأَجْمِ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، والجمع آطامٌ، وهي حصونٌ لأهل المدينة. قال أوس بن مَغْراء السَعديّ:
بَثَّ الجنودَ لهمْ في الأرض يقتُلهم ... ما بين بُصْرى إلى آطامِ نَجْرانا

والواحدة أَطَمَةٌ. والأُطامُ بالضم: احتباس البَطْن. تقول منه اؤْتُطِمَ على الرجل. قال أبو زيد: بعيرٌ مَأطَومٌ، وقد أُطِمَ، وذلك إذا لم يَبُلْ من داء يكون به. والأَطيمَةُ: مَوْقِدُ النار. قال الأَفْوَهُ:
في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَبا فكأَنّما ... فيه الرجالُ على الأَطائِمِ واللَظى
والأَطومُ: السُلحفاةُ البحريّة. وفلانٌ يَتَأَطَّمُ على فلانٍ، مثل يَتَأَجَّمُ. قال الأصمعي: تَأَطَّمَ السَيْلُ، إذا ارتفعتْ في وجهه كالأمواج ثم تكسَّرَ بعضُها على بعض.
أفخاليَأْفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وهو يَفْعولٌ، والجمع اليآفيخُ وأَفَخْتُهُ: ضربت يَأْفوخَهُ. ويافوخُ الليل: مُعْظَمُهُ.
أفدأَفِدَ الرجل بالكسر يَأْفَدُ أَفَداً، أي عَجِلَ، فهو أَفِدٌ، أي مستعجلٌ. وأَفِدَ التَرَحُّلُ، أي دنا وأزِف.
أفرأَفِرَ البعيرُ بالكسر يَأْفَرُ أَفَراً، أي سَمِنَ بعد الجهدِ. ورجل أَشْرانُ أَفْرانُ، أي بَطِرٌ، وهو إتباعٌ له. وأَفَرَ الظبيُ وغيره بالفتح يَأْفِرُ أُفوراً، أي شدَّ الإحْضارَ. وأَفَرَ الرجلُ أيضاً، أي خفَّ في الخدمة.
أففيقال: أُفَّاً له وأُفّةً، أي قَذَراً له. والتنوين للتنكير. وأُفَّةً وتُفّةً. وقد أَفّفَّ تَأْفيفاً، إذا قال: أُفٍّ، قال تعالى: " فلا تَقُلْ لهما أُفِّ " . وفيه ستُّ لغات حكاها الأخفش: أُفَّ أُفِّ أُفُّ، أُفٍّ أفّاًّ أفٌّ. ويقال: أُفَّا وتُفَّا، وهو إتباع له. وقولهم: كان ذاك على إفِّ ذاك وإفّاتِهِ بكسرهما، أي حِينِهِ وأوانِه.
أفقالآفاقُ: النواحي: الواحد أُفْقٌ وأُفَقٌ. ورجلٌ أَفَقيٌّ بفتح الهمزة والغاء، إذا كان من آفاقِ الأرض. حكاه أبو نصر، وبعضهم يقول أُفُقيٌّ بضمهما، وهو القياس. وفرسٌ أُفُقٌ بالضم، أي رائعٌ، وكذلك الأنثى. قال الشاعر:
أُرَجِّلُ لِمَّتي وأَجُرُ ذَيْلي ... وتحملُ شِكَّتي أُفُقٌ كُمَيْتُ
والآفِقُ: الذي بلغ النهاية في الكرم، على فاعِلٍ. تقول منه أَفِقَ بالكسر يَأْفَقُ أَفَقاً. وفرسٌ آفِقٌ قوبل من آفِقٍ وآفِقَةٍ، إذا كان كريم الطرفين. والأَفيقُ: الجلد الذي لم تتمّ دباغته، والجمع أَفَقٌ.
وقد أَفَقَ أَديمَه يَأْفِقُهُ أَفْقاً، أي دبغه إلى أن صار أَفيقاً. وقال الأصمعي: يقال للأديم إذا دُبِغَ قبل أن يُخْرَزَ أَفيقٌ، والجمع آفِقَةٌ. ويقال:أفَقَ فلانٌ، إذا ذهب في الأرض. وأَفَقَ في العطاء، أي فَضَّلَ وأعطى بعضاً أكثَرَ من بعض. ومنه قول الأعشى:
ولا المَلَكُ النعمانُ يومَ لَقيتُهُ ... بِغِبْطَتِهِ يُعطي القُطوطَ ويَأْفِقُ
وأراد بالقُطوطِ كُتبَ الجوائز.
أفكالإفْكُ: الكذبُ، وكذلك الأَفيكَةُ، والجمع الأَفائِكُ. ورجلٌ أَفّاكٌ، أي كذّابٌ. والأَفْكُ بالفتح: مصدر قولك أَفَكَهُ يَأْفِكُهُ أَفْكاً، أي قَلَبَهُ وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى: " قالوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا " . قال عُروة بن أُذَيْنَة:
إنْ تَكُ عن أحسن الصَنيعَةِ مَأْ ... فوكاً ففي آخَرينَ قد أُفِكوا
يقول: إن لم توفَّقْ للإَحسان فأنت في قومٍ قد صُرِفوا عن ذلك أيضاً. وائْتَفَكَتِ البلدة بأهلها، أي انقلبتْ. والمؤْتَفِكاتُ: الرياح تختلف مهابُّها. تقول العرب: إذا كثرت المُؤْتَفِكاتُ زَكَتِ الأرضُ.
قال أبو زيد: المَأْفوكُ: المأفونُ، وهو الضَعيف العقل والرأي. وقوله تعالى: " يُؤْفَكُ عنهُ مَنْ أُفِكَ " . قال مجاهد: يُؤْفَنُ عنه من أُفِنَ. وأرضٌ مأْفوكَةٌ، أي لم يُصِبْها مطر وليس بها نباتٌ. ورجلٌ مَأْفوكٌ: لا يصيب خيراً.
أفلأَفَلَ، أي غاب. وقد أَفَلَتِ الشمسُ يَأْفِلُ وتَأْفُلُ أُفُولاً: غابتْ. والإِفالُ والأَفائلُ: صغارُ الإِبِلِ، بناتُ المخاضِ ونحوُها، واحدها أَفيلٌ، والأنثى أَفيلَةٌ. ومنه قول زُهَير:
مَغانِمُ شَتَّى من إفالِ مُزَنَّمِ
والمَأفولُ، إبدال المَأفونِ، وهو الناقص العقل.
أفن

أبو زيد: المَأْفونُ: المَأْفوك. والأَفَنُ، بالتحريك: ضعف الرأي. وقد أَفِنَ الرجل بالكسر أَفَناً، وأُفِنَ إفْناً، فهو مَأْفونٌ وأَفينٌ. وفي المثل: إنَّ الرِقينَ تُغطِّي أَفْنَ الأَفينِ. وأَفَنَه الله سبحانه يَأْفِنُهُ أَفْناً فهو مَأْفونٌ. والجوز المَأْفونُ: الحشَف الفاسد. والأَفْنُ: النَقْص. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّصُ. وأَفَنَ الفصيلُ ما في ضَرع أُمِّه، إذا شربَه كلَّه. وأَفَنَ الحالبُ، إذا لم يَدَعْ في الضَرع شيئاً. ويقال: الأَفْنُ الحلب خلاف التَحْيينِ، وهو أن تحلُبها أَنّى شئت من غير وقتٍ معلوم. قال المخبَّل:
إذا أُفِنَتْ أَرْوى عِيالَكَ أَفْنُها ... وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبى على الوَطْبِ حِينُها
وأَفِنَتِ الناقة بالكسر: قلّ لبنُها، فهي أفِنَةٌ، مقصورةٌ. أبو عمرو: جاءنا فلانٌ على إفَّانِ ذلك، أي على حين ذلك.
أقطالأَقِطُ معروفٌ. وربَّما سُكِّنَ في الشِعر وتنقل حركةُ القاف إلى ما قبلها. قال الشاعر:
رُوَيْدَكَ حتَّى يَنْبُتَ البَقْلُ والغَضى ... فيَكْثُرُ إقْطٌ عندهم وحَليبُ
وائْتَقَطْتُ، أي اتخذتُ الأَقِطَ. وأَقَطَ طعامَهُ يَأقِطُهُ أَقْطاً: عَمِله بالأَقِطِ، فهو مَأْقوطٌ. والمَأْقِطُ مهموزٌ: موضعُ الحرب، بكسر القاف. قال الخليل: المَأْقِطُ: المَضيقُ في الحرب.
أكدالتَأْكيدُ: لغة في التوكيد. وقد أَكَّدْتُ الشيءَ ووَكَّدْتُهُ. أكر الأَكَرَةُ: جمع أَكَّارٍ، كأنَّه جمع آكِرٍ في التقدير. والأُكْرَةُ بالضم: الحُفْرَةُ. يقال تَأَكَّرْتُ الأُكَر، أي حفَرْتُ الحُفَر. والمُؤاكَرَةُ: المخابرةُ.
أكفإكافُ الحمارِ ووِكافُهُ، والجمع أُكُفٌ. وقد آكَفْتُ الحمارَ وأَوْكَفْتُهُ أي شددت عليه الإِكافَ.
أككقال الأصمعي: الأَكَّةُ: شِدَّة الحرّ، مثل الأجّة، إلاَّ أنّ الأَكَّةَ: الحرُّ المحتدمُ الذي لا ريحَ فيه، والأجّةُ: التوَهُّجُ. وقد ائْتَكَّ يومُنا، وهو افتعل منه، فهو يومٌ أَكٌّ وأَكيكٌ. والأَكَّةُ: أيضاً الشديدةُ من شدائد الدنيا.
أكلأَكَلْتُ الطعام أَكْلاً ومَأْكلاً. والأَكْلَةُ: المرّة الواحدة حتّى تشبع والأُكْلَةُ بالضم اللُّقمة. تقوم: أَكَلْتُ أُكْلَةً واحدة، أي لقمةً، وهي القُرْصَةُ أيضاً. وهذا الشيء أُكْلَةٌ لك، أي طُعْمَةٌ لك.
والأُكلُ أيضاً: ما أُكِلَ. ويقال أيضاً فلان ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا حظٍّ من الدنيا ورزقٍ واسعٍ. قال اللحيانيّ: الأُكْلَةُ والإكْلَةُ، بالضم والكسر: الغيبَةُ، يقال: إنه لذو أُكْلَةٍ وإِكْلَةٍ، إذا كان يغتاب الناسَ؛ كأنّه من قوله تعالى: " أَيُحِبُّ أحدُكم أن يَأْكُلَ لَحمَ أخيهِ مَيْتاً " . والإكْلَةُ أيضاً بالكسر: الحِكَّةُ. يقال: إنِّي لأجدُ في جسدي إكْلَةً من الأُكالِ. والإكْلَةُ أيضاً: الحال التي يُؤْكَلُ عليها، يقال: إنّه لَحَسَنُ الإكْلَةِ. والأُكْلُ: ثمر النَخل والشجر. وكلُّ ما يُؤْكَلُ فهو أُكْلٌ، ومنه قوله تعالى: " أُكُلُها دائمٌ " . ويقال للميت: انقطع أُكْلُهُ. وثوبٌ ذو أُكْلٍ أيضاً، إذا كان كثير الغَزْل صفيقاً. وقرطاسٌ ذو أُكْلٍ. ويقال أيضاً: رجلٌ ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا عقلٍ ورأيٍ. وقولهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ، أي هم قليلٌ يشبعُهم رأسٌ واحد، وهو جمع آكِلٍ. ويقال: أَكَّلَتْني ما لم آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتني أيضاً، أي ادّعيتَه عليَّ. وآكَلْتُكَ فلاناً، إذا أمكنتَه منه. ولما أنشد الممزِّقُ العبديُّ النعمانَ قولَه:
فإن كنتُ مأكولاً فكن خير آكِلٍ ... وإلا فأدْرِكني ولَمَّا أُمَزَّقِ

قال له النعمان: لا آكُلُكَ ولا أُوِكلُكَ غيري. والإيكالُ بين الناس: السعيُ بينهم بالنمائم. وآكَلْتُهُ إيكالاً: أطعمته. وآكَلْتُهُ مُؤَاكَلَةً، أي أَكلْتُ معه، فصار أَفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صورة واحدة. ولا تقل واكَلْتُهُ بالواو. ويقال: أَكَلَتِ النارُ الحطبَ، وآكَلْتُها أنا، أي أطعمتها إياه. وأكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شيء، إذا أَطْعَمَ. والآكالُ: سادةُ الأحياء الذين يأخذون المِرباع وغَيره. والمأْكَلُ: الكسبُ. والمَأْكَلَةُ والمَأْكُلَةُ: الموضع الذي منه يؤكل. يقال: اتَّخذت فلاناً مَأْكَلَةً ومَأْكُلَةً. والمِئْكَلةُ: الصحاف الذي يَستخِفّ الحيُّ أن يطبُخوا فيها اللحمَ والعصيدة. ويقال: ما ذقت أَكالاً بالفتح، أي طعاماً. والأُكالُ بالضم: الحِكَّةُ، عن الأصمعي. والأكولَةُ: الشاةتُ التي تُعْزَلُ للأكل وتُسَمَّنُ. ويُكْرَهُ للمصدِّق أخذُها. وأمَّا الأَكيلَةُ فهي المَأكولَةُ. يقال: هي أكيلَةُ السَبُعَ. وإنّما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولةٍ لغلبة الاسم عليه. والأَكيلُ: الذي يؤاكلك. والأَكيلُ أيضاً: الآكِلُ. قال الشاعر: لَعَمْرُكَ إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ بطيءُ النُضْجِ مَحْشومُ الأَكيلِ وأَكِلَتِ الناقةُ أَكالاً، فهي أَكِلَةٌ وبها أُكالٌ بالضم، إذا أشعَرَ ولدُها في بطنها فحكَّها ذلك وتأذَّتْ. ويقال أيضاً: أَكِلَتْ أسنانُه من الكِبَرِ، إذا احتكّت فذهبتْ. وفي أسنانه أَكَلٌ بالتحريك، أي إنّها مُؤْتَكِلَةٌ. وقد ائْتَكَلَتْ أسنانُه وتَأَكَّلَتْ. ويقال أيضاً: فلان يأْتَكِلُ من الغضب، أي يحترق ويتوهَّجْ قال الأعشى:
أَبْلِغْ يَزيدَ بني شَيْبانَ مأْلُكةً ... أبا ثُبَيْتٍ أما تَنْفَكُّ تَأْتكِلُ
وفلان يَسْتَأْكِلُ الضعفاء، أي يأخذُ أموالهم. وقولهم: ظَلَّ مالي يُؤَكّلُ ويُشَرَّبُ، أي يرعَى كيف شاء. ويقال أيضاً: فلانٌ أَكَّلَ مالي وشرّبه، أي أطعمَه الناسَ. وتَأَكَّلَ السيفُ، أي توهَّج من الحِدَّة. قال أوس بن حَجَر:
وأَبْيَضَ هِنْدِيَّا كأنَّ غِرارَهُ ... تَلأْلُؤُ برقٍ في حَبيّ تَأَكَّلا
أكمالأكَمَةُ معروفة، والجمع أكماتٌ وأكَمٌ وجمع الأكَمِ إكامٌ وجمع الإكامِ أُكُمٌ، وجمع الأُكُمِ آكامٌ. والمأْكَمَةُ: العَجيزَةُ، والجمع المآكِم.
ألاأما ألا فحرفٌ يفتتَح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إنّ زيداً خارجٌ، كما تقول: اعلمْ أنّ زيداً خارجٌ. وأمَّا إلا فهو حرف استثناء يستثنا به على خمسة أوجهٍ: بعد الإيجابِ، وبعد النفي، والمُفَرَّغِ، والمُقَدَّم، والمُنْقَطِعِ فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكنْ لأنّ المستثنَى من غير جنس المستثنَى منه. وقد يوصف بإلاَّ، فإن وصفْتَ بها جعلتها وما بعدها في موضِع غير وأتْبَعْتَ الاسم بعدَها ما قبله في الإعراب فقلت: جاءني القومُ إلاَّ زيد، كقوله تعالى: " لو كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا " . وقال عمرو بن معد يكرب:
وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُهُ أخوه ... لَعَمْرُ أبيكَ إلاَّ الفَرقدانِ
كأنّه قال غير الفرقدين. وأصل إلاّ الاستثناء والصفَة عارضةٌ. وأصل غير صفةٌ والاستثناء عارضٌ. وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر:
وأرى لها داراً بِأَغْدِرَةِ ال ... سِيدانِ لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ
إلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ ... عنه الرياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ
إلى: حرفٌ خافضٌ، وهو مُنْتَهَى لابتداء الغاية تقول خرجت من الكوفة إلى مكة. وجائزٌ أن تكون دخْلتَها وجائزٌ أن تكون بَلغْتَها ولم تدخلْها؛ لأنَّ النهاية تشتمل أوّلَ الحدّ وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته. وربَّما استعمل بمعنى عِنْدَ؛ قال الراعي:
فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا

وقد تجيء بمعنى مَعَ، كقولهم: الذَودُ إلى الذَوْدِ إبِلٌ. قال الله تعالى: " ولا تأكُلوا أموالَهُمْ إلى أموالكم " ، وقال: " مَنْ أنصاري إلى الله " أي مع الله، وقال: " وإذا خَلَوْأ إلى شَياطينهم " . وأمّا أوُلو فجمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده ذو. وأولات للإناث واحدتها ذات، تقول: جاءني أوُلو الألباب، وأولات الأحمال. وأمَّا أُولي فهو أيضاَ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحدُه ذا للمذكر، وذِهِ للمؤنث، يمدّ ويقصر، فإنْ قصرته كتبته بالياء، وإن مددتَه بنيته على الكسر. ويستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتصغيره أُلَيَّا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمدّ ويقصر؛ لأنَّ تصغير المبهم لا يغيِّر أوَلُه بل يترك على ما هو عليه من فتحٍ أو ضمٍّ. وتدخل ياء التصغير ثانيةً إذا كان على حرفين، وثالثةً إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها لِلتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هَؤُلاء قومُك، فينوِّن ويكسر الهمزة. وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أُولَئِكَ وأُولاكَ. قال الكسائي: مَن قال أُولَئِكَ فواحده ذَلِكَ، ومن قال أُولاكَ فواحده ذاكَ. وأُولالِكَ مثل أُولَئِكَ. وأنشد ابن السكِّيت:
أولالِكَ قوْمي لم يكونوا أَشابَةً ... وهل يَعِظُ الضِلِّيَل إلاَّ أولالكا
وإنّما قالوا: أولَئِكَ في غير العقلاء. قال الشاعر: ذُمّ المَنازِلُ بعد مَنْزِلَةِ اللِوى والعَيْشُ بعد أُولَئِكَ الأَيَّامِ وقال تعالى: " إنَّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلّ أولئكَ كانَ عنه مَسئُولاً " . وأما الأولى بوزن العُلى، فهو أيضاً جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده الَّذي. وأمّا قولهم: ذهبت العرب الألى، فهو مقلوب من الأوَلِ، لأنّه جمع أُولى، مثل أُخرى وأَخَر.
ألبالفرّاء: ألَب الإِبل يَألِبها ويألُبها ألْباً: جمعها وساقها. وأَلَبْتُ الجَيْشَ، إذا جَمَعْتَهُ. وتَأَلَّبوا: تَجَمَّعوا. وهم أَلْبٌ وإِلْبٌ، إذا كانوا مجتمعين. قال رُؤْبةُ:
قَدْ أَصْبَحَ الناسُ عليها أَلْبا ... فالناسُ في جَنْبٍ وكُنَّا جَنْبا
وكذلك الأُلْبَةُ، بالضم. والتأليبُ: التحْريضُ، يقال: حَسودٌ مُؤلَّبٌ. والتَأْلَبُ: شَجَرٌ. ألت أَلَتَهُ حَقَّهُ يَأْلِتُهُ أَلْتاً، أي نَقَصَهُ. وأَلَتَهُ أيضاً: حبَسَهُ عن وجهه وصَرَفَهُ.
ألسالأَلْسُ: الخيانةُ وقد أَلَسَ يَأْلِسُ بالكسر أَلْساً. ومنه قولهم: لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِسُ. والأَلْسُ أيضاً: اختلاط العقل. وقد أُلِسَ الرجلُ فهو مَأْلوسٌ، أي مجنون. يقال: إنَّ به أَلْساً، أي جنوناً. وضربته فما تأَلَّسَ، أي ما توجَّعْ. ويقال: ما ذقت أَلوساً، أي شيئاً.
ألفالألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ؛ لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلَفْتُ الدراهم وآلَفَتْ هي. والإلْفُ: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ. وجمع الأَليفِ آلائِفُ. قال ذو الرمة:
فأصبح البَكْرُ فرداً من أَلائِفِهِ ... يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شَذَبُ
والأُلاّفُ: جمعُ آلِفٍ. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مُؤّالَفَةً وَإلافاً، وأَلّفْتُ بين الشيئين تَأْليفاً، فتَتَأَلّفا وأْتَلَفا. ويقال أيضاً أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: " لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ " يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذِهِ.
ألق

تَأَلَّقَ البرق، أي لمع. والائْتِلاقُ، مثل التَأَلُّقِ. والإِلْقُ بالكسر: الذئبُ؛ والأنثى إلْقَةٌ، وجمعها إلَقٌ. والأوْلَقُ: الجنونُ. قال أبو زيد: امرأةٌ أَلَقى، بالتحريك. قال: وهي السريعة الوَثْب. والإلَّقُ: المُتَأَلِّقُ. والأَلوقَةُ: طعامٌ يُصْلَحُ من الزبد. قال الشاعر:
حَدِيثُكِ أَشْهى عندنا من أَلوقَةٍ ... تَعَجَّلَّها طَيَّانُ شَهْوانُ للطَعْمِ
ألكالألوكُ: الرسالةُ. قال لَبيد:
وغُلامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بأَلوكٍ فَبَذَلْنا ما سَأَلْ
وكذلك المَأْلُكُ والمَأْلَكَةُ.
أللأَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلاَّ: طعنه بالحَرْبة.
يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. وأَلَّ لونُه يَؤُلُّ ألاًّ: صَفا وَبَرَقَ. وأَلَّ أيضاً، بمعنى أسرع. وفرسٌ مِثَلٌّ، أي سريعٌ. والأَليلُ: الأنينُ. قال ابن مَيَّادَةَ:
وقولا لها ما تأمرين بوامِقٍ ... له بعد نَوْماتِ العيون أليلُ
وقد ألَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَليلاً. يقال له الويلُ والأَليلُ. وأَليلُ الماء: خَريرُهُ وقَسيبه. وأَلِلَ السِقاءُ، بالكسر: تغيَّرتْ ريحُه. وأَلِلَتْ أسنانُه أيضاً، أي فَسَدتْ. والإِلُّ بالكسر، هو الله عزّ وجلّ. والإلُّ أيضاَ: العهد والقرابة. والأَلُّ بالفتح: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة وفي نصْلها عِرَضٌ. قال الشاعر:
تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَ ما ... مَضى غَيْرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ
ويجمع أيضاً على إلالٍ. وأَلَّلْتُ الشيءَ تأْليلاً، أي حدَّدت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذُني ناقةٍ بالحدَّة والانتصاب:
مؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما ... كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ
ألمالأَلَمُ: الوَجَعُ. وقد أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً. وقولهم: أَلِمْتَ بطنَك كقولهم: رَشِدْتَ أَمْرَكَ، أي ألمَ بَطْنُكَ ورَشِدَ أَمْرُكَ. والتَأَلُّمُ: التَوَجُّعُ. والإيلامُ: الإيجاعُ. والأليمُ: الموجِعُ، مثل السميع بمعنى المُسْمِع.
ألهأَلهَ بالفتح إِلاهَةً، أي عَبَدَ عِبَادَةً. وإلاهَةُ أيضاً: اسمٌ للشمس. والآلِهَةُ: الأصنامُ، سَمَّوها بذلك لاعتقادهم أنَّ العبادة تَحُقُّ لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتقاداتِهم لا ما عليه الشيء في نفسه. والتَأْليهُ: التعبيد. والتَأَلُّهُ: التَّنَسُّكُ والتَعَبُّدُ. قال رؤبة:
سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي
وتقول: أَلِهَ يَأْلَهُ أَلَهاً، أي تَحَيَّرَ؛ وأصله وَلِهَ يَؤْلَهُ وَلَهاً. وقد ألِهْتُ على فلانٍ، أي اشتدَّ جزعي عليه، مثل ولِهْتُ.
ألاأَلا الرجل يَأْلو، أي قَصَّرَ. وفلانٌ لا يَأْلوكَ نصْحاً، فهو آلٍ، والمرأةُ آلِيَةٌ وجمعها أَوالٍ. ويقال أيضاً: أَلَّى يُؤَلِّي تَأْليَةً، إذا قصَّر وأبطأ. وتقول: آلاهُ يَأْلوهُ أَلْواً: استطاعه. قال العرجيّ:
إذا قادَهُ السُوَّاسُ لا يَملكونه ... وكان الذي يَأْلونَ قَولاً له هَلا
أي يستطيعون. قال ابن السكيت: قولُهم: لا دَرَبْتُ ولا ائْتَلَيْتُ، هو افتعلتُ من قولك: ما أَلَوْتُ هذا، أي ما استطعتُه. أي ولا استطعتُ. والآلاء: النِعَمُ، واحدها أَلاً بالفتح، وقد يُكْسَرُ ويُكْتَبُ بالياء، مثاله مِعىً وأَمْعاءٌ. وآلى يُؤلي إيلاءً: حَلَفَ. وتَأَلَّى وائْتَلى مثلُه فيه. ويقال أيضاً: ائْتَلى في الأمر، إذا قصَّر. والأَلِيَّةُ: اليمينُ، والجمع أِلايا. قال الشاعر:
قليلُ الألايا حافظٌ ليمينه ... وإنْ سَبَقَتْ منه الألِيَّةُ بَرَّتِ

وكذلك الأُلْوَةُ والألْوَةُ والإلْوَةُ. وأما الأُلوَّةُ بالتشديد، فهو العود الذي يُتَبَخَّرُ به. وفيه لغتان أُلُوَّةٌ وأَلُوَّةٌ. والمِثْلاةُ بالهمز: الخِرْقَةٌ التي تُمسكها المرأةُ عند النَوح وتشير بها؛ والجمع المآلي. والأَلْيَةُ بالفتح: ألْيَة الشاة، ولا تقل إلْيَة ولا لِيَّةً. فإذا ثَنّيْتَ قلتَ أَلْيان فلا تلحقه التاء. وكبشٌ آلى على أَفْعَلَ ونعجةٌ أَلْيا، والجمع أُلْيٌ على فعلٍ. ويقال أيضاً: كبْشٌ أَلَيانٌ بالتحريك، ونعحةٌ أَلْيانَةٌ وكِباشٌ أَلْياناتٌ. ورجلٌ آلى، أي عظمُ الألْيَةِ. وامرأةٌ عَجْزاء، ولا تقل ألْياء، وبعضهم يقوله. وقد أَليَ الرجلُ بالكسر يَأْلى أليٌ. والألْيَةُ: اللحمةُ التي في أصل الإبهام وأَلْيَةُ الحافِرِ: مؤخَّرُهُ.
أموأَمَّا أمْ مُخَفَّفَةً فهي حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيُّهما فيها. والثاني أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر إنّها لإبِلٌ أمْ شاءٌ يا فتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ؛ لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيدٌ منطلقٌ أَمْ عمروٌ يا فتى، إنّما أضربْتَ عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فَأَمْ معها ظنٌّ واستفهمامٌ وإضرابٌ. وأنشد الأخفش:
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ ... غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا
قال تعالى: " لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ " . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: " أمْ يقولون افْتَراهُ " شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: " بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع. وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال:
أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يَقْض عَبْرَتَهُ ... إثْرَ الأحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مشكومُ
ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:
يا هِنْدُ أَمْ ما كان مَشْيِي رَقَصا
يعني ما كان.
أمتالأَمْتُ: المكان المرتفع. واَمْتُ: النِباك وهي التِلال الصغار. وقوله تعالى: " لا تَرى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً " ، أي لا انخفاضَ فيها ولا ارتفاع. وتقول: أمْتَلأَ السِقاءُ فما به أَمْتٌ. وأَمَتُّ الشيءَ أَمْتاً: قَدَّرْته. يقال: هو إلى أجَلٍ مَأْموتٍ، أي مَوْقوتٍ. قال الراجز:
هيهات منها ماؤُها المَأْموتُ
أمجأبو عمرو: الأَمَجُ: حَرٌّ وعَطَشٌ. يقال: صيف أمَجٌ، أي شَديدُ الحرِّ.
أمدالأَمَدُ: الغاية كالمدى. يقال: ما أَمَدُكَ؟ أي منتهى عمرك. والأَمَدُ أيضاً: الغضب. وقد أَمِدَ عليه بالكسر، وأَبِدَ عليه، أي غضب.
أمرالأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الأمْرِ. ولا تقل إِمْرَةٌ بالكسر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ، لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: " خيرُ المالِ مُهْرَةٌ مأمورةٌ، أو سِكَّةٌ مأبورةٌ " ، أي كثيرةُ النِتاجِ والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:

أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
وآمَرَ اللهُ ما لَهُ بالمد. وقوله تعالى: " أَمَرْنا مُتْرَفيها " ، أي أمرناهم بالطاعة فَعَصوا. قال الأخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز:
قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا ... داهيةً دهياءَ إدّاً إمْرا
ومنه قوله تعالى: " لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً " ، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. والمصدر الإمْرَةُ، بالكسر. والإمارَةُ: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذ كان والياً وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ. ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. والتَأْميرُ: توليةُ الأمارةِ. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ.
وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامرةً، إذا شاورته. وائْتَمَرَ الأَمْرَ، أي امتثله. ويقال: ائْتَمَروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ وأما قول الشاعر:
وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ ... وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ
فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر، والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد:
إلى أَمارٍ وأَمارِ مدَّتي
والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. ورجلٌ إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس:
ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ ... إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا
والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ؛ والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ما له إمَّرٌ ولا إمَّرَةٌ، أي شيءٌ.
أمسأمْسِ: اسمٌ حرِّك آخره لالتقاء الساكنين. واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفةً، ومنهم من يُعربه معرفةً. وكلُّهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأَمْسُ المبارك، ومضى أَمْسُنا، وكلُّ غدٍ صائرٌ أَمْساً.
أمعيقال رجلٌ إمَّعٌ وإمَّعَةٌ أيضاً، للذي يكون لضعف رأيه مع كلِّ أحدٍ. ومنه قول ابن مسعود: " لا يَكونَنَّ أحدُكم إمَّعَةً " .
أملالأَمَلُ: الرجاءُ. يقال: أَمَلَ خَيْرَهُ يَأْمُلُه أَمْلاً، وكذلك التَأْميلُ. قولهم: ما أَطْوَلَ إمْلَتَهُ، أي أَمَلَهُ. وتَأَمَّلْتُ الشيء، أي نظرت إليه مستبيناً له. والأَميلُ: حبْلٌ من الرمل يكون عرضُه نحواً من ميل.
أممأُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:
فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا
وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أُمَّهاتٍ. وقال بعضهم: الأُمَّهاتُ للناس والأُمَّهاتُ للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً وتصغيرها أُمَيْمَةٌ. والأُمُّ: العَلَمُ الذي يتبعه الجيش. أُمُّ التَنائِفِ: المفازةُ البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي داود:
وأَتانا يسْعى تَفَرَّشَ أمِّ ال ... بَيْض شَدّاً وقد تَعالى النهارُ
يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أُمُّهُمْ. وأُمُّ النجومِ: المَجَرَّةُ. وأُمُّ الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر:
تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها
ويقال هي الضَبُعُ. وأُمُّ الدماغ: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: " هُنَّ أُمُّ الكتاب " ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: " واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً " والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها " . والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى:
حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:
وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ
وقوله تعالى: " كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ " قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة:
حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ
والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: " وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ " وقال تعالى: " ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة " والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:
وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها
وقولهم: وَيْلُمِّهِ يريدون وَيْلٌ لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذَمٌّ، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه:
هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً ... وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ
والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أَمَّهُ أَمَّمَهُ وتَأَمَّمَهُ، إذا قصَدَه. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أُمِّ رأسه. والأَميمُ: حجر يُشْدَخُ به الرأسُ. وقال:
بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ
ويقال للبعير العمَمِدِ المُتَأَكِّلِ السَنامِ مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البِناء. والإمامُ: الصُقْعُ من الأرض، والطريقُ قال تعالى: " إنَّهُما لَبِإمامٍ مُبين " والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أَيِمةُ وأصله أَاْمِمَةً. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: " وكلَّ شيءٍ أحصيناهُ في إمامٍ مُبينٍ " قال الحسن: في كتاب مبين. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقارَبَة. والأمَمُ: الشيء اليسير؛ يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:
وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم
يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب.
ويقال للشيء إذا كان مُقارباً: هو مُؤَامٌّ وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت:
وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا
أمنالأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الأَمْنِ والأَمانِ. الإيمان: التصديقُ. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: " أمَنَةً نُعاساً " والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ " مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف " بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الأخفش، والإدغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسمّ فاعله واسْتَأْمنَ إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: " وهَذا البَلَدُ الأمين " قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر:
ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني ... حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني
أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ وقال الشاعر الأعشى:
ولقد شهِدتُ التاجِر ال ... أَمَّانَ مَوْروداً شَرابُهْ
والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أُمِنَتْ أن تكون ضعيفة.
أمهألأَمَهُ: النِسيانُ. تقول منه: أَمِهَ بالكسر. قال الشاعر: أَمِهْتُ وكنتُ لا أنسى حديثاً كذاكَ الدهرُ يودي بالعُقولِ

وأمّا ما في حديث الزهريّ: أمِهَ بمعنى أقرّ واعترف، فهي لغة غير مشهورة. والأَميهَةُ: بَثْر تَخْرُجُ بالغَنَم كالحصبة أو الجُدَرِيّ. يقال: أُمِهَتِ الغنمُ تُؤْمَهُ أَمْهاً، فهي مَأموهةٌ. يقال في الدُّعاء على الإنسان: آهَةً وأَميهَةً. وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ
والأَمَّهَةُ: أصل قولهم أُمٌّ.
أماألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. وقال الشاعر:
مَحَلَّهُ سَوْء أَهْلَكَ الدهرُ أَهْلَها ... فلم يَبْقَ فيها غيرُ آمٍ خَوالِفِ
وتجمع أيضاً على إِمْوانٍ. قال القَتَّال
إذا تَرامى بَنو الإمْوانِ بالعارِ
وتقول: ما كنْتِ أُمَةً، ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّةْ. والنسبة إليه أُمَوِيٌّ بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّةٌ. ويقال: اسْتَأمِ أمَةً غير أمَتِكَ، أي اتَّخذ وتَأَمَّيْتُ أَمَةً. وأَمَتِ السِنَّوْرُ تَأْمو أُماءً، أي صاحت. وكذلك ماءتْ تَموءُ مُواءً.
أنبأَنَّبَةُ تَأْنيباً، عَنَّفَهُ ولامَهُ. وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً، إذا لم تَشْتَهِ الطَعامَ.
أنثالأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث. وقد قيل أُنُثٌ كأنَّه جمع إناثِ. وآنَثَتِ المرأةُ، إذا وَلدت أنثى، فهي مُؤْنِثٌ. وإذا كان ذلك عادتَها فهي مِئْناثٌ أيضاً. وتأنيث الاسم؛ خلاف تذكيره. وقد أَنَّثْتُهُ فَتأَنَّثَ. والأَنيثُ: ما كان من الحديد غير ذَكَرٍ. والأُنْثَيانِ: الخُِصْيانِ. والأُنْثَيانِ أيضاً: الأذنان. قال الكلابي: يقال ارض أَنيثَةٌ: تُنْبِتُ البَقْلَ سَهْلَةٌ.
أنحأَنَح الرجُل يأنِحُ بالكسر، أَنْحاً وأُنوحاً، إذا زَحَر من ثِقْلٍ يَجِدُهُ من مرض أو بُهْرٍ، كأنَّه يَتَنَحْنَحُ ولا يُبينُ؛ فهو آنِحٌ، وقومٌ أُنَّحٌ. قال الشاعر:
وللبُزْلِ مِمَّا في الخُدورِ أَنيحُ
يعني من ثِقَلِ أردافهنَّ. أبو عمرو: يقال رجل أَنُوحٌ وآنِحٌ على فاعل للذي إذا سُئِلَ الشيءَ تَنَحْنَحَ، وذلك من البُخل. وكذلك رجل أُنَّحٌ بالتشديد. قال الشاعر:
أراكَ قصيراً ثائرَ الشَعْرِ أُنَّحاً ... بعيداً من الخَيراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ
أنسالإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال تعالى: " وأَناسيَّ كثيرا " . وكذلك الأَناسِيَةُ. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سوادِ العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:
أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ
ولا يجمع على أُناسٍ. والأُناسُ: لغة في الناسِ، وهو الأًصل، فخفِّف. قال الشاعر:
إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على الأُناسِ الآمِنينا
ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلانٍ، أي صفيُّه وخاصّته. واستأْنَسْتُ بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حَيِيَّةٌ ليستْ بفاحشةٍ ولا مِثْقالِ أي تَأْنَسُ بحديثك. ولم يردْ أنّها تُؤْنِسُكَ لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عَلِمْتُهُ. وآنَسْتُ الصوت: سَمِعْتُهُ. والإيناسُ: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كلِّ شيء. وقال الأصمعيّ: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحَيُّ المُقيمونَ. والأَنَسُ أيضاً: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة:
أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم ... فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما

فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم ... زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما
قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً.
أنضالأَنيضُ: الحمُ النيءُ الذي لم يَنضَج. وآنَضْتُ اللحمَ إيناضاً، إذا لم تنضجْه. والأنيض أيضاً: مصدرُ قولك أَنَضَ اللحمُ يأْنِضُ بالكسر أَنيضاً، إذا تغيَّر. قال زهيرٌ في لسان متكلِّمٍ عابه وهجاه:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أنيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهْيَ تحت الكَشْحِ داءُ
أي فيها تَغَيُّرٌ. والإناضُ بالكسر: حَمْلُ النخلِ المُدْرِك. وأَناضَ النخلُ يُنبضُ إناضَةً، أي أينَعَ. ومنه قول لبيد:
فاخِراتٌ فُروعُها في ذُراها ... وأَناضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ
أنفالأنف للإنسان وغيره. والجمع آنُفٌ وأُنوفٌ وآنافٌ. وأَنْفُ كلِّ شيءٍ: أوّله. وأَنفُ النابِ: طَرَفُه حين يطلُع. وأَنفُ الجبل: نادرٌ يشخصُ منه. وأَنفُ البرد: أَشَدُّه. ويقال: جاء يعدو أَنفَ الشَدِّ، أي أشدّ العَدْوِ. قال: والأُنافيُّ: العظيمُ الأَنفِ. والأنوف: المرأة الطيبة ريح الأنف وأَنَفْتُ الرجلَ: ضربتُ أَنْفَهُ. ويقال: آنَفَهُ الماءُ بلغ أَنْفَهُ، وذلك إذا نزلَ في النهر. وروضة أُنُفٌ بالضم، أي لم يَرْعَها أحد. قال: وأَنَفَتِ الإِبِلُ، إذا وطئتْ كلأً أُنفاً، وهو الذي لم يُرْعَ. وآنَفتُها أنا فهي مؤْنَفَةٌ إذا تتبَّعتَ بها أَنْفَ المرعى. قال: وقال الطائي: أرضٌ أَنيفَةُ النبتِ، إذا أَسْرَعَتِ النباتَ. وتلك أرضٌ آنَفُ بلادِ الله.
وكأسٌ أُنُفٌ: لم يُشْرَبْ بها قبلَ ذلك، كأنَّه استؤْنِفَ شربُها، مثال روضةٍ أُنُفٍ. ويقال أيضاً: آتيك من ذي أُنُفٍ، كما يقال من ذي قُبُلٍ، أي فيما يُسْتَقْبَلُ. وأَنِفَ من الشيء يأْنَفُ أَنَفاً وأَنَفَةً، أي اسْتَنْكَفَ. يقال: ما رأيت أحْمى أَنْفاً ولا آنَفَ، من فلان. وأَنِفَ البعير، أي اشتكى أَنْفَهُ من البُرَةِ، فهو أَنِفُ. وتقول: آنَفْتُهُ أنا إينافاً، إذا جعلتَه يشتكي أَنْفَهُ. والاستِئناف: الابتداءُ، وكذلك الائْتِنافُ. وقلت كذا آنِفاً وسالفاً. والتَأْنيفُ: تحديدُ طرف الشيء.
أنقالأَنَقُ: الفرح والسرور. وقد أَنِقَ بالكسر يَأْنَقُ أَنَقاً. وشيءٌ أَنِيقٌ، أي حَسَنٌ معجِبٌ. وآنَقَني الشيءُ، أي أعجبني. وتَأَنَّقَ في الأمر، إذا عمِله بِنيقَةٍ، مثل تَنَوَّقَ. وله أناقة ولَباقَةٌ. وتَأَنَّقَ فلانٌ، في الروضة، إذا وقع فيها مُعْجَباً بها. والأَنوقُ على فَعولٍ: طائرٌ، وهو الرَخَمَةُ. وفي المثل: أعزُّ من بَيضِ الأَنوقِ لأنها تُحرِزه فلا يكاد يُظْفَرُ به، لأنَّ أوكارها في رءوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة.
أننأَنَّ الرجل يَئِنُّ من الوجع أَنيناً قال ذو الرمة:
كما أَنَّ المريضُ إلى عُوَّادِهِ الوَصِب
والأُنانُ بالضم مثل الأَنينِ. وقال المُغيرة ابن حَبْناء يخاطب أخاه صخراً:
أراك جمعتَ مسألةً وحِرْصاً ... وعند الفَقْر زَحَّاراً أنانا
وماله حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقة ولا شاة. ويقال: لا أفعله ما أنّ في السماء نجمٌ، أي ما كان في السماء نجمٌ، لغةٌ في عَنَّ. وما أَنَّ في الفُرات قطرةٌ، أي ما كانت في القرات قطرة. ولا أفعله ما أَنَّ في السماء ماءٌ.
أنهالأصمعيّ: أَنَهَ يَأْنَهُ أَنْهاً وأُنوهاً، مثل أَنَخ يَأْنَحُ، وذلك إذا تَزَحَّرَ من ثِقَلٍ يجده. وقومٌ أُنَّةٌ مثل أُنَّحٍ.
أناأَنى الشيء يأْني إنّي، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: " غَيْر ناظرينَ إناهُ " أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: " وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ " أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ آنٍ. وآناهُ يُؤْنِيهِ إيناءً، أي أَخَّرَهُ وحَبَسَهُ وأبطأه. قال الكميت:
ومَرْضوفَةٍ لم تؤْنِ في الطبخ طاهياً ... عَجِلْت إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا
والاسم منه الأَناءُ. قال الحطيئة:
وأَخَّرْتُ العَشاءَ إلى سُهَيْلٍ ... أو الشِعْرى فَطالَ بيَ الأَناءُ

وآناء الليلِ: ساعاتُه. قال الأخفش: واحدُها إنّى قال: وقال بعضهم: واحدها إنْيٌ وإنْوٌ. يقال: مضى إنْيانِ من الليل وإنْوان وأنشدَ للهذليّ
السالِكُ الثَغْرَ مَخشياً مَوارِدُهُ ... في كلِّ إنْيٍ قَضاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ
وقال أبو عبيدة: واحدها إنْيٌ، والجمع آناءٌ. وأنشد للهذليّ:
حُلْوٌ ومرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ ... في كلِّ إنْيٍ قَضاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ
وتَأَنَّى في الأمر، أي تَرَفَّقَ وتَنَظَّرَ. واسْتَأْنَى به، أي انتظرا به. يقال: اسْتؤْنيَ به حَوْلاً. والاسم الأَناةُ. يقال تأَنَّيتُكِ حتَّى لا أَناةَ بي. والأناةُ من النساء: التي فيها فتورٌ عند القيام وتأَنٍ. قال الشاعر:
رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةٍ عامرٍ ... نَؤُومُ الضُحى في مأْتمٍ أيٍّ مَأْتَمِ
ورجلٌ آنٍ، أي كثير الأناة والْحِلم. والإِناءُ معروف، وجمعه آنيَةٌ، وجمع الآنيَةِ الأَوَاني.
أهبتَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأُهْبَةُ الْحَرْبِ: عُدَّتُها والجَمْعُ أُهَبٌ. والإهابُ: الجِلدُ ما لم يُدْبَغ؛ والجمعُ أَهَبٌ على غيرِ قياسٍ. وقد قالوا أُهُبٌ بالضم: وهو قِياسٌ.
أهرالأَهَرَةُ بالتحريك: متاع البيت، والجمع أَهَرٌ وأَهَراتٌ.
أهلالأَهْلُ: أَهْلُ الرجل، وأَهْلُ الدار؛ وكذلك الأَهْلَةُ. قال الشاعر:
وأَهْلَةِ ودٍّ قد تَبَرّيْتُ ودَّهُمْ ... وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جَهْدي ونائِلي
أي رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له وبذلتُ له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أَهْلاتٌ، وأَهَلاتٌ، وأَهالٍ. وقد جاء في الشعر آهالٌ وأنشد الأخفش:
وَبَلْدَةً ما الإنْسُ ما آهالِها
ومنزلٌ آهِلٌ، أي به أَهْلُهْ. والإهالةُ: الوَدَكُ. والمُسْتَأْهِلُ: الذي يأخذ الإهالَةَ، أو يأكلها.
وتقول: فلان أَهْلٌ لكذا، ولا تقل: مُسْتَأْهِلٌ. وقد أَهَلَ فلان يَأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً، أي تزوَّجَ؛ وكذلك تأَهَّلَ. وأَهَّلْتُ بالرجل، إذا آنستَ به. وقولهم: مرحباً وأَهْلاً، أي أتيت سعةً وأتيت أهلاً، فاستأنسْ ولا تستوحشْ. قال أبو زيد: آهَلَكَ الله في الجنة إيهالاً، أي أدخلكَها وزوّجكَ فيها. وأَهَّلَكَ الله للخير تَأهيلاً.
أوبيقال: جاءُوا من كل أَوْبٍ، أي من كل ناحِيَةٍ. وآبَ أي رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وأَوْبَةً وإياباً. والأوَّابُ: التائِبُ. والمآبُ: المَرْجِعُ. وائْتابَ مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَلَ بمعنىْ. وفلانٌ سريعُ الأَوْبَةِ. قال أبو عبيدة: وقوم يُحَوِّلون الواوَ ياءً فيقولون: سَريعُ الأَيْبَةِ. وآبَتِ الشمسُ: لُغَةٌ في غابَتْ. والأَوْبُ: سُرْعَةُ تَقْليبِ اليدينِ والرجْلَيْنِ في السير. تقول منه: ناقَةٌ أَوُّوبُ على فَعولٍ. والتَأْويبُ: أن تسيرَ النهارَ أجمعَ وتَنْزِلَ اللَيْلَ. و " يا جِبالُ أَوِّبي مَعَهُ " أي سَبِّحي؛ لأنه قال: " إنَّا سَخَّرنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ " . وأُبْتُ إلى بني فلانٍ وَتأَوَّبْتُهُمْ، إذا أَتَيْتُهُمْ لَيْلاً. وقال أبو زيد: تَأَوَّبْتُ، إذا جِئْتَ أولَ اللَيْلِ، فأَنا مُتَأَوَّبٌ ومُتَأَيِّبٌ.
أودأَوِدَ الشيءُ بالكسر يَأْوَدُ أَوَداً، أي اعْوَجَّ. وتَأَوَّدَ: تَعَوَّجَ. أبو زيد: آدَني الحِمْلُ يَؤُودُني أَوداً: أَثقَلَني. وأنا مَؤُودٌ. يقال: ما آدَكَ فهو لي آيِدٌ. وآدَهُ أيضاً بمعنى حَناهُ وعَطَفَهُ، وأصلهما واحد. وآدَ العَشِيُّ، أي مال. قال الهذليّث ساعدةُ ابن العَجْلان:
أَقَمْتُ به نَهارَ الصَيْفِ حَتَّى ... رَأيْتُ ظِلالَ آخِرِهِ تَؤُودُ
أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. والانْئِيادُ: الانحناء.
أوزالإوَزّةُ والإوَزُّ: البطُّ. وقد جمعوه بالواو والنونِ فقالوا: إوَزُّونَ.
أوسالأَوْسُ: العطاءُ. أبو زيد: أُسْتُ القومَ أَؤُوسُهُمْ أَوْساً، إذا أعطَيتهم، وكذلك إذا عوَّضتَهم من شيء. والأوْسُ: الذئبُ، وبه سمِّي الرجل. وأُوَيْسٌ: اسمٌ للذئب جاء مصغَّراً. قال الهذليّ:
يا ليتَ شِعْري عنك والأَمْرُ أَمَمْ ... ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ

واسْتآسَهُ، أي استغاضه. والمستآس: المُسْتَعْطي. والآسُ: شجرٌ معروف. والآسُ أيضاَ: بقيَّة الرماد في المَوْقِد. وقال الأصمعيّ: آثار الدارِ وما يُعرف من علاماتها.
أوفالآفة: العاهةُ. وقد إيفَ الزرعُ، على ما لم يسمَّ فاعله، أي أصابته آفَةٌ، فهو مَئوفٌ.
أوقالأَوْقُ: الثِقْلُ. يقال ألقى عليه أَوْقَهُ. وقد أَوَّقْتُهُ تَأْويقاً، أي حمَّلته المشقةَ والمكروه.
أولالتَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشيء. وقد أَوَّلْتُهُ وتأَوَّلْتُه، تأوّلاً بمعنىً. وآلُ الرجل: أهلُه وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى:
فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ... ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا
يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. والآلَةُ: الأداةُ؛ والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها:
وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها ... لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أَربَعِ
والآلَة: الجِنازةُ. قال الشاعر:
كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ ... يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمولُ
والآلَةُ: الحالَةُ؛ يقال: هو بآلَةِ سَوْءٍ. والجمع آلٌ. والإيالةُ: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يَؤُؤلها أَوْلاً، وإيالاً، أي ساسَها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم: قد أُلْنا وإيلَ علينا. وآلَ مالَهُ، أي أصلحَه وساسَهُ. والائْتِيالُ، الإصلاحُ والسياسةُ. وآلَ، أي رجَع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيِلُ: اللبنُ الخاثر، والجمل أُيَّلٌ. وأَوَّلُ، نذكره في فصل وأل.
أوميقال: أَوَّمهُ الكلأُ تَأْويماً، أي سَمَّنَهُ وعَظَّمَ خَلْقَهُ. والأَوامُ، بالضم: حَرُّ العطشِ.
أونالأوْنُ: الدَعَة والسكينة والرِفق. تقول منه: أنْتُ أَيون أَوْناً. ورجلٌ آيِنٌ، أي رافِهٌ وادعٌ. والأوْنُ أيضاً: المَشْي الرويد. ويقال: أُنْ على نفسك، أي ارْفُقْ في السير واتَّدِعْ. وبيننا وبين مكةَ ثلاثُ ليالٍ أَوائِنَ، أي روافهَ، وعشر ليال آيناتٍ، أي وادعاتٍ. والأَوْنُ: أحد جانبي الخُرْج. تقول: خُرْجٌ ذو أَوْنَيْنِ، وهما كالعِدْلَيْنِ. والأَوْنُ: العِدْلُ. ومنه قولهم: أَوَّنَ الحمارُ، إذا أكل وشرِب وامتلأَ بطنه وامتدَّت خاصرتاه فصار مثل الأوْنِ. والأَوانُ: ألحين، والجمع آوِنَةٌ، مثل زَمانٍ وأَزْمِنَةٍ. قال أبو زُبَيد:
حَمَّالُ أَثْقالِ أهلِ الوُدِّ آوِنَةً ... أعطيهم الجَهْدَ منِّي بَلْهَ ما أَسَعُ
والإوانُ والإيوانُ: الصُّفَّةُ العظيمة كالأزَجِ ومنه إيوانُ كسرى. وقال:
شَطَّتْ نَوى من أهله بالإيوان
وجمع الإوانِ أوُنٌ، وجمع الإيوانِ إيواناتٌ وأَواوينُ.
أوهقولُهم عند الشكاية: أَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إنَّما هو تَوَجُّعٌ. قال الشاعر:
فأَوْهِ لذكراها إذا ما ذَكَرْتُها ... ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسَماء
وربَّما قلبوا الواو ألِفاً فقالوا: آهِ من كذا، وربَّما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء فقالوا: أَوّه من كذا. وربَّما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا، أَوِّ مِن كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربَّما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ ولا يُمَدُّ. وقد أَوَّهَ الرجل تَأْويهاً، وتَأَوَّهَ تَأَوُّهاً، إذا قال أَوَّهْ. والاسم منه الآهَةُ بالمدّ. قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:
إذا ما قمتُ أَرْخَلُها بلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ
ويروى أَهَّةَ من قولهم: أَهَّ، أي توجَّع. قال العجاج:
بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المجروحِ
ومنه قولهم في الدعاء على الإنسان: آهَةً لَكَ وأَوَّةَ لكَ، بحذف الهاء أيضاً مشددة الواو.
أوي

المَأْوى: كلُّ مكان يَأْوي إليه شيءٌ ليلاً أو نهاراً. وقد أوى فلانٌ إلى منزله يَأْوي أَوِيَّاً، وإواءً. ومنه قوله تعالى " قال سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني من الماء " . وآوَيْتُهُ أنا إيواءً، وأَوَيتُهُ أيضاً، إذا أنزلته بك. وتَأَوَّتِ الطيرُ تَأَوِّياً: تجمعتْ. وهُنَّ أُوِيٌّ. جمع آوٍ ومُتَأَوِّياتٌ.
وأَوَيْتُ لفلان فأنا آوي له أَوْيَةً وإيَّةً أيضاً، ومَأْوِيَةً ومَأْواةٌ، أي أَرْثي له وأَرِقُّ. قال الشاعر:
ولو أنني اسْتَأْوَيُتُهُ ما أوى لِيا
أيدأبو زيد: آدَ الرجلُ يَئيدُ أَيْداً: اشتدَّ وقوي. والأيْدُ والآدُ: القوة. قال العجاج:
مِنْ أَنْ تَبَدَّلْتُ بآدي آدا
يعني قوّة الشباب. تقول منه: أَيّدْتُهُ على فَعَلْته، فهو مُؤَيَّدٌ. وتقول من الأَيْدِ: أَيَّدْتُهُ تَأْييداً، أي قوّيته. والفاعل مُؤَيَّدٌ، وتصغيره مُؤَيِّدٌ أيضاً، والمفعول مُؤَيَّدٌ. وتَأَيَّد الشيء:تقوَّى. ورجلٌ أَيِّدٌ، أي قويّ. والإيادُ: ترابٌ يجعَل حول الحوض أو الخباء يقوَّى به. أو يمنع ماء المطر. ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إيادٌ. والمُؤْيِدُ، مثال المؤمن: الأمرُ العظيمُ، والداهيةُ. قال طرفة:
تقولُ وقَدْ تَرَّ الوَظيفُ وساقُها ... أَلَسْتَ تَرى أنْ قد أَتَيْتَ بمُؤْيِدِ
أيرجمع الأَيْرِ آيُرٌ على أَفْعُلٍ، وأُيورٌ وآيارٌ. والأُياريُّ: العظيم الذَّكَرِ. وآرَها يَئِرُها: جامَعَها. وقال:
ولا غَرْوَ أَنْ كان الأُعَيْرَجُ آرَها ... وما الناسُ إلاَّ آيِرٌ ومَئِيْرٌ
والفراء: يقال للشَمالِ: إيرٌ وأَيِّرٌ. وأنشد يعقوب:
وإنَّا مَساميحٌ إذا هَبَّتِ الصَّبا ... وإنَّا لأَيْسارٌ إذا الإيرُ هَبَّتِ
ويقال الإيرُ: ريحُ حارَّةٌ، من الأُوار، وإنَّما صارت واو ياء لكَسرة ما قبلها.
أيسابن السكيت: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً: لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً. ومصدرهما واحد. وآيَسَني منه فلانٌ، مثل أَيْأَسَني. وكذلك التَأْييسُ.
أيضقولهم: فعلت ذلك أيضاً، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آضَ يَئِيضُ أَيْضاً، أي عاد. يقال: آضَ فلانٌ إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلتُ ذلك أيضاً قلتَ: قد أكثرت من أَيْضٍ، ودَعْني من أَيْضٍ. وآضَ كذا، أي صار.
أيكالأَيْكُ: الشجرُ الكثير الملتفُّ، الواحدة أَيْكَةٌ.
أيلإيلُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى، عبرانيّ أو سريانيّ. وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنَّما هو كقولهم: عبدُ الله وتَيْمُ الله.
أيمالأيامى: الذين لا أزواجَ لهم من الرجال أَيِّمٌ، سواء كان تزوَّجَ من قبل أو لم يتزوَّج.
وامرأةٌ أَيِّمٌ أيضاً، بِكْراً كانت أو ثَيِّباً. وقد آمَتِ المرأةُ من زوجها تئيمُ أَيْمَةً وأَيْماً وأُيوماً. وتَأَيَّمَتِ المرأةُ، وتَأَيَّمَ الرجل زماناً، إذا مكث لا يتزوَّج. قال يزيد بن الحَكَم الثقفيّ:
كلُّ امرئٍ سَتئِيمُ مِنْ ... هُ العِرْسُ أو منها يَئِيمُ
وأَيَّمَهُ الله تَأْيماً. وقولهم: ما لَهُ آمَ وعامَ: أي هَلَكَتِ امرأتُه وماشيَتُه، حتَّى يَئيمَ ويَعيمَ. فَعَيْمانُ إلى اللَبن، وأَيْمانُ إلى النساء. والحربُ مَأْيَمَةٌ، أي تقتل الرجالَ فتدع النساءَ بلا أزواجْ. وقد أَأَمْتُها وأنا أُئيمُها، مثال أَعَمْتُها وأنا أُعيمُها. والأَيْمُ: الحيَّةُ. والجمعُ أُيومٌ. والإيامُ: الدُخانُ، الجمع أُيُمٌ. وآمَ الرجل إياماً، إذا دخَّن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل.
أينأَيَّانَ: معناه أَيُّ حين، وهو سؤال عن زمان مثل متى. قال الله تعالى: " أَيَّان مُرْساها " .
أينالأَيْنُ: الإعياء. والأَيْنُ: الحيَّة، مثل الأيْمِ. وآنَ أَيْنُكَ، أي حان حَيْنك. وآنَ لكَ أن تفعل كذا يَئِينُ أَيْناً، أي حانَ، مثل أنى لك، وهو مقلوب منه. وأنشد ابن السكيت:
أَلَمَّا يَئِنْ لي أَنْ تُجَلّى عَمايَتي ... وأُقْصِرُ عن لَيْلي بَلى قد أَنى لِيا
فجمع بين اللغتين. وأَيْنَ: سؤالٌ عن مكان. إذا قلت أَيْنَ زيد فإنّما تسألة عن مكانه.
أيه

إيهِ: اسمٌ سمِّيَ به الفعل، لأنَّ معناه الأمر. تقول للرجل إذا استزدتَه من حديثٍ أو عملٍ: إيهِ بكسر الهاء. قال ابن السكيت: فإنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقلتَ: إيهٍ حَدِّثْنا. قال ابن السَريّ: إذا قلتَ إيهِ يا رجل فإنَّما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما، كأنَّك قلت: هاتِ الحديث: وإن قلت: إيه بالتنوين، فكأنّك قلت: هاتِ حديثاً لأنَّ التنوين تنكيرٌ فإذا أَسْكَتَّهُ وكفَفْته قلتَ: إيهاً عنَّا. وإذا أردت التبعيد قلتَ: أَيْهاً بفتح الهمزة، بمعنى هَيْهات. وأنشد الفرّاء:
ومِنْ دونيَ الأَعيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ ... وكُتْمانُ أَيْهاً ما أَشَتَّ وأَبْعَدا
والتَأْيِيهُ: دُعاء الإبل. تقول: أَيَّهْتُ بالجِمالِ، إذا صِحتَ بها ودَعوْتها. ومن العرب من يقول: أَيْهاتَ، في معنى هَيْهات. وربَّما قالوا أَيهانَ بالنون كالتثنية.
أياالآيَةُ: العلامة، والأًصل أَوَيَةٌ بالتحريك. وجمع الآيةِ آيٌ وآياءٌ وآياتٌ وأنشد أبو زيد:
لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائه ... غَيْرَ أَثَافيهِ وأَرْمِدائِهِ
وآيَةُ الرجل: شخصُه. تقول منه: تآيَيْنُهُ وتَأَيَّيْتُهُ، إذا قصدتَ آيَتَهُ وتَعَمَّدْتَهُ. قالت امرأةٌ لابنتها:
الحُصْنُ أَدْنى لو تَأَيَّيْتِهِ ... مِن حَثْيِكِ التُرْبَ على الراكبِ
أبو عمرو: خرج القوم بآيَتِهِمْ، أي بجماعتهم لم يدَعوا وراءهم شيئاً. ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعةُ حُروفٍ. وتَأَيَّا، أي توقَّف وَتَمَكّثَ، تقديره تَعَيَّا. يقال: ليس منزلكم هذا منزل تَئِيَّةٍ، أي منزل تَلَبُّثٍ وتَحَبُّسٍ. وإياةُ الشمسِ بكسر الهمزة: ضوؤها، وقد تفتح. وقال:
سَقته إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِهِ ... أُسِفَّ فلم تَكْدِمْ عليه بإثْمِدِ
فإن أسقطْتَ الهاء مددتَ وفتحْتَ. ويقال الأَياةُ للشمسُ كالهالة للقمر، وهي الدارَةُ حولها.
إياإيَّا: اسمٌ مبهم، وتتَّصل به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب، تقول: إيَّاك وإيَّايَ وإيَّاهُ وإيَّانا. وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بياناً عن المقصود، ليُعلم المخاطَبُ من الغائب؛ ولا موضع لها من الإعراب. وقد تكون للتحذير، تقول: إيَّاكَ والأسد، وهي بدلٌ من فعلٍ، كأنّك قلت باعِدْ. وتقول: إيَّاكَ وأنْ تفعل كذا. ولا تقل: إيَّاكَ أن تفعل، بلا واوٍ. وأيايا: زجرٌ. وقال:
إذا قال حاديهِمْ أَيايا اتَّقَيْتَهُ ... بمثل الذُرى مُطْلَنْفِئاتِ العَرائِكِ
حرف الباء
بأاالأصمعي: البَأْوُ: الكِبْرُ والفخر. يقال: بَأَوْتُ على القوم أَبْأَى بَأْواً. قال حاتم:
وما زادَنا بَأْواً على ذي قرابةٍ ... غِنانا ولا أَزْرى بأحسابنا الفَقْرُ
وكذلك البَأْواءُ.
بأجقولهم: اجعل البَأْجاتِ بَأْجاً واحداً، أي ضرباً واحداً ولوناً واحداً، يُهْمَزْ ولا يُهمز. وهو معرّب، وأصله بالفارسية باها، أي ألوان الأطعمة.
بأدلالبَأْدَلَةُ: اللَحمة التي بين الإبط والثَندوة، والجمع البآدِلُ.
بأرالبِئْرُ جمعُها في القِلّة أَبْؤُرٌ وأَبْآرٌ بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبارٌ. فإذا كثُرتْ فهي البِئارُ. وقد بَأَرْتُ بِئْراً. والبُؤْرَةُ: الحفرةُ. أبو زيد: بَأَرْتُ أَبْأَرُ بَأْراً: حفرْت بُؤْرَةً يُطبَخ فيها؛ وهي الإِرَةُ. والبَئِيرَةُ: الذخيرةُ. وقد بَأَرْتُ الشيءَ وابْتَأَرْتُهُ، إذا ادَّخَرْتُهُ.
بأسالبَأْسُ: العذابُ. والبَأْسُ: الشدَّة في الحرب.

تقول منه: بَؤُسَ الرجل بالضم يَبْؤُسُ بَأْساً، إذا كان شديد البَأْسِ. فهو بَئيسٌ، أي شجاعٌ. وعذابٌ بَئيسٌ أيضاً، أي شديد. قال: وبَئِسَ الرجل يَبْأَسُ بُؤْساً وبَئيساً: اشتدَّت حاجته فهو بائِسٌ. وبئس: كلمة مدح. تقول: وبِئْسَ الرجل زيدٌ، وبِئْسَتِ المرأة هندٌ. وهما فعلان ماضيان لا يتصرَّفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما. فنِعْمَ منقول من قولك نَعِمَ فلان إذا أصاب نِعْمَةً، وبِئْسَ منقول من بَئِسَ فلان إذا أصاب بُؤْساً، فنِقلاً إلى المدح والذمِّ، فشابها الحروف فلم يتصرَّفا. والأَبْؤُس: جمع بُؤْسٍ، من قولهم: يوم بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ. والأَبْؤُسُ أيضاً: الداهية. وفي المثل: عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً.
وقد أَبْأَسَ إبْآساً. قال الكميت:
قالوا أَساءَ بَنُو كُرْزٍ فقلت لهم ... عَسى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإمْرارِ
ولا تَبْتَئِسْ، أي لا تحزن ولا تَشْتَكِ. والمُبْتَئِسُ: الكارِهُ والحزينُ. قال حسان ابن ثابت:
ما يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غيرَ مُبْتَئِسٍ
منه وأَقْعُدْ كرِماً ناعِمَ البالِ
بببيقال للأحْمَقِ الثقيلِ: بَبَّهٌ. ويقال هم بَبَّانٌ واحدٌ، كما يقال بَأْجٌ واحدٌ. قال عمر رضي الله عنه إنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ الناسَ بَبَّاناً واحداً، يريد التَسْويةَ بينهم في القَسْم. وكان يُفَضِّلُ المهاجرين وأهلَ بَدْرِ في العَطاءِ.
بتتالبتُّ: الطَّيْلَسانُ من خَزِّ ونحوه.
والجمع البُتُوتُ. والبَتِّيُّ: الذي يعمله أو يبيعه. والبَتَّاتُ مثله. والبَتُّ: القطع. تقول بَتَّهُ يَبُتُّهُ وَيَبِتُّهُ. وبَتَّتَهُ تَبْتيتاً، شدّد للمبالغة. والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ. ورجل مُنْبَتٌّ، أي مُنْقَطَعٌ به. ويقال لا أَفْعَلُهُ بَتَّةً ولا أفعله البَتَّةَ، لكل أمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه، ونصبه على المصدر. وسَكْرانُ لا يَيُتُّ، قال الأصمعيّ: لا يقطع أمراً. قال: ولا يقال يُبِتُّ. وقال الفرّاء: هما لُغَتان، يقال أَبْتَتُّ عليه القضاءَ وبَتَتُّهُ، أي قَطْعَتُهُ. وقولهم: تَصَدَّق فلان صَدَقَةً بَتاتاً. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي انقطعت من صاحبها وبانَتْهُ. وكذلك طَلَّقَها ثلاثاً بَتَّةً. ويقال للأحمق والمَهْزولِ: هو باتٌ. والبَتاتُ: الزاد والجِهاز. والجمع أَبِتَّةٌ. أبو عبيد: البَتاتُ: متاع البيت. وفي الحديث " لا يُحْظَرُ عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ " . وفلان على بَتاتِ أمرٍ، إذا أشرف عليه. وتقول: طَحَنْتُ بالرحى بَتَّا، إذا ابتدأْتَ الإدارة عن يسارك. وقال:
ونَطْحَن بالرحى شَزْراً وَبَتَّاً ... ولو نُعْطى المغازِلَ ما عَيينا
بتربَتَرْتُ الشيء بَتْراً: قطعتُه قبل الإتمام. والانْبِتارُ: الانقطاعُ. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ.
والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ. تقول منه: بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بَتَراً. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له. وكل أمرٍ انقَطَع من الخيْر أثرهُ فهو أَبْتَرُ. وخطب زيادٌ خطبته البَتْراءَ، لأنَّه لم يحمد الله فيها، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأَبْتَرانِ: العبدُ والعَيْرُ قال: سُمِّيا أَبْتَرَيْنِ لقلَّة خيرهما. وقد أَبْتَرَهُ الله، أي صَيَّرَهُ أَبْتَرَ. ويقال رجلٌ أُباتِر، بضم الهمزة، للذي يقطع رَحِمَهُ.
بتعالبَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرِزِه، تقول منه بَتِعَ بالكسر، وفرسٌ بَتِعٌ والأنثى بِتِعَةٌ.
والبِتْعُ والبِتَعُ: نبيذُ العسلِ. وأَبْتَعُ: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها. تقول جاءوا أجمعون أكْتَعونَ أَبْتَعونَ.
بتكالبَتْكُ: القطعُ. وقد بَتَكَهُ يَبْتِكُهُ ويَبْتُكُهُ، أي قَطَعه. وسيفٌ باتِكٌ، أي صارمٌ. والبَتْكُ أيضاً: أن تقبِض على الشيء فتجذبه فَيَنْبَتِكَ. وكلُّ طائفةٍ منه بِتْكَةٌ بالكسر، والجمع بِتَكٌ. ومنه قول الشاعر:
طارتْ وفي كَفِّهِ من ريشها بِتَكٌ.
والبِتْكَةُ أيضاً: جَهْمةٌ من الليل. وبَتَّكَ آذانَ الأنْعامِ، أي قطَّعها، شُدِّدَ للكثرة.
بتل

بَتَلْتُ الشيء أَبْتِلُهُ بالكسر بَتْلاً، إذا أَبَنْتَه من غيره. ومنه قولهم: طلَّقَها بَتَّةً بَتْلَةً. والبَتولُ من النساء: العذْراء المنقطِعة من الأزواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا. والبَتولُ والبَتيلَةُ: فسيلةٌ تكون للنَخلة قد استغنَتْ عن أمِّها، وتلك النخلة مُبْتِلٌ، يستوي فيه الواحد والجمع. والبَتيلَةُ: كلُّ عضوٍ بلحمه، والجمع بَتائِلُ. يقال: امرأةٌ مُبَتَّلَةٌ؛ بتشديد التاء مفتوحةً، أي تامّة الخَلْقِ لم يركب لحمُها بعضُه بعضاً. والتَبَتُّلُ: الانقطاعُ عن الدُنيا إلى الله، وكذلك التَبْتيلُ، ومنه قوله تعالى: " وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتيلاً " . وانْبَتَلَ فهو مُنْبَتِلٌ، أي انقطع، وهو مثل المُنْبَتِّ.
بتابَتا بالمكان بَتْواً: أقام به. وبَتَأَ بُتُوءاً، أفصحُ.
بثثبَثَّ الخبرَ وأَبَثَّهُ بمعنىً، أي نشره. يقال: أَبْثَثْتُكَ سِرِّي، أي أظهرته لك. وبَثَّثَ الخبرَ، شُدِّدَ للمبالغة، فانْبَثَّ أي انتشر. وتَمْرٌ بَثٌّ، إذا لم يُجَدْ كَنْزُهُ. قال الأصمعي: تَمْرٌ بَثٌ، إذا كان منثوراً متفرِّقاً بعضه من بعض. والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ. يقال: أَبْثَثْتُكَ، أي أظهرتُ لك بثِّي. وبَثْبَثْتُ الخبرَ بَثْبَثَةً: نَشَرْتُهُ، وكذلك الغبارَ، إذا هَيَّجْتَهُ.
بثرالبَثْرَ: الكثيرُ. يقال: كَثيرٌ بَثيرٌ، إتباعٌ له؛ وقد يُفْرَدُ. والبَثْرُ والبُثورُ: خَرّاَجٌ صغارٌ، واحدتها بَثْرَةٌ. وقد بَثَرَ وجهُه يَبْثُرُ، وكذلك بَثِرَ وجهُه بالكسر، وبَثُرَ بالضم، ثلاث لغات. وتَبَثَّرَ جلدُه: تنقَّطَر. والبَثْر: الحَسْيُ. والبُثورُ: الأَحْساءُ، وهي الكِرارُ.
بثعشفةٌ كاثعةٌ باثِعَةٌ بالثاء، أي ممتلئةٌ محمرَّةٌ من الدم.
بثنالبَثْنَةُ، بالتسكين: الأرض الليِّنة، وبتصغيرها سمِّيت بُثَيْنَةُ.
وقال أبو الغَوث: كلُّ حنطة تَنبُت في الأرض السهلة فهي بَثَنِيّةٌ، خلاف الجبلية.
بثاالبَثاء: الأرض السهلة.
بجبجالبجبجة: شيءٌ يفعله الإنسان عند مناغاة الصَبيّ. قال ابن السكيت: إذا كان الرجُل سميناً ثم اضطرب لَحمُهُ قيل: رَجُلٌ بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ.
بججالأصمعي: بَجَّ القَرحة يَبُجُّها بَجَّاً، أي شقها. وبَجَّهُ بالرمح: طعنَهُ.
ويقال: انْبَجَّتْ ماشيتُك من الكلأِ، إذا فتقها السِمَنُ من العُشب فأوسعَ خواصرها. وقد بَجَّها الكلأُ. ورجل أَبَجُّ، إذا كان واسِعَ مَشَقِّ العين. قال ذو الرُمَّة:
ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ ... أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ
وعينٌ بَجَّاءُ: واسعة.
بجحالبَجَحُ: الفرَحُ. وقد بَجِحَ بالشيء، وبَجَحَ به أيضاً لغة ضعيفة فيه. وبَجَّحْتُهُ أيضً تَبْجيحاً فَتبجَّحَ، أي أَفرَحته ففرح.
بجدبَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشيء المتقِن: هو ابن بَجْدتِها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الأعراب.
بجرالبُجْرُ بالضم: الشَرُّ، والأمرُ العظيمُ. قال الراجز:
أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ أي داهيةٌ.
الفراء: يقال كثيرٌ بَجيرٌ، إتباع له. أبو زيد: لقيتُ منه البَجاريَّ، وهي الدواهي، واحدها بُجْريٌّ.
والبَجَرُ بالتحريك: خروجُ السُرَّةِ ونُتُؤُها وغِلَظُ أصلها. والرجلُ أَبْجَرُ، والمرأةُ بَجْراءُ، والجمع بُجْرٌ. وقولهم: أفضيتُ إليك بُعجَري وبُجَري، أي بعيوبي، يعني أمري كله.
بجرمالبَجارِمُ: الدواهي.
بجسبَجَسْتُ الماء فانْبَجَسَ، أي فجَّرته فانفجر. وبَجَسَ الماءُ بنفسهُ يَبْجُسُ. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وسحائب بُجْسٌ. وانْبَجَسَ الماء وتَبَجَّسَ، أي تفجَّر.
بجل

الأَبْجَلُ: عِرْقٌ، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. وحكى يعقوب عن أبي الغَمْرِ العُقَيْلِيِّ: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لَباجِلٌ، وكذلك الناقة والجمل. وشيخٌ بَجالٌ وبَجيلٌ، أي جسيمٌ. وقال أبو عمرو: البَجالُ: الرجلُ الشيخُ السيّدُ. وأَبْجَلَهُ الشيءُ، أي كَفاهُ. ومنه قول الكميت:
ومِنْ عنده الصَدَرُ المُبْجِلِ
والتَبْجيلُ: التعظيمُ. وبَجَلْ بمعنى حَسْبُ، قال الأخفش: هي ساكنةٌ أبداً، يقولون بَجَلْكَ كما يقولون قَطْكَ.
بحبحالتَبحبُح: التمكُّن في الحلول والمُقام. وبُحْبوحة الدار: وسَطُها. قال جرير:
قَوْمي تَميم هُم القَوْمُ الذين هُمُ ... يَنْفونَ تَغْلِبَ عن بُحْبوحَة الدارِ
بحتالبَحْت: الصِرْفُ. وشراب بَحْتٌ، أي غير ممزوج. وخُبْز بحت، أي ليس معه غيره. وعربي بحتٌ، أي مَحْضٌ. وكذلك المُؤَنَّثُ والاثنان والجمع. وإن شئت قلت امرأة عربية بَحْتَةٌ، وثنّيت وجمعت. وقد بَحُتَ الشيءُ بالضم، أي صار بحْتاً. وباحَتَهُ الوُدَّ، أي خالَصَهُ.
بحترالبُحْتُرُ بالضم: القصيرُ المجتمِعُ الخَلْقِ.
بحثبَحَثْتُ عن الشيء وابْتَحَثْتُ عنه، أي فتَّشت عنه. وفي المثل: كالباحث عن الشَفرة.
وقولهم: تركتُه بمباحث البقر، أي بالمكان القفْر، يعني بحيث لا يُدْرى أين هو.
بحثربَحْثَرْتُ الشيءَ فَتَبَحْثَرَ: بدَّدته فتبدَّد. قال الفراء: بَحْثَرَ الرجلُ متاعَه وبعثره، إذا فرّقه وقلَبَ بعضه على بعض. وبُحْثِرَ اللبنُ: تقطَّع وتحبَّب. أبو الجراح: بَحْثَرْتُ الشيء وبعثرته، إذا استخرجتَه وكشفته. قال القتَّال العامري:
ومَنْ لاَ تَلِدْ أَسْماءُ من ألِ عامِرٍ ... وكَبْشَةَ تُكْرَهُ أُمُّهُ أنْ تُبَحْثَرا
بححفي صوته بُحَّةٌ بالضم. يقال بَحِحْتُ بالكسر أَبَحُّ بَحَحاً. ورجل أَبَحُّ، ولا يقال باحٌّ، وامرأةٌ بَحَّاءُ بيِّنا البَحَح. وقال أبو عبيدة: بَحَحتُ بالفتح أَبَحُّ بَحَّاً، لغة فيه. وامرأةٌ بَحَّةٌ: في صوتها بُحَّةٌ. والبُحُّ: جمع أبَحّ، وربما وصفوا به القِداحَ التي يُسْتَقْسَمُ بها. وتقول: ما زِلْتُ أَصيحُ حتَّى أَبَحَّني ذلك.
بحرالبَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ:
سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ
يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ:
وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني ... إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحرَ. والبَحْرُ: عُمقُ الرَحِمِ. ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. والباحِرَ: الأحمق. وبناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شيء. وبَحَرْتُ أُذُنَ الناقةِ بَحْراً: شققتها وخرقتها. ومنه البَحيرَةُ. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يَرْوَ من الماء.
بحزجالبَحْزَجُ: وَلَدُ البقرةِ. قال العجَّاج: بِفاحِمٍ وَحْفٍ وَعَيْنَيْ بَحْزَجِ
بحظلبَحْظَلَ الرجل بَحْظَلَةً وهو أن يقفز قَفَزان اليربوعِ والفأرة.
بحنالبَحْوَنَةُ: القربة الواسعة، والواو زائدة. والبَحْوَنُ: العظيم البطن.
بخبَخّ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرَّر للمبالغة فيقال: بَخْ، بخْ. فإن وَصَلْتَ خفضْت ونوَّنْت فقلت: بَخٍ بَخٍ. وربَّما شدَّدت كالاسم. وقد جمعهما الشاعر، فقال يصف بيتاً:
رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرافِداتِ ... بَخٍ لك بَخٍ لِبَحْرٍ خِضَمْ
بخبخ

بَخْبَخْتُ الرجل، إذا قلت له بَخْ. وتَبَخْبَخَ الحرُّ: سَكَنَ بعضُ فَورته. يقال: بَخْبِخوا عنكم من الظَهيرة، أي أَبْرِدوا. وربَّما قالوا: خَبْخِبوا؛ وهو مقلوب منه. وبَخْبَخَ البعير، إذا هَدَر وملأتْ شِقْشِقتُهُ فمَه. فهو حملٌ بَخْباخُ الهدير.
بختالبَخْتُ: الجَدُّ، وهو مُعَرَّبٌ. والمبخوتُ المجدودُ. والبُخْتُ من الإبل، معرب أيضاً، وبعضهم يقول: هو عربيٌّ، وينشد:
لَبَنَ البُخْتِ في قِصاعِ الخَلَنْج
الواحد بَخْتيٌّ، والأنثى بُخْتِيَّةٌ، وجمعه بَخاتيُّ.
بخترالتَبَخْتُرُ في المشي. يقال: فلانٌ يمشي البَخْتَرِيَّة.
بخربُخارُ الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبَخورُ بالفتح: ما يُتَبَخَّرُ به. والبَخَرُ: نَتْنُ الفَمِ. وقد بَخِرَ فهو أَبْخَرُ. وبناتُ بَخْرٍ: سحائبٌ بيضٌ رِقاقٌ، وبالحاء أيضاً.
بخسالبَخْسُ: الناقص. يقال: شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ. وقد بَخَسَهُ حقَّه يَبْخَسُهُ بَخْساً، إذا نقَصَه.
يقال للبيع إذا كان قَصْداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَط. وفي المثل: تَحْسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ. والبَخْسُ أيضاً: أرض تُنْبِتُ من غير سَقْي. قال الأمويّ: يقال بَخَّسَ المُخُّ تَبْخيساً، أي نقص ولم يَبْقَ إلا في السُلامى والعين، وهو آخر ما يبقَى.
بخصالبَخَصُ بالتحريك: لحمُ القدمِ وفِرْسِنِ البعير، ولحمُ أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بَخَصَةٌ. والبَخَصُ أيضاً: لحمٌ ناتئٌ فوقَ العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بَخِصَ الرجلُ بالكسر فهو أَبْخَصُ، إذا نَتأ ذلك منه. وبَخَصْتُ عينَه أَبْخَصُها بَخْصاً، إذا قلعتَها مع شحمتها.
بخعيقال بَخَعَ نفسَه بَخْعاً، أي قتَلَها غمَّاً. قال ذو الرمة:
أَلا أَيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهِ ... بشيءٍ نَحَتْهُ عن يديه المَقادِرُ
ومنه قوله تعالى: فلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ. وبَخَعَ بالحق بُخوعاً: أقرّ به وخضَع له. وكذلك بَخِعَ بالكسر بُخوعاً وبَخاعَةً.
بخقبَخَقْتُ عينَه أَبْخَقُها بَخْقاً، أي عَوَّرْتُها. والبَخْقُ بالتحريك: العَوَرُ بانخساف العين.
بخلالبُخْلُ، والبَخْلُ بالفتح، عن الكسائي، والبَخَلُ بالتحريك، كلُّه بمعنىً. وقد بَخِلَ الرجلُ بكذا، فهو باخِلٌ وبَخيلٌ. وأَبْخَلْتُهُ، أي وجدتُه بَخيلاً. وبَخّلْتُهُ، أي نَسَبْتُهُ إلى البُخْلِ. ويقال: الولدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ. والبَخَّالُ: الشديد البُخْلِ.
بخندالبَخَنْداة والخَبَنْداة من النساء: التامة القَصب. قال الراجز:
قامت تُريك خشيةً أن تَصرِما ... ساقاً بَخَنداةً وكعباً أدْرَما
بخنقالبُخْنُقُ: خِرْقةٌ تَقَنَّعُ بها الجارية وتشدُّ طرَفيها تحت حنَكها لتُوَقِّيَ الخِمار من الدُّهن أو الدُهنَ من الغبار. بخا البَخْوُ: الرُطَبُ الرديء، الواحدة بَخْوَةٌ.
بدأبدأتُ الشيء بَدْءاً: ابتدأت به، وبدأت الشيء: فعلته ابتداءً. وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنىً. وتقول: فعل ذلك عَوْداً وبَدْءاً، وفي عوده وبدئه، وفي عودته وبَدْأته. ويقال: رَجَعَ عَوْدُه على بَدْئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبْدِئ وما يعيد، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة. والبدء: السيد الأول في السيادة، والثِّنيان: الذي يليه في السُّؤْدُد. قال الشاعر:
ثُنياننا إن أتاهم كان بدأَهمُ ... وبَدؤهم إن أتانا كان ثِنيانا
والبَدء والبَدأة: النصيب من الجَزُور والجمع أبداء وبُدُوء، قال طَرَفة بن العبد:
وهمُ أيسار لقمانَ إذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبداءَ الجُزرْ
والبَدِئُ: الأمر البديع. وقد أَبْدأَ الرجُلُ إذا جاء به. قال عَبِيد:
فلا بدئ ولا عجيب
والبدْء والبديءُ: البئر التي حُفِرت في الإسلام وليست بعادِيَّة. وفي الحديث: " حريم البئر البديءِ خمس وعشرون ذراعاً " . والبدء والبديءُ أيضاً: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدْء على فَعْل. وبادي بديءٍ على فعيل

أي أول شيء. ويقال أيضاً: فعله بَدْأةَ ذي بَدْء، وبَدْأةَ ذي بَدْأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبَدْأة والبَدأة أيضاً بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بُدِئَ الرجل يُبدأ بدءاً فهو مبدوء، إذا أخذه الجُدَريّ أو الحصْبة. قال الكميت:
فكأنما بُدِئت ظواهر جِلدِه ... مما يصافح من لهيب سُهامِها
بدحأبو زيد: بَدَحَهُ بالعصا: ضَربه بها. وبدحه بأمْر، مثل بَدَهَه. قال أبو عمرو: بَدْحاً، أي علانية. من قولهم: بَدَح بهذا الأمر، أي باح به. وبَدَحَتِ المرأةُ بُدوحاً، وتَبدّحت، أي مَشَت مِشْيَةً حسنة فيها تَفكُّكٌ. والبَداح، بالفتح: المُتَّسع من الأرض؛ والجمع بُدُحٌ. وبَدْحَةُ الدار: ساحَتُها. والبِدْحُ بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بِداح. وبَدَح الرجلُ عن حَمالته، والبعير عن حِمْله، يَبْدَح بَدْحاً: عَجَزا عنهما. وبَدَحَني الأمرُ، مثل فَدَحَني.
بددبَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتَبَدَّدَ الشيء: تفرَّق. والبِدَّةُ، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: " أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً " . وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح: البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ. وقولهم في الحرب: يا قومِ بَدادِ بَدادِ، أي ليأخذ كل رجل قِرْنَهُ. تَبادَّ القوم يَتَبادُّونَ، إذا أخذوا أقرانهم. ويقال أيضاً: لَقوا بَدادَهمْ، أي أعدادهم، لكلِّ رجلٍ رجلٌ. وقولهم: جاءت الخيل بَدادِ، أي مُتَبَدِّدَةٍ. قال الشاعر عوف بن الخَرِعِ:
والخَيْلُ تَعْدو في الصَعيدِ بَدّادِ
وتفرّق القوم بَدادِ، أي متبدِّدة. قال الشاعر حسان بن ثابت:
كُنَّا ثمانيةً وكانوا جَحْفَلاً ... لَجِباً فشُلُّوا بالرِماحِ بَدادِ
وتقول: السَبُعانِ يَبْتَدَّانِ الرجلَ ابتِداداً، إذا أتياه من جانبيه. وكذلك الرضيعان يَبْتَدَّانِ أمَّهما. ولا يقال يَبْتَدُّها ابنها، ولكن يَبْتَدُّها ابناها. وقد لقي الرجلان زيداً فابْتَدَّاهُ بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعْته بِداداً، إذا بعته معارضةً. وكذلك بادَدْتُهُ في البيع مُبادَّةً وبِداداً. وقولهم: ما لَكَ به بَدَدٌ وبَدَّةٌ، أي ما لك به طاقةٌ. ابن السكيت: البَدَدُ في الناس: تباعُدُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعُدُ ما بين اليدين. تقول منه: بَدِدْتَ يا رجلُ بالكسر، فأنت أَبَدُّ. وبقرةٌ بَدَّاءُ. والأَبَدُّ: الرجلُ العظيم الخَلْقِ؛ والمرأةُ بَدَّاءُ. والبادَّانِ: باطِنا الفخِذين. وكلُّ من فَرَّجَ بين رجليه فقد بَدَّهُما. ومنه اشتقاق بِدادِ السَرْجِ والقَتَبِ، بكسر الباء. وهما بِدادانِ وبَديدانِ، والجمع بَدائدُ وأبِدَّة تقول: بَدَّ قَتبه يبُدُّهُ، وهو أن يتَّخذ خريطتين فيحشوَهما فيجعلَهما تحت الأَحناء لئلاّ يُدبِرَ الخشبُ البعيرَ. والبَديدان: الخُرجان. والبديدُ: المفازةُ الواسعةُ. وقولهم: لا بُدَّ من كذا، كأنه قال: لا فِراق منه. ويقال البُدُّ: العِوَضُ. والبُدُّ: الصنم، فارسيٌّ معرب؛ والجمع البِدَدَةُ. الفراء: طيرٌ أَباديدُ ويَباديدُ، أي أمفترِقٌ. وأنشد:
كأنَّما أهلُ حُجْرٍ ينظرونَ مَتى ... يَرَونَني خارجاً طيرٌ يباديدُ
بدربَدَرْتُ إلى الشي أَبْدُرُ بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بَدْراً لمبادرته الشمسَ بالطلوع، كأنَّه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البَدْرُ. والبَدْرَةُ: مَسْكُ السَخْلَةِ، لأنَّها ما دامت تَرضَع فَمسْكُها للّبن شكوة وللسمن عكة فإذا افطمت فمسكها اللبن بَدْرَةٌ، وَللسَمْنِ مِسْأَدٌ. والبَدْرَةُ: عشرة آلاف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس:

وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ
والبادِرَةُ: الحِدَّةُ. يقال: أخشَى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ عضبٍ، أي خطأٌ وسقطاتٌ عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين الَنكبِ والعُنقِ. ومنه قول الشاعر حاتم:
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها ... بالماءِ تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العَلَقُ
بدعأَبْدَعْتُ الشيءَ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حُلْوٌ أَوّلُهُ حلوٌ آخرُهُ " . وأَبْدَعَ الشاعرُ: جاء بالبَديع. وشيءٌ بِدْعٌ بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ؛ وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: " قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ " . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلتُه.
بدغبَدِغَ بالعَذِرَةِ يَبْدَغُ بَدَغاً، أي تلطَّخ بها، وكذلك إذا تلطَّخ بالشر.
بدلالبَديلُ: البَدَلُ. وبَدَلُ الشيءِ: غيره. يقال بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان. والبَدَلُ: وجعٌ في اليدين والرجلين. وقد بدلَ بالكسر يَبْدَلُ بَدَلاً. وأَبْدَلْتُ الشيء بغيره. وبَدَّلَهُ الله من الخوف أمناً. وتَبْديلُ الشيء أيضاً: تغييره وإن لم يأتي بِبَدَلٍ. واسْتَبْدَلَ الشيءَ بغيره وتَبَدَّلَهُ به، إذا أخذه مكانَه. والمُبادَلَةُ: التَبادُلُ. والأَبْدالُ: قومٌ من الصالحين لا تخلُو الدنيا منهم، إذا مات واحدٌ أَبْدَلَ الله مكانَهُ بآخر. قال ابن دريد: الواحدُ بَديلٌ.
بدنبَدَنُ الإنسان: جسَدُه. وقوله تعالى: " فاليومَ نُنَجّيِكَ بِبَدَنِكَ " قالوا: بجسدٍ لا روحَ فيه.
ورجلٌ بَدَنٌ، أي مُسِنٌّ. قال الأسود ابن يعفر:
هل لشبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ ... أم ما بُكاءُ البَدَنِ الأشيبِ
ووَعِلٌ بَدَنٌ مثله. والَبدَنُ: الدرعُ القصيرة. والبَدَنَةُ: ناقة أو بقرة تُنحَر بمكة، سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يُسَمِّنُونَها، والجمع بُدُنٌ. والبُدُنُ أيضاً: السِمَنُ والاكتِناز، وكذلك البُدْنُ، مثل عُسُرٍ وعُسْرٍ.
تقول منه: بَدَنَ الرجل بالفتح يَبْدُنُ بُدْناً، إذا ضَخُمَ. وكذلك بَدُنَ بالضم يَبْدُنُ بَدانَةً، فهو بادِنٌ، وامرأةٌ بادِنٌ أيضاً وبَدينٌ. وبَدَّنَ، أي أَسَنَّ. قال حُمَيدٌ الأرقط:
وكنتُ خِلْتُ الشَيبَ والتَبْدينا ... والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا
وفي الحديث: " إني قد بَدُنْتُ فلا تبادروني بالركوع والسجود " ، أي كبِرتُ وأسنَنْتُ.
بدهالبُداهَةُ: أوّل جَري الفرس. وتقول: بَدَهَهُ أمرٌ يَبْدَهُهُ بَدْهاً: فَجِئَهُ. وبَدَهَهُ بأَمْر، إذا استقبَله به. وبادَهَهُ: فاجَأَهُ. والاسم البَداهَةُ والبَديهَةُ. وهما يَتَبادَهانِ بالشِعر، أي يَتَجاريانِ. ورجلٌ مبْدَهٌ.
بدابَدا الأمر بُدُوَّاً، مثل قعد قُعوداً، أي ظَهَرَ. وأَبْدَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وقرئ قوله تعالى: " هم أَراذِلُنا باديَ الرأي " أي في ظاهر الرأي. وبَدا القومُ بَدْواً، أي خرجوا إلى باديتهم. وبَدا له في هذا الأمر بَداءٌ، ممدودٌ، أي نشأ له فيه رأي. وهو ذو بَدَواتٍ. والبَدْوُ: الباديةُ، والنسبة إليه بَدَويٌّ. وفي الحديث: " مَنْ بَدا جَفا " أي من نزلَ البادية صار فيه جَفاء الأعراب. والبَداوَةُ: الإقامةُ بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحَضارة. والنسبة إليها بَداويٌّ. والمَبْدَى: خلاف المَحْضَر. وبادى فلانٌ بالعداوة، أي جاهَرَ بها. وتَبادَوا بالعداوة، أي تجاهروا بها. وتَبَدَّى الرجل: أقام بالبادية. وتَبادى: تشبّه بأهل البادية. ويقال: أَبْدَيْتَ في منطقك، أي جُرْتَ، مثل أَعْدَيْتَ. ومنه قولهم: السلطان ذو عَدَوانٍ وذو بَدَوانٍ، بالتحريك فيهما. وأهل المدينة يقولون: بَدينا بمعنى بَدأْنا. قال عبد الله بن رَواحة الأنصاريّ:

بِاسْمِ الإله وبه بَدينا
ولو عَبَدْنا غيره شَقينا
وحبّذا رَبَّاً وحُبَّ دينا
وتقول: أفعل ذاك بادِئَ بَدْءٍ، وباديَ بَديٍّ، أي أوّلاً.
بذأبذأت الرجل بذْءًا، إذا رأيتَ به حالاً كرِهتها. وبذأتْه عيني بذْءًا، إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مَرْآتُه. وبذأتُ الأرض: ذممت مرعاها، وكذلك الموضع إذا لم تَحمده. وأرض بذِئة: لا مرعى بها.
بذجالبَذَجُ من أولاد الضَّأْنِ. وجمعه بذْجانٌ.
بذحالبَذْحُ: الشَقُّ. وبَذَحْتُ لسان الفصيل: شَقَقْتُهُ لئلا يرتضع. وفي رجْل فلان بُذُوحٌ، أي شُقوق.
بذخالبَذَخُ: الكِبْرُ. وقد بَذِخَ بالكسر. وتَبَذَّخَ، أي تَكَبَّرَ وعَلا. وشرفٌ باذِخٌ، أي عال. والبَواذِخ من الجبال: الشَوامخُ. وامرأةٌ بَيْذَخٌ، أي بادنٌ.
بذدبَذَّهُ يَبَذَُهُ بَذَّاً، أي غلبه وفاقه. وحالُ فلانٍ بَذَّةٌ، أي سيِّئةٌ. وقد بَذِذْتَ بَعدي بالكسر، فأنت باذُّ الهيئةِ، وبَذُّ الهيئةِ، أي رَثُّها، بيِّن البّذاذَةِ والبُذوذَةِ.
بذربَذَرْتُ البَذْرَ: زرعتُه. وتفرقتْ إبله شَذَرَ بَذَرَ، إذا تفرقتْ في كلِّ وجه، وَبَذَرَ إتباعٌ له. وتَبْذيرُ المال: تفريقُه إسرافاً. أبو زيد: يقال رجلٌ تِبْذارَةٌ، للذي يُبَذِّرُ مالَه ويُفسده. ورجلٌ بَذورٌ: يُذيع الأسرار. وقومٌ بُذُرٌ.
بذعرابْذَعَّروا، أي تفرّقوا. قال أبو السميدع: ابْذَعَرَّتِ الخيلُ، إذا ركضتْ تبادر شيئاً تطلبه. قال زُفَرُ بن الحارث:
فلا أَفْلَحَتْ قيسٌ ولا عزَّ ناصِرٌ ... لها بعدَ يومِ المَرْجِ حين ابْذَعَرَّتِ
بذلبَذَلْتُ الشيءَ أَبْذُلُهُ بَذْلاً، أي أعطيته وجُدْتُ به. والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ: ما يُمْتَهَنُ من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مَباذِلِهِ، أي في ثياب بِذْلَتِهِ. وابْتِذالُ الثوب وغيرهِ: امتهانُه. والتَبَذُّلُ: تركُ التَصاوُنِ.
بذمثوبٌ ذو بُذْمٍ، أي كثير الغَزْلِ. ورجلٌ ذو بُذْمٍ، أي سمين، ويقال: ذو رأيٍ وحزمٍ. وقال الأموي: ذو نَفْسٍ وقال الكسائي: ذو احتمالٍ لما حُمِّلَ. وقال الخليل: هو العاقل عند الغَضَب.
بذاالبَذاء بالمدِّ: الفُحْشُ. وفلان بَذيءَ اللسان من قوم أَبْذياءَ، والمرأة بَذِيَّةٌ. تقول منه: بَذَوْتُ على القوم، وأَبْذَيْتُ على القوم. وقد بَذوَ الرجل يَبْذو بَذاءً، وأصله بَذاءَةً.
برأتقول برِئْتُ منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض بُرءًا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتَ من المرض بَرءًا بالفتح. وأصبح فلان بارئاً من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وَبَرَأَ الله الخلق بَرْءًا، وأيضاً هو البارئ. والبريَّة: الخلق، وقد تركَتِ العربُ همزَهُ. قال الفرّاء: وإن أُخِذَت البريَّة من البَرَى وهو التراب فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرَّأته تبرئة. والبُرْأَةُ بالضم: قُتْرَة الصائد، والجمع: بُرَأٌ. وتبرأْتُ من كذا. وأنا بَراءٌ منه، وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّى ولا يُجمَع لأنه مصدر في الأصل، مثل سمِع سماعاً؛ فإذا قلت: أنا بريءٌ منه، وخليٌّ منه، ثنَّيت، وجمعت، وأنَّثْت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبِراءٌ أيضاً، مثل: كريم وكِرام، وأبراءٌ، مثل: شريفٍ وأشرافٍ. وأبرياء أيضاً مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا: ورجل بريء وبُراء، مثل: عجيب وعُجاب. والبَراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارَأتُ شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأتُ الجارية، واستبرأتُ ما عندك.
برألالبُرائِلُ: عُفْرَةُ الديكِ والحُبارى وغيرهما، وهو الريش الذي يستدير في عُنقه. وقد بَرْأَلَ الديكُ بَرْأَلَةً، إذا نفش بُرائِلَهُ.
بربخالبَرابِخُ خَزَفُ الكُنُفِ توصِّل من السَطح إلى الأرض.
بربرالبَرْبَرَةُ: الصوتُ، وكلامٌ في غضبٍ. تقول: بَرْبَرَ فهو بَرْبارٌ، مثل ثَرْثَرَ فهو ثَرْثارٌ. والبُرْبورُ: الحشيشُ من البُرِّ.
برتالبُرْتُ بالضم: الرجل الدَليل. وقال:

لا يَهْتَدي بُرْتٌ بها أن يَقْصِدا
والبُرت أيضاً: الفأس. والمُبَرَّتُ، بفتح الراء مشدّدَة: السُكَّرُ الطَبَرْزَذ.
برثالبَرْثُ: الأرض السهلة الليّنة، والجمع بِراثٌ وأبراثٌ وبُروثٌ.
برثنقال الأصمعي: البَراثِنُ من السباع والطَير، هي بمنزلة الأصابع من الإنسان. قال: والمخلب ظُفر البُرْثُنِ. قال امرؤ القيس:
وتَرى الضَبَّ خَفِيَّاً ماهِراً ... رافِعاً بُرْثُنَهَ ما يَنْعَفِرْ
خفيّاً، أي استخرجَه المطر فهو يسبح.
برجبُرْجُ الحِصن: رُكنه. والجمع بروج وأبراج. وربَّما سمِّي الحصنُ به. قال الله تعالى: " ولو كُنْتُم في بُروجِ مشيَّدة " . والبرج: واحد بروج السماء. والبَرَجُ، بالتحريك: أن يكون بياضُ العين مُحْدِقاً بالسواد كُلِّهِ لا يغيب من سوادِها شيء. وامرأةٌ بَرْجاءُ بَيِّنَةُ البرج. ومنه قيل ثوبٌ مبرَّج للمعيَّن من الحلل. والتبرُّج: إظهار المرأَةِ زينَتها ومحاسنها للرجال.
والإبْريجُ: المِمْخضة. وقال:
لقد تمخَّض في قلبي مَوَدَّتُها ... كما تمخَّض في إبريجِهِ اللَّبَنُ
برجدالبُرْجُدُ: كساء غليظ.
برجسناقةٌ بِرْجيسٌ، أي غزيرةٌ. والبِرْجيسُ أيضاً: نجمٌ. قال الفراء: هو المشتري.
والبُرْجاسُ: غَرَضٌ في الهواء يُرْمى به. وأظنُّه مُوَلَّداً.
برحلَقيت منه بَرْحاً بارِحاً، أي شِدَّةً وأَذىً. قال الشاعر:
أَجِدَّكَ هذا عَمْرَكَ اللهَ كُلَّما ... دَعاكَ الهوى بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ
ولقيت منه بناتِ بَرْحٍ، وبني بَرْحٍ، ولقيت منه البِرَحًين وَالبُرَحينَ، بكسر الباء وضمها، أي الشدائد والدواهي. ويقال: هذه بُرْحَةٌ من البُرَح بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل. والبارِحُ: الريح الحارة. قال أبو زيد: البوَارِحُ: الشَمالُ الحارَّةُ في الصيفِ. والبارحَةُ: أقرب لَيْلَةٍ مَضَتْ. تقول: لَقيته البارحةَ. ولقيته البارحةَ الأولى، وهو من بَرِحَ أي زال. وبُرَحاء الحُمَّى وغيرِها: شِدّة الأذى. تقول منه: بَرَّح به الأمر تَبْريحاً، أي جَهَدَهُ. وضَرَبَهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً. وتَباريحُ الشَوق: توَهُّجُه. وهذا الأمْر أَبْرَحُ من هذا، أي أشدُّ. وقتلوهم أَبْرَحَ قتلٍ. وأَبرحَهُ، أي أعْجَبَهُ. يقال: ما أَبْرَحَ هذا الأمر! قال الأعشى:
أقولُ لها حينَ جَدَّ الرحي ... لُ أَبْرَحْتِ رَبَّا وأَبْرَحْتِ جارا
أي أعْجَبْتِ وبالَغْتِ. وأَبْرَحَهُ أيضاً، بمعنى أكْرمه وعظّمهُ. والبَراحُ، بالفتح: المُتَّسِعُ من الأرض لا زَرْعَ فيه ولا شَجَر. وجاءنا بالأمرِ بَراحاً، أي بَيِّناً. والبَراحُ: مصدر قولك بَرِحَ مكانَه، أي زال عنه وصار في البَراحِ. وقولهم: لا بَراحَ منصوب، كما نُصب قولهم لا رَيْبَ.
وبَرِحَ الخَفاءُ، أي وَضَحَ الأمر كأنه ذَهَبَ السِرُّ وزال. ولا أَبْرَحُ أَفْعَلُ ذاك، أي لا أزال أفْعَلُه. وبَراحِ مثل قَطامِ: اسمٌ للشمس. وبَرَحَ الظَّبْيُ بالفتح بُروحاً، إذا أَوْلاكَ مَياسِرَهُ يَمُرُّ من مَيامِنِك إلى مَياسِرِك. والعَرَب تتطيَّر بالبارِح وتتفاءل بالسانح، لأنّه لا يمكنك أن ترميه حتَّى تنحرف.
وأمُّ بَريح: اسمٌ للغُراب. وبَرْحى: كلمةٌ تُقال عند الخَطأ في الرَّمْي. ومَرْحَى، عند الإصابة.
بردالبَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد بَرُدَ الشيء بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب:
وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها ... سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا

وسقيته شربةً بَرَدْتْ فؤاده تَبْرُدُهُ بَرْداً. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان، أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتَبْرُدً به كبدك. وهذا الشيء مَبْرَدَةً للبدن. وبَرَدْتُ الحديد بالمِبْرَدِ. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وبَرَدَ، أي مات. وقول الشاعر:
بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ
يعني السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظِلاَّهُما. والبَرْدُ: النومُ. ومنه قوله تعالى: " لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شَرابا " . والبَرَدَةُ، بالتحريك: التُخَمَةُ. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ " . والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة، تُفَتِّر عن الجماع. والبَرَدُ: حَبُّ الغمام. تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبُرِدَ بنو فلانٍ. وسَحابٌ بَرِدٌ وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بَرِدَةٌ. والبَرودُ: البارِدُ. وقال الشاعر: بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة:
كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنيمُ
والبُرْدَةُ: كساء أسود مربَّع فيه صورٌ، تلبسه الأعراب. والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبَريدُ المُرَتَّبُ. يقال: حُمِلَ فلان على البريد. والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ:
فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي ... وناقَتيَ الناجي إلَيْكَ بَريدُها
أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفُرانِقِ، لأنَّه بُنْذِرُ قُدَّامَ الأسدِ. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخَ الحرُّ.
بردجالبَرْدَجُ: السَّبْيُ، وهو معرَّب وأصله بالفارسية بَرَدَهْ.
برذعالبَرْذَعَةُ: الحِلْسُ الذي يُلْقى تحت الرَحْلِ. قال أبو زيد: يقال ابْرَنْذَعَتْ للأمر ابْرِنْذاعاً، أي استعددت له.
بررالبِرُّ: خلاف العُقوقِ؛ والمَبَرَّةُ مثْله. تقول: بَرِرْتُ والدي بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً، فأنا بَرٌّ به وبارٌّ. وجمع البَرَّ أَبْرارٌ، وجمع البارِّ البَرَرَةُ. وفلانٌ بَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرُهُ، أي يطيعه. والأمُّ بَرَّةٌ بولدها. وبَرَّ فلانٌ في يمينه، أي صَدَقَ. وبَرَّ حَجُّهُ، وبُرَّ حَجُّهُ، وبَرَّ الله حَجَّهُ، بِرّاً، بالكسر في هذا كلِّه. وتَبارُّوا: تفاعَلوا من البِرِّ. وفي المثل: لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ، أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يَبَرُّهُ. والبَرُّ بالفتح: خلاف البحر. والبَرِّيَّةُ بالفتح: الصحراء، والجمع البراريّ. والبَرِّيت: البَرِّيَّةُ، والجمع البَراريتُ. وبَرَّةُ: اسمُ البرِّ، وهو معرفة. قال النابغة:
إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ
والبَريرُ: ثمرُ الأراكِ، واحدتها بَريرَةٌ. والبُرُّ: جمع بُرَّةٍ من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجوَّزه المبرِّد قياساً. وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ في بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أي قَبِلَهُ. وأَبَرَّ فلانٌ على أصحابه، أي علاهُم. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ، إذا ركب البَرَّ.
برز

بَرَزَ الرجل يَبْرُزُ بُروزاً: خرج. وأَبْرَزَهُ غيره. والبِرازُ: المُبارَزَةُ في الحرب. والبِرازُ أيضاً: كنايةٌ عن ثُفْلِ الغِذاء، وهو الغائِط. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. والبَرازُ بالفتح: الفَضاء الواسع. وتَبَرَّزَ الرجل، أي خرج إلى البَرازِ للحاجة. وبَرَّزْتُ الشيءَ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه. وبَرَّزَ الرجلُ أيضاً: فاقَ على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأةٌ بَرْزَةٌ، أي جليلةٌ تَبْرُزُ وتجلسٌ للناس. وقال بعضهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يوصفان بالجَهارة والعقل. وقال الخليل: رجلٌ بَرْزٌ، أي عفيف. وكتابٌ مَبْروزٌ، أي منشورٌ، على غير قياس. قال لبيد يصف رسم الدار ويشبِّهه بالكتاب:
أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْواحِهِ ... الناطِقُ المَبْروزُ والمَخْتومُ
برزخالبَرْزَخُ: الحاجز بين الشيئين. والبَرْزَخُ: ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمَن مات فقد دخل البَرْزَخَ.
برزغشابٌ بُرْزُغٌ بالضم، وبُرْزوغٌ، وبِرْزاغٌ، أي ممتلئٌ تامٌّ. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني سعد جاهليّ:
حَسْبُكَ بعضَ القولِ لا تَمَدَّهي ... غَرَّكِ بِرْزاغُ الشبابِ المُزْدَهي
قوله لا تَمَدَّهي يريد لا تَمَدَّحي.
برزقالبَرازيقُ: الجماعات.
برزنالبِرْزينُ بالكسر: التَلْتَلَةُ، وهي مِشْرَبَةٌ تتَّخذ من قشر الطَلْع.
برسالبِرْسُ بالكسر: القُطنُ.
برشالبَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ.
وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناسِ هو؟
برشعالبِرْشاعُ: الأهوجُ الضَخمُ الجافي.
برشقالمُبْرَنشِقُ: الفَرِحُ المسرورُ. وقد ابْرَنْشَقَ. وربما قالوا ابْرَنْشَقَ الشجرُ، إذا أزهر.
برشمبَرْشَمَ الرجل، إذا وجَمَ وأظهَرَ الحزن والبَرْشَمَةُ أيضاً والبِرْشامُ: حِدَّةُ النظَر.
برصالبَرَصُ: داءٌ؛ وهو بياضٌ. وقد بَرِصَ الرجلُ فهو أَبْرَصُ، وأَبْرَصَهُ الله. وسامُّ أَبْرَصَ من كبار الوَزَغِ.
برضالبَرْضُ: القليلُ، وكذلك البَراضُ بالضم. يقال: ماءٌ بَرْضٌ، أي قليلٌ، وهو خلاف الغَمْرِ. والجمع بِراضٌ وبُروضٌ وأَبْراضٌ. وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرِضُ، أي خرج وهو قليل. وبَرَضَ لي من ماله يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أي أعطاني منه شيئاً قليلاً. والبارِضُ: أوّلُ ما تُخْرِجُ الأرضُ. يقال أبْرَضتِ الأرضُ، إذا تعاون بارِضُها وكَثُرَ.
برغزالبَرْغَزُ بالفتح: ولد البقرة الوحشية.
برقبَرَقَ السيف وغيره يَبْرُقُ بُروقاً، أي تلألأ. والاسمُ البَريقُ. والبَرْقُ: واحد بُروقِ السحاب. يقال بَرْقُ الخُلَّبِ، وبَرْقُ خُلَّبٍ بالإضافة، وبَرْقٌ خُلبٌ بالصفة، وهو الذي ليس فيه مطر. ويقال رعدت السماء وبَرَقَتْ بَرَقاناً، أي لمعتْ. ورَعَدَ الرجل وبَرَقَ، أي تهدَّدَ. ورَعَدَتِ المرأة وبَرَقَتْ، أي تَزيَّنتْ. وأرعد القوم وأَبْرَقوا، أي أصابهم رعدٌ وبَرْقٌ. وأَبْرَقَ الرجلُ، إذا لَمَعَ بسيفه. وأَبْرَقَتِ الناقةُ وبَرَقَتْ أيضاً، إذا شالت بذَنَبِها وتلقّحتْ وليست بلاقحٍ، فهي بَروقٌ ومُبْرِقٌ، ونوقٌ مَباريقُ.قال أبو صاعدٍ الكلابيّ: البَريقَةُ اللبن تًصَبُّ عليه إهالةٌ أو سمنٌ قليلٌ، والجمع البَرائِقُ. يقال ابرُقوا الماءَ بزيتٍ، أي صُبُّوا عليه زيتاً قليلاً. وقد بَرَقوا لنا طعاماً بزيتٍ أو سمن بَرْقاً. وهي التَباريقُ، وهو شيءٌ منه قليلٌ لم يُسًغْسِغوه، أي لم يكثروا دُهْنَهُ. وَبَرِقَ البصرُ بالكسر يَبْرُقُ بَرَقاً، إذا تحيَّر فلم يَطْرِف. قال ذو الرمة:
ولو أنَّ لُقمانَ الحكيمَ تَعَرَّضَتْ ... لعينيه مَيٌّ سافِراً كان يَبْرُقُ

فإذا فلت: بَرَقَ البصر بالفتح، فإنَّما تعني بَريقَهُ إذا شَخَصَ. والبَرْوَقَ ساكنة الراء: نبتٌ، الواحدة بَرْوَقَةٌ. وفي المثل: أَشْكَرُ من بَرْوَقَةٍ؛ لأنها تخضرُّ إذا رأت السحاب. وبَرِقَتِ الغنمُ بالكسر تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونَها من أكل البَرْوَقِ. وبَرَّقَ عينيه تَبْريقاً: أوسعهما وأَحَدَّ النَّظرَ. والإِبْريقُ: واحد الأَباريقِ، فارسيٌّ معرّب. والإِبْريقُ أيضاً: السيف الشديد البَريقِ. والأَبْرَقُ: غِلَظٌ فيه حجارةٌ ورملٌ وطين مختلطة؛ وكذلك البَرْقاءُ. وجمع الأَبْرَقِ أَبارِقُ، وجمع البَرْقاءِ بَرْقاواتٌ. والبُرْقَةُ بالضم، مثل البَرْقاءِ، والجمع بِراقٌ. والأَبْرَقُ: الجَبَل الذي فيه لونان.
وكلُّ شيءٍ اجتمع فيه سوادٌ وبياضٌ فهو أَبْرَقُ. والبارِقُ: سحابٌ ذو بَرْقٍ. والسحابةُ بارِقَةٌ. والبارِقَةُ أيضاً: السيوفُ. والبَرَقُ: الحَمَلُ، فارسيّ معرّب؛ وجمعه بُرْقانٌ.
برقشبَرْقَشْتُ الشيءَ، إذا نقشته بألوانٍ شتّى. وأصلُه من أبي بَراقِشَ، وهو طائرٌ يتلوَّن ألواناً. قال الشاعر:
كأَبي بَراقِشَ كُلَّ لَوْ ... نِ لَوْنُهُ يَتَخيَّلُ
برقطالبَرْقَطَةُ: خَطْوٌ متقاربٌ. ويقال: بَرْقَطَ الرجلُ، إذا وَلَّى متلفّتاً.
برقعالبُرْقُعُ والبُرْقَعُ للدوابّ ولنساء الأعراب، وكذلك البُرْقوعُ. ياقل بَرْقَعَهُ فَتَبَرْقَعَ، أي ألبسه البُرْقُعَ فلبِسه. والمُبَرْقَعَةُ: الشاةُ البيضاءُ الرأسِ. والمُبَرْقِعَةُ بكسر القاف: غُرَّةُ الفرسِ إذا أخذتْ جميع وجهه غير أنه ينظر في سوادٍ. يقال غُرَّةٌ مُبَرْقَعَةٌ. وبِرْقِعُ بالكسر: اسمُ السماء السابعة.
بركبَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جملٍ. وكلُّ شيء ثبتَ وأقامَ فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ؛ والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بِرْكَةٌ. وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبُروكِ، مثل الرِكْبَةِ والجِلْسَةِ. وابْتَرَكَ الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجَدَّ.
والبَراكاءُ: الثباتُ في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر:
ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ ... بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ
ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابْرُكوا. والبَرَكَةُ: النماءُ والزيادةُ. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: " أن بورِكَ مَنْ في النارِ " . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قضاةً فرّتْ من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض:
حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاءَ له ... من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبَرْنَكانُ: ضربٌ من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ.
بركعالبَرْكَعَةُ: القيامُ على أربعٍ وبَرْكَعَهُ فَتَبَرْكَعَ، أي صرعه فوقَع على اسْتِهِ.
برمالبَرَمُ بالتحريك: مصدر قولك بَرِمَ به بالكسر، إذا سئمه. وتَبَرّمَ به مثله. وأَبْرَمَهُ، أي أمّله وأضجره. والبَرَمُ أيضاً: الذي لا يدخُل مع القوم في الميسر؛ والجمع أَبْرامٌ. وقال:
ولا بَرَماً تُهْدي النساُ لِعِرْسِهِ.
والبَرَمُ أيضاً: ثمر العِضاه، الواحدة بَرَمَةٌ. وبرَمَةُ كلِّ العِضاهِ صفراء إلاّ العُرفُطُ فإنَّ بَرَمَتَهُ بيضاء. وبَرَمَةُ السَلَمِ أطيبُ البَرَمِ ريحاً. وأَبْرَمْتُ الشيء، أي أحكمْتُه. والمُبْرَمُ والبَريمُ: الحبل الذي جُمع بين مفتولين ففُتلا حبلاً واحداً. قال أبو عبيد البَريمُ: الحبلُ المفتول يكون فيه لونانِ، وربَّما شدَّته المرأةُ على وسَطها وعَضُدِها. وأنشدَنا الأصمعي:

إذا المُرْضِعُ العوجاءُ جالَ بَريمُها
وقد يعلَّق على الصبي تُدْفَعُ به العين. ومنه قيل للجيش بَريمٌ، لألوان شعار القبائل فيه. والمُبْرَمُ من الثياب: المفتولُ الغزْلِ طاقيْنِ ومنه سمِّي المُبْرَمُ، وهو جنس من الثياب. والبِرامُ بالكسر: جمع بُرْمَةٍ، وهي القِدْرُ. والبُرامُ، بالضم: القُرادُ. ويَبْرمُ النجَّار، فارسيّ معرّب.
برنالبَرْنِيُّ: ضربٌ من التمر. والبَرْنِيَّةُ: إناء من خزف.
برنسالبُرْنُسُ: قَلنسُوة طويلة، وكان النُسَّاكُ يلبسونها في صدر الإسلام. وقد تَبَرْنَسَ الرجل، إذا لبِسَه. والبَرْنَساءُ: الناسُ. قال ابن السكيت: يقال ما أدري أيُّ بَرْنَساءَ هو، وأي البَرْنَساءِ هو، أي أيُّ الناس هو.
برهرالبَرهْرَهةُ: المرأةُ التي كأنها تُرْعَدُ رُطوبَةً، قال امرؤ القيس: بَرَهْرَهَةٌ رؤُدَةٌ رَخْصَةٌ كخُرْعوبَةِ البانةِ المُنفطِرْ
برهمالبَرْهَمَةُ: إدامة النظَر وسطكون الطَرْف. وقال:
ونَظَراً هَوْنَ الهوينى بَرْهما
برهنالبُرْهانُ: الحُجَّةُ. وقد بَرْهَنَ عليه، أي أقامَ الحجّة.
براالبَرِيّةُ: الخلقُ، وأصله الهمز؛ والجمع البَرايا والبرِيّاتُ. قال الفرّاء: إن أخذتَ البَرِيَّةَ من البَرا وهو التراب فأصلها غير الهمز، تقول منه: بَراهُ الله يَبْروهُ بَرْواً، أي خلقه. والبُرَةُ: حلْقةٌ من صُفْرٍ تُجْعَلُ في لحم أنف البعير. وكلُّ حلقة من سِوارٍ وقُرطٍ وخَلخالٍ وما أشبهها بُرَةٌ. وقال:
وقَعْقَعْنَ الخلاخل والبُرينا
بريالبَرا: الترابُ. قال الراجز:
بِفيك من سار إلى القوم البَرا
وفلانٌ يُباري فلاناً، أي يعارضه ويفعل مثل فعله. وهما يتباريان. وفلان يُباري الريحَ جوداً وسخاءً. وانْبَرى له، أي اعترضَ له. ابن السكيت: تَبَرَّيْتُ لمعروفه تَبَرِّياً، إذا تعرَّضْتَ له. وأنشد الفرّاء:
وَأَهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَُّهمْ ... وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جُهْدي ونائِلي
والبُرايَةُ: النُحاتَةُ وما بَرَيْتَ من العود، وكذلك البُراء. ويقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنّه لذو بُرايَةٍ، وهو الشحم واللحم. والمِبْراةُ: الحديدةُ التي يُبرى بها السهامُ. وبَرَيْتُ القلم بَرْياً، وبَرَيتُ البعيرَ أيضاً، إذا حَسَرْتَهُ وأذهبتَ لحمه.
بزخالبَزَخُ: خروج الصدر ودخول الظهر. ورجلٌ أَبْزَخُ وامرأةٌ بَزْخاءُ. وكذلك الفرس إذا اطمأَنَّتْ قطاتُهُ وصُلبه. وتبازختْ المرأةَ، إذا أخرجتْ عجيزتَها. وتَبازَخَ فلانٌ عن الأمر، أي تقاعس.
بزرالبَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرُ، وبالكسر أفصحُ. والأَبْزارُ والأَبازيرُ: التوابلُ. والبَيْزَرُ: خشبُ القَصّاَرِ الذي يَدُقُّ به. والبَيارِزُة: العصيُّ الضخامُ. وبَزَرَهُ بالعصا: ضربه بها. والبَيازِرةُ: جمع بَيْزارٍ، وهو معرب بازْيار وقال الكميت:
كأنَّ سَوابِقَها في الغبارِ ... صُقورٌ تُعارِضُ بَيْزارَها
بززبَزَّهُ يبزه بَزَّاً: سلبَه. وفي المثل: من عَزَّ بَزَّ أي مَن غلب أخذ السَّلَبَ. والاسم البرّيِزي. وابْتَزَزْتُ الشيءَ، أي استلبته. والبَزُّ من الثياب: أَمْتِعَةُ البَزّاز. والبَزُّ أيضاً: السلاحُ. والبِزَّةُ، بالكسر: الهيئةُ. والبِزَّةُ أيضاً: السلاح.
بزعالبَزيعُ: الظَريفُ، ولا يوصف به إلا الأحدّاثُ، وكذلك البُزاعُ بالضم. تقول منه: بَزُعَ بالضم بَزاعَةً. وتَبَزَّعَ الغلامُ، أي ظَرُفَ، وتَبَزَّعَ الشرُّ، أي تفاَقَمَ. وقال أبو الغَوث: غلامٌ بَزيعٌ: أي متكلِّمٌ لا يستحيي. والبَزاعَةُ مما يُحْمَدُ به الإنسانُ. والمرأةٌ بَزيعَةٌ.
بزغبَزَغَتِ الشمسُ بُزوغاً، أي طلعتْ. وبَزَغَ نابُ البعير: طلع. وابْتَزَغَ الربيعُ: جاء أوَّلُه. والمِبْزَغُ: المشرطُ. وبَزَغَ الحاجمُ والبَيطارُ، أي شَرَطَ.
بزل

بَزَلَ البعيرُ يَبْزُلُ بُزولاً: فَطَرَ نابُهُ، أي انشَقَّ، فهو بازِلٌ، ذكراً كان أو أنثى، والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبَوازِلٌ. والبازِلُ أيضاً: اسمٌ للسنّ التي طلعتْ. وبَزَلْتُ الشراب. وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سالَ دمُها. وتَبَزَّلَ، أي تَشَقَّقَ، ومنه قول زهير:
تَبَزَّل ما بين العشيرِ بالدمِ.
وانْبَزَلَ الطَلْعُ، أي انشقَّ. قال يعقوب: ما عنده بازِلَةٌ، أي ليس عنده شيء من مال. ولا ترك الله عنده بازِلَةً، ولم يعطهم بازِلَةً، أي شيئاً. وأمرٌ ذو بَزْلٍ، أي ذو شدِّةٍ. قال عمرو بن شَاْسٍ:
يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعد ما ... تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ
والمِبْزَلُ: ما يُصَفَّى به الشرابُ. والبَزْلاءُ: الرأيُ الجيد. قال الشاعر:
من امرئٍ ذي سَماحٍ لا تزالُ له ... بَزْلاءُ يَعْيا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ
وفلان نَهَّاضٌ بَبَزْلاءَ، إذا كان ممن يقول بالأمور العظام. قال الشاعر:
إنِّي إذا شَغَلَتْ قوماً فُروجُهُمُ ... رحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ بِبَزْلاءِ
بزمبَزَمَ عليه يَبْزِمُ ويَبْزُمُ، أي عضَّ بمقدّم أسنانه. ويقال أيضاً: بَزَمْتُ الناقةَ، إذا حلبْتَها بالسّبابة والإبهام. والبَزْمَةُ في الأكل مثل الوَجْبَة، وكذلك الوَزْمَةُ. والإِبْزيمُ: الذي في رأس المِنطقة؛ والجمع الأبازيمُ. والبَزيمُ: خيطُ القِلادة. قال الشاعر:
هُمُ ما هُمُ في كلِّ يومٍ كريهةٍ ... إذا الكاعبُ الحسناءُ طاحَ بَزيمُها
بزنالبُزْيونُ، بالضم: السُندس.
بزابَزا عليه يَبْزو، أي تطاول. والبازي: واحد البُزاةِ التي تصيد. والبَزَوانُ، بالتحريك: الوَثْبُ. وأخذت منه بَزْوَ كَذا، أي عِدْلَهُ ونحوه. والبَزاءُ: خروج الصدر ودُخول الظهر. يقال: رجلٌ أَبْزَى وامرأةٌ بَزْواءُ. وأَبْزى الرجل يُبْزي إبْزاءً، إذا رفع عجزَه. وتَبازى مثلُه. وأَبْزَى فلانٌ بفلان، إذا غلبه وقَهره. وهو مُبْزٍ بهذا الأمر، أي قويٌّ عليه ضابطٌ له.
بسأبَسَأتُ بالرجُل، وبَسِئتَ به بَسَأً وبُسوءًا، إذا استأنستَ به. وناقة بَسوءٌ: لا تمنع الحالب. وأبساني فلان فبسِئْت به.
بسبسالبَسْبَسُ: القَفْرُ. والتُرَّهاتُ البَسابِسُ، هي الباطل. وربَّما قالوا: تُرَّهات البَسابِسِ، بالإضافة.
بسرالبُسْرُ أولُه طَلْعٌ، ثم خَلالٌ، ثم بلخ ثم بُسْرٌ، ثم رُطَبٌ، ثم تَمْرٌ. الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ، الجمع بُسْراتٌ. وبسرات وأَبْسَرَ النخلُ: صار ما عليه بُسْراً. ويقال للشمس في أوّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ من النبات أوّلُها البارِضُ، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجَميمُ، ثم البُسْرَةُ، ثم الصَمْعاءُ، ثم الحشيشُ. قال ذو الرمة:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالها
والبُسْرُ: الماءُ الطري الحديثُ العهدِ بالمطر، والجمع بِسارٌ، مثل رمحٍ ورِماحٍ. وتَبَسَّرْتُهُ، إذا طلبْتَه. وقال الراعي:
إذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عنه ... تَبَسَّرَ يَبْتَغي فيها البِسارا
وبناتُ الأرضِ: المواضعُ التي تخفى على الراعي. وبَسَرَ الرجلُ الحاجةَ بَسْراً، إذا طلبَها في غير موضِع الطلب. والبَسَرُ: أن يَنْكأَ الحِبْنُ قبل أن يَنْضَجَ أي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ. والبَسْرُ: ظَلم السِقاء. والبَسْرُ: أن تخلط البُسْرَ مع غيره من النبيذ. وبسَرَ الفحلُ الناقةَ وابْتَسَرَها، إذا ضربَها من غير ضَبَعَةٍ. وبَسَرَ الرجل وجهَه بُسوراً، أي كَلَحَ. يقال: عَبَسَ وبَسَرَ. وأَبْسَرَ المركَبُ في البحر، أي وقَف.
بسس

أبو زيد: البسُّ: السَوْقُ الليّن. وقد بَسَسْتُ الإِبلَ أَبُسُّها بالضم بَسَّاً. والبَسُّ أيضاً: اتِّخاذ البَسيسَةِ، وهو أن يُلَتَّ السويقُ أو الدقيقُ أو الأقِطُ المطحونُ، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. والإِبْساسُ عند الحلب: أن يقال للناقة: بَِسْ بَسْ. وهو صوَيْتٌ للراعي يسكِّن به الناقة عند الحلب. وناقةٌ بَسوسٌ، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإِبْساسِ. وقال أبو عبيد: بَسَسْتُ الإِبِلَ وأَبْسَسْتُ، لغتان، إذا زجرتَها وقلت: بِسْ بَِس. وبَسَّ عَقارِبَهُ، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها، مثل بَثَثْتُهُ فانْبَثَّ. قال الكسائي: يقال: جيءَ بِهِ من حَِسِّكَ وبَِسِّكَ، أي ائْتِ به على كلِّ حال من حيثُ شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حَِسِّهِ وبَِسِّهِ، أي من جهده. ولأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي وبَِسِّي، أي من جهدي. وينشد:
تَرَكَتْ بَيْتي من الأش ... ياءِ قَفْراً مثلَ أمسِ
كُلُّ شيءٍ كنتُ قد جَ ... مَّعْتُ من حَسِّي وبَسِّي
بسطبَسَط الشيء: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعةُ. وانْبَسَطَ الشيءُ على الأرض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر:
ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني ... بَساطٌ لِأَيْدي الناعِجاتِ عَريضُ
وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العَروض. والبسْطُ بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مُطْلقةٌ.
بسقالبُساقُ: البصاقُ. وقد بَسَقَ بَسْقاً. وبَسَقَ النخلَ بُسوقاً، أي طال. ومنه قوله تعالى: " والنَخْلَ باسِقاتٍ " ويقال: بَسَقَ فلانٌ على أصحابه، أي عَلاهُم. وأَبْسَقَتِ الناقةُ، إذا وقع في ضرعها اللِبَأُ قبل النِتاج، فهي مُبْسِقٌ، ونوقٌ مَباسيقُ.
بسلالبَسْلُ: الحَرامُ. والبَسْلُ: الحلالُ أيضاً. والإبسالُ: التحريمُ. والبُسْلَةُ بالضم: أُجرةُ الراقي. والبَسَالَةُ: الشجاعةُ. وقد بَسُلَ بالضم فهو باسِلٌ أي بطَلٌ. وقومٌ بُسْلٌ. والمُباسَلَةُ: المصاولةُ في الحرب. والبَسيلُ: الكريهُ الوجهِ. والبَسيلُ أيضاً: بقيّةُ النبيذ، وهو ما يبقى في الآنية من شَراب القوم فيبيت فيها. وأَبْسَلْتُ فلاناً، إذا أسلمتَه للهلكة، فهو مُبْسَلٌ. وقوله تعالى: " أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بما كَسَبَتْ " قال أبو عبيدة: أي تُسْلَمَ. والمُسْتَبْسلُ: الذي يوطّن نفسه على الموت أو الضرب. وقد اسْتَبْسَلَ، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يَقْتُلَ أو يُقْتَلَ لا محالة.
بسمالتَبَسُّمُ: دون الضحك. يقال: بَسَمَ بالفتح يبسِمُ بَسْماً فهو باسمٌ، وابْتَسَمَ وتَبَسَّمَ. والمَبْسِمُ: الثغر. ورجلٌ مِبسامٌ وبَسَّامٌ: كثير التبسُّم.
بسملقال ابن السكيت: بَسْمَلَ الرجل، إذا قال بِسْمِ الله. يقال: قد أكثرت من البَسْمَلَةِ، أي من قول بِسْمِ الله.
بشر

البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبَشْرُ أيضاً: المُباشَرَةُ. وبَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ، والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والكسر. يقال: بَشَرْتُهُ بمولودٍ فأَبْشَرَ إِبْشاراً، أي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى: " وأَبْشِروا بالجَنَّةِ " . وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي:
وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى ... غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ
فأَعِنْهُمُ واْشَرْ بما بَشَرُوابه ... وإذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانْزِلِ
وأتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ بالكسر، أي طَلْقُ الوجهِ. والبِشارَةُ المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى: " فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليمٍ " . وتَباشَرَ القَومُ، أي بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى. وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شيء. والبَشيرُ: المُبَشِّرُ. والمُبَشِّراتِ: الرياحُ التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنةٌ. والبشارَةُ، بالفتح: الجَمالُ. قال الشاعر:
ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا ... نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ
والتُبُشِّر: طائرٌ يقال هو الصُفارِيَّةْ.
بششالبَشاشةُ: طلاقةُ الوجه. وقد بَشِشْتُ به، أَبَشُّ بَشاشَةً. ورجلٌ هَشٌّ بَشٌّ، أي طلقُ الوجه طيّبٌ.
بشعشيءٌ بَشِعٌ، أي كريهُ الطعمِ يأخذ بالحَلْقِ، بيِّن البَشاعَةِ. ورجلٌ بِشِعٌ بيِّن البَشَعِ إذا أكله فَبَشِعَ منه. واسْتَبْشَعَ الشيءَ، أي عَدَّهُ بَشِعاً.
بشكناقةٌ بَشَكى: خفيفةُ المَشْي والروح. وقد بَشَكَتْ، أي أسرعتْ، تَبْشُكُ بَشْكاً. وبَشَكْتُ الثوب، إذا خِطْتَهُ خياطةً متباعدةً. وبَشَكَ، أي كَذَبَ. يقال: هو يَبْشُكُ الكذبَ، أي يخلُقه. والبَشَّاكُ: الكذَّاب.
بشمالبَشَمُ: التُخَمةُ. يقال: بَشِمْتُ من الطعام بالكسر، وبَشِمَ الفصيلُ من كثرة شُرب اللبن. وقد أَبْشَمَهُ الطعام. وبَشِمْتُ منه بَشَماً، أي سَئِمْتُ. والبَشامُ: شجَرٌ طيِّب الريح يُسْتاكُ به. وقال:
أتذكر يوم تَصْقُلُ عارِضَيْها ... بِفَرْعِ بَشامَةٍ سُقيَ البَشامُ
بصبصبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حرّك ذنبَهُ. والتَبَصْبُصُ: التملُّقُ. وخِمْسٌ بَصْباصٌ، أي جادٌّ ليس فيه فُتور.
بصرالبَصَرُ: حاسَّةُ الرؤيةِ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأيته. والبصيرُ: خلافُ الضرير. وباصَرْتُهُ، إذا أَشْرَفْتَ تنظُر إليه من بعيد. والبَصَرُ: العِلْمُ. وبَصُرْتُ بالشيء: عَلِمْتُهُ. قال الله تعالى: " بَصُرْتُ بما لم يَبْصُروا به " . والبَصيرُ: العالِمُ. وقد بَصُرَ بَصارةً. والتَبَصُّرُ: التأمُّلُ والتَعَرُّف. والتَبْصيرُ: التعريفُ والإيضاحُ. والمُبْصِرَةُ: المُضيئَةُ، ومنه قوله تعالى: " فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً " ، قال الأخفش: إنها تُبَصِّرُهُمْ، أي تجعلهم بُصَراء. والمَبْصَرةُ، بالفتح: الحُجَّةُ. والبَصْرَةُ: حجارةٌ رِخوةٌ إلى البياض. وبَصَّرَ القومُ تَبْصيراً، أي صاروا إلى البَصْرَةِ.

أبو عمرو: البَصيرَةُ: ما بين شَقَّتَي البيت، وهي البَصائرُ. والبَصيرَةُ: الحُجَّةُ والاسْتِبصارُ في الشيء. وقوله تعالى: " بَلِ الإنسانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصيرَةٌ " ، قال الأخفش: جعله هو البَصيرَةَ كما يقول الرجل للرجل: أنت حُجَّةٌ على نفسك. أبو زيد: البَصيرَةُ من الدمِ: ما كان على الأرض.
وقال الأصمعيُّ: والبَصيرَةُ شيءٌ من الدمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَمِيَّةِ. والبَصْرُ: أي يُضَمَّ أديمٌ إلى أديمٍ فَيُخْرَزانِ كما تُخاط حاشيتا الثوبِ فتوضع إحداهما فوقَ الأخرى، وهو خلافُ خياطةِ الثوبِ قبل أن يُكَفَّ. وقولهم: أَرَيْتُهُ لَمْحاً باصِراً، أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ. والبُصْرُ بالضم: الجانبُ والحرفُ من كلِّ شيء.
بصصالبَصيصُ: البريقُ. وقد بَصَّ الشيء يَبِصُّ: لَمَعَ. والبَصَّاصَةُ: العينُ. ويقال بَصَّصَ الجَرْوُ: فتح عينيه.
بصعيقال: مضى بِصْعٌ من الليل، أي جَوْشٌ منه.
بصقالبُصاقُ: البُزاقُ. وقد بَصَقَ بَصْقاً. والبُصاقُ: جنسٌ من النخل. ويقال لحجرٍ أبيضَ يتلألأُ: بُصاقَةُ القمرِ.
بصمالبُصْمُ ما بين طرف الخِنصِر إلى طرف البِنصِر.
بضضرجلٌ بَضٌّ، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بَضَّة، كانت أَدْماءَ أو بيضاءَ. وقد بَضَضْتَ يا رجلُ وبَضِضْتَ، بَضاضَةً وبُضوضَةً. وقال الأصمعيّ: البَضُّ: الرخصُ الجسَدِ وليس من البياض خاصَّة. ولكن من الرُخوصَةِ. وكذلك المرأة بَضَّةٌ. وبَضَّ الماء يَبِضُّ بَضيضاً، أي سال قليلاً قليلاً. والبَضَضُ بالتحريك: الماءُ القليلُ. ورَكِيَّةٌ بَضوضٌ: قليلةُ الماء. وفي المثل: ما يَبِضَّ حَجَرُهُ، أي ما تَنْدَى صفَاتُه يَضْرَبُ للبخيل. وتَبَضَّضْتُ حقِّي منه، أي استنظفته قليلاً قليلاً. وبَضَّ أوتارَه، إذا حرَّكها ليهيِّئها للضرب.
بضعالبِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثُها للتجارة. تقول: أَبْضَعْتُ الشيءَ واسْتَبْضَعْتُهُ، أي جعلتُه بضاعَةً. والباضِعَةُ: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ؛ فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مرَّ بشيء بَضَعَهُ، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً؛ فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، والجمع بَضْعٌ. وبعضهم يقول: جمعها بِضَعٌ. وبَضَعْتُ اللحم بَضْعَاً بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: حتَّى متى تكرع ولا تَبْضَعُ. وأبْضَعَني الماء: أرواني. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النِكاحُ. والمُباضَعَةُ: المجامعةُ، وهي البضاعُ. قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ؛ يقال: دابَّةٌ كثيرة البَضيعِ. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرَقاً. والبَضيعُ: العَرَق.
بطأالبُطْءُ: نقيض السرعة. تقول منه: بطُؤَ مجيئك، وأبطأت فأنت بطيء، ولا تقل: أبطيت. وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك، وما بطَّأ بك، بمعنى. وتباطأ الرجل في مسيره. ويقال: بُطْآن ذا خروجاً، وبَطآن ذا خروجاً، أي بَطُؤَ ذا خروجاً. أبو زيد: أبطأ القوم، إذا كانت دوابهمِ بطاءً.
بطحبَطَحَهُ، أي ألقاه على وجْهِهِ، فانْبَطَحَ. والأَبْطَحُ: مَسِيلٌ واسِعٌ فيه دِقاقُ الحَصى. والجمع الأَباطِحُ والبِطاحُ أيضاً على غير القياس. قال الأصمعيّ: يقال بِطاحٌ بُطَّحٌ. والبَطيحَةُ والبَطْحاءُ مثل الأَبْطَح؛ ومنه بَطْحاءُ مَكّة. وبَطائحُ النّبَط بين العراقيْن. وتَبَطَّحَ السيلُ، أي اتَّسَع في البَطْحاء.
بطخالبِطِّخَةُ: واحدة البطِّيخ. وأَبْطَخَ القومُ: كثُر عندهم البطِّيخ. والمَبْطَخَةُ بالفتح: موضع البِطّيخ، وضم الطاء فيه لغة.
بطر

البَطَرُ: الأَشَرُ، وهو شدَّة المرح. وقد بَطِرَ بالكسر يَبْطَرُ. وأَبْطَرَهُ المالُ. يقال: بَطِرْتَ عيشتَك، كما قالوا: رَشِدْتَ أَمْرَكَ. والبَطَرُ أيضاً: الحَيْرَةُ والدَهَشُ. وأَبْطَرَهُ، أي أدهشه.
وأَبْطَرْتُ فلاناً ذَرْعَهُ، إذا كلّفتَه أكثَرَ من طوقه. وبَطَرْتُ الشيءَ أبطُرُهُ بَطْراً: شققْته؛ ومنه سُمِّيَ البَيْطارُ، وهو المُبَيْطِرُ. وربما قالوا بَيْطرٌ. وقال:
شَقَّ البَيْطَرِ مِدْرَعَ الهُمامِ
ومعالجته البَيْطرةُ. وذهب دمُه بِطْراً بالكسر، أي هَدَراً.
بطرقالبِطْريقُ: القائدُ من قوّاد الروم، وهو معرّب، والجمع البَطَارِقَةُ.
بطشالبَطْشَة: السَطوةُ والأخْذُ بالعنف: وقد بَطَشَ به يَبْطِشُ ويَبْطُشُ بَطْشاً. وباطَشَهُ مُبَاطِشَةً.
بططبطَطْتُ القَرْحَةَ: شققتها. والبَطيطَ: العَجبُ والكذبُ، ولا يقال منه فَعَلَ. والبَطُّ من طير الماء، الواحدة بطةٌ. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطةٌ للذكر والأنثى جميعاً، مثل حمامة ودجاجة. بطغ بَطِغَ بالشيء: تلطّخ به، لغةٌ في بَدِغَ. وبَطِغَ بالأرض، أي تمسَّح بها وتزحّف.
بطقالبِطاقَةُ بالكسر: رُقَيْعَةٌ تُوضَع في الثوب فيها رَقْم الثمن بلغة أهل مصر. يقال سمِّيَتْ بذلك لأنها تُشَدَّ بِطاقَةٍ من هُدْب الثوب.
بطلالباطِلُ: ضدّ الحق، والجمع أَباطيلُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إبْطيلاً. وقد بَطَلَ الشيءُ يَبْطُلُ بُطْلاً وَبُطولاً وبُطْلاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. ويقال: ذهب دمه بُطْلاً، أي هَدراً. والبَطَلُ: الشجاعُ، والمرأة بَطَلَةٌ. وقد بَطُلَ الرجل بالضم يَبْطُلُ بُطولَةً وبَطَالةً، أي صار شجاعاً. وبَطَلَ الأجيرُ بالفتح بَطالةً، أي تَعَطَّلَ فهو بَطَّالٌ.
بطمالبُطْمُ: الحبّة الخضراء.
بطنالبَطنُ: خلاف الظهر، وهو مذكر. وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة أنَّ تأنيثه لغة. والبَطْنُ: دونَ القبيلة. والبَطْنُ: الجانب الطويل من الريش، والجمع بُطْنانٌ. والبُطْنانُ أيضاً: جمع البَطْنِ، وهو الغامض من الأرض. وبَطْنانُ الجَنَّةِ: وسَطُها. وبَطَنْتُهُ: ضربتُ بَطْنَهُ. وقال قومٌ: بَطَنَهُ وبَطَنَ له، مثل شَكَرَهُ وشَكَرَ له، ونَصَحَهُ ونَصَحَ له. وبَطَنْتُ الواديَ: دخلتُه. وبَطَنْتُ هذا الأمرَ: عرفت باطِنَهُ. ومنه الباطِنُ في صفة الله عزّ وجلّ. وبَطَنْتُ بِفُلانٍ: صرت من خواصه. وبُطِنَ الرجل، على ما لم يسمّ فاعله: اشتكى بَطْنَهُ. وبَطِنَ بالكسر يَبْطِنُ بَطَناً: عَظُمَ بَطْنُهُ من الشبع. والبِطانُ للقتب: الحزامُ الذي يجعل تحتَ بطن البعير. ويقال: التقتْ حَلَقَتا البِطانِ للأمر إذا اشتدّ. وهو بمنزلة التصدير للرَحْلِ. يقال منه: أَبْطَنْتُ البعير إبْطاناً، إذا شددتَ بطانَهُ. والأَبْطَنُ في ذراع الفرس: عِرْقٌ في باطنها؛ وهما أَبْطَنَانِ. وبِطَانَةُ الثوب: خلاف ظِهارته. وبِطانَةُ الرجل: وَليجَتُهُ. وأَبْطَنْتُ الرجل إذا جعلته من خواصك وابطنت السيفَ كَشْحس. وبَطَّنْتُ الثوب تَبْطِيناً، إذا جعلتَ له بِطانَةً. واسْتَبْطَنْتُ الشيءَ. وتَبَطَّنَتِ الجاريةَ. قال امرؤ القيس:
كَأَنّيَ لَمْ أركبْ جواداً لِلَذَّةٍ ... ولم أَتَبَطَّنْ كاعباً ذاتَ خَلْخالِ
وتَبَطَّنْتُ الكلأ: جَوَّلْتُ فيه. وابْتَطَنْتُ الناقةَ عشرة أَبْطُنٍ، أي نَتَجتُها عشرَ مرات. والبِطْنَةُ: الكِظَّةُ، وهو أن تمتلئ من الطعام امتلاءً شديداً. يقال: ليس للبِطْنَةِ خيرٌ من خَمْصةٍ تتبعها. والبَطِن: النَهِمُ الذي لا يُهِمُّه إلا بَطْنُهُ. والمَبْطونُ: العليل البَطْنِ. والمِبْطانُ: الذي لا يزال عظيمَ البَطْنِ من كثرة الأكل. والمُبَطَّنُ: الضامرُ البَطْنِ. والمرأةُ مُبَطَّنَةٌ. قال ذو الرمة:
رخيمات الكلام مُبَطَّناتٌ ... جَواعِلُ في البُرى قَصَباً خِدالا
والبَطينُ العظيم البَطْنِ. والبَطينُ: البعيد. يقال: شأوٌ بَطينٌ. والبُطَيْنُ من منازل القمر.
بطاالباطيةُ: إناءٌ، وأظنُّه معرَّباً، وهو الناجودُ. قال الشاعر:
قرَّبُوا عوداً وباطيةً ... فَبذا أَدْرَكْتُ حاجَتِيْهِ
بظر

البَظْرُ: هَنَةٌ بين الأَسْكَتَيْنِ لم تُخفَضْ. وكذلك البُظارَةُ. وامرأةٌ بَظْراءُ بيِّنةُ البَظْرِ. وبُظارَةُ الشاةِ: هَنَةٌ في طَرَفِ حَيائها. والبُظَارَةَ أيضاً: هَنَةٌ ناتئةٌ في الشَّفَة العليا، وهي الحِثْرِمَةُ ما لم تَطُلْ، فإذا طالت قليلاً فالرجل حينئذ أَبْظَرُ. ومنه قول عليٍّ رضي الله عنه لشُرَيح: فما تقول أنتَ أيُّها العبد الأَبْظَرُ. وقد بَظِرَ الرجلُ بَظَراً.
بظابَظا لُحمه يَبْظو، أي اكتنز. ويقال: لحمه خَظا بَظا، وأصله فَعَلٌ.
بعثبَعَثَهُ وابْتَعَثَهُ بمعنىً، أي أرسله، فانبعثَ. وقولهم: كنتَ في بَعْثِ فلانٍ، أي في جيشه الذي بُعِثَ معه. والبُعوثُ: الجيوش. وبَعَثْتُ الناقةَ: أَثَرْتُها. وبَعَثَهُ من منامه، أي أهَبَّه. وبَعَثَ الموتى: نَشَرَهُم ليوم البعث. وانْبَعَثَ في السير، أي أسرع. وتَبَعَّثَ منِّي الشِعْرُ، أي انبعثَ، كأنَّه سارَ.
بعثرالفراء: يقال: بَعْثَرَ الرجل متاعه وَبَحْثَرَهُ، إذا فرَّقه وبدّده وقلبَ بعضَه على بعض.
ويقال: بَعْثَرُ الشيء وبَحثَرْتُهُ، إذا استخرجْتَه وكشفْته. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: " بُعْثِرَ ما في القُبورِ " : أُثِيرَ وأُخْرِجَ. وقال: وتقول بَعْثَرْتُ حوضي، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه.
بعثطالبُعْثُطُ والبُعْثوطُ: سُرَّةُ الوادي. ويقال: هو ابن بُعْثُطِها، للعالِمٍ بالشيء، مثل ابن بَجْدتها.
بعجبَعَجَ بطنَه بالسكين يَبْعَجُهُ بَعْجَاً، إذا شقَّهُ، فهو مَبْعوجٌ وبَعيجٌ. قال أبو ذؤيب:
وذلك أعلى منك قدراً لأنَه ... كريمٌ وبَطني بالكِرامِ بَعيجُ
ورجل بعِج كأنّه مبعوج البطن من ضَعف مشيه. قال الشاعر: ليلةَ أمشي على مخاطَرَةٍ مشياً رُويداً كمِشْيَة البَعِجِ والانبعاج: الانشقاق. وتَبَعَّجَ السَّحاب تَبَعُّجاً، وهو انفراجُهُ عن الوَدْق. يقال: بَعَّجَ المطرُ الأرضَ تَبْعيجاً من شدة فَحْصه الحِجارة. قال العجّاج:
حيثُ استهلَّ المُزْنُ إذْ تَبَعَّجا
والباعِجَة: متَّسَع الوادي.
بعدالبُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ. قال النابغة:
فتِلْكَ تُبْلِغَنِي النعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على الناسِ في الأَدْنينَ والبَعَدِ
والبَعَدُ أيضاً: الهلاك. تقول منه: بَعِدَ فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغرٍ. وتَنَحَّ غير بَعِيدٍ، أي كُنْ قريباً. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت ببعيد وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:
وَلا تَنْأَ مِنْ ذي بُعْدَةٍ إنْ تَقَرَّبا
ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ؛ ولا يقال للأنثى منه شيء. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه.
والأَبْعَدُ: الخائن. والبُعْدانُ: جمع بَعيدٍ. يقال: فلانٌ من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قَبْلُ. وقولهم: رأيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحبه الزمانَ ثم يأتيه، ثم يمسك نحو ذلك ثم يأتيه. قال:
لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ
وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم أمّا بَعْدُ، هو فصل الخِطاب.
بعرالبَعيرُ من الإِبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعيرٌ وللناقة بعيرٌ والجمع أَبْعِرَةٌ، وأَباعِرُ وبُِعْرانٌ. والبَعْرَةُ: واحدة البَعْرِ والأَبْعارِ. وقد بَعَرَ البَعيرُ والشاةُ يَبْعَرُ بَعْراً.
بعصتَبَعْصَصَ الشيءُ: اضطرب. قال يعقوب: يقال لِلْحَيَّةِ إذا قُتلتْ فَتَلَوَّتْ: قد تَبَعْصَصَتْ. قال العجَّاج يصف ناقته:
كأَنَّ تحتي حيَّةً تَبَعْصَصُ
بعضبَعْضُ الشيءِ: واحدُ أبْعاضِهِ. وقد بَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً، أي جزَّأتُهُ، فَتَبَعَّضَ.
بعطأَبْعَطَ في السَّوْمِ، مثل أَبْعَدَ.
بعع

البَعاعُ: الجهازُ والمتاعُ. وبَعاعُ السَّحابِ: ثِقَلُهُ بالمطر؛ ومنه قول امرئ القيس:
وألقى بصحراء الغَبيطِ بَعاعَهُ ... نُزولَ اليماني بالعِيابِ المُثَقَّلِ
بعقالبُعاقُ بالضم: سحابٌ يتصبَّب بشدَّة. وقد انْبَعَقَ المُزْنُ، إذا انبعج بالمطر وتَبَعَّقَ مثله. والانْبِعاقُ: أن يَنْبَعِقَ عليك الشيء مفاجأةً وأنت لا تشعر. قال الشاعر:
بينما المرءُ آمِنٌ راعَهُ را ... يِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ
وفي الحديث: " إن الله يكره الانْبِعاق في الكلام، فرحِمَ اللهُ عبداً أوجزَ في كلامه " . وَبَعَّقَتُ زِقَّ الخمر تَبْعِيقاً، أي شققته. وفي الحديث: " يُبَعِّقونَ لِقاحَنا " قال أبو عبيد: أي يَنحرون إبلَنا ويُسيلون دماءها.
بعككبُعكوكَةِ الناسِ: مجتمعهم.
بعلالبَعْلُ: الزوجُ، والجمع البُعولَةُ. ويقال للمرأة أيضاً بَعْلٌ وبَعْلَةٌ، مثل زوجٍ وزوجةٍ. وبَعُلَ الرجل، أي صار بَعْلاً. قال:
يا رُبَّ بَعْلٍ ساء ما كان بَعَلْ
وقولهم: مَنْ بَعْلُ هذه الناقة؟ أي من رَبُّها وصاحبُها؟ والبَعْلُ: النخلُ الذي يَشرب بعروقه فيَستغني عن السَقْي. يقال: قد اسْتَبْعَلَ النخلُ. وأنشد الأصمعي:
هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْي ... ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإتاءُ
وفي الحديث: " ما شرب بَعْلاً ففيه العُشْرُ " . والبِعالُ: ملاعَبةُ الرجلِ أهلَه. وفي الحديث: " أيام أكلٍ وشربٍ وبِعالٍ " . والمرأة تباعل زوجها أي تلاعبه وبَعِلَ الرجلُ بالكسر، أي دهش، وامرأةٌ بَعلَةٌ.
بعاالبعوُ: الجِنايةُ والجُرْمُ. قال عوف ابن الأحوص:
وإبْسالي بَنيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْناهُ ولا بِدَمٍ مُراقِ
بغبغالبَغْبَغَةُ: ضربٌ من الهدير. والبُغَيْبِغُ: البئرُ القريبة المَنْزَعِ. والمُبَغْبِغُ: السريعُ العَجِلُ.
بغتالبَغْتُ: أن يَفجَأَكَ الشيء. وقال:
ولكنّهمْ بانوا ولم أدرِ بَغْتَةً ... وأعظمَ شيءٍ حين يَفْجَؤُكَ البَغْتُ
تقول: بَغَتَهُ، أي فاجأهُ. ولقيته بَغْتَةً، أي فجأة. والمُباغَتَةُ: المفاجأة. ويقال: لستُ آمَنُ بَغَتاتِ العدو، أي فَجآتِه.
بغثابن السكيت: البَُِغاثُ: طائر أَبْغَثُ إلى الغُبْرَةِ، دُوَيْنَ الرَّخْمَةِ بطيء الطيران. وفي المثل إن البُغَاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِرُ، أي مَنْ جاورنا عَزَّ بِنا. وقال الفراء: بُغاثُ الطير: شِرارُها وما لا يصيد منها. وفي بغاث ثلاث لغاتٍ. والأَبْغَثُ قريب من الأغبر. والأَبْغَثُ: مكان ذو رمل. والبَغْثاء من الغنم: مثل الرَّقطاء. والبَغْثاء: أخلاط الناس؛ يقال: دخلنا في البَغْثاءِ، أي في عامَّة الناس وجماعتهم.
بغثريقال: تركت القوم في بَغْثَرَةٍ، أي في هَيْجٍ واختلاطٍ. وتَبَغْثَرَتْ نفسه: غَثَتْ.
بغربَغَرَ النجمُ يَبْغُرُ بُغوراً، أي سقط وهاجَ بالمطر. يعني بالنجم الثريَّا. والبَغْرَةُ: الدُفعةُ من المطر الشديد. تقول منه: بُغِرَت الأرضُ. والبَغَرُ بالتحريك: داءٌ وعطشٌ. قال الأصمعي: هو عطشٌ يأخذ الإبل فتشربُ فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر:
فقُلْتُ ما هو إلاَّ الشامُ تَرْكَبُهُ ... كأَنَّمَا الموتُ في أَجْنادِهِ البَغَرُ
تقول منه: بَغِرَ بالكسر. ويقال: تفرَّقتْ إبلُه شِغَرَ بَغَرَ، إذا تفرَّقَتْ في كلّ وجه.
بغزالبَغْزُ: النَشاطُ في الإِبل خاصّة. والباغِزِيَّةُ أيضاً: جِنْسٌ من الثياب. بغش البَغْشَةُ: المَطْرَةُ الضعيفة، وهي فوق الطَشَّةِ. وقد بَغَشَتِ السماءُ تَبْغَشُ بَغْشَاً. ومطر باغِشٌ. وبُغشَت الأرضُ فهي مَبْغوشَةٌ.
بغضالبُغْضُ: ضدُّ الحبِّ. وقد بَغُضَ الرجلُ بالضم بَغاضَةً، أي صار بَغيضاً. وبَغَّضَهُ الله إلى الناس تَبْغِيضاً، فأَبْغَضوهُ أي مقتوه، فهو مُبْغَضٌ. والبَغْضاءُ: شدَّة البُغْضِ، وكذلك البِغْضَةُ بالكسر. وقولهم: ما أَبْغَضَهُ إليَّ، شاذٌّ لا يقاس عليه. والتَباغُضُ: ضدُّ التَحَابِّ.
بغلالبَغَّالُ: صاحب البَغْلِ. والمَبْغولاءُ: جماعة البغالِ. والتَبْغيلُ: مشيٌ فيه اختلافٌ بين العَنَقِ والهَمْلَجَة.
بغم

بُغامُ الظبية: صوتُها؛ وظَبْيَةٌ بَغومٌ. وكذلك بُغامُ الناقة صوتٌ لا تُفصِح به. وقد بَغَمَتْ تَبْغِمُ بالكسر. وبَغَمْتُ الرجلَ، إذا لم تُفصِح له عن معنَى ما تحدِّثه به. قال ذو الرمة:
لا يَنْعَشُ الطَرفَ إلاّ ما تَخَوَّنَهُ ... داعٍ يناديه باسمِ الماءِ مبغومُ
والمُباغَمَةُ: المحادَثة بصوتٍ رخيم. قال الكميت:
يَتَقنَصْنَ لي جآذِرَ كالدُّ ... رِّ يُباغِمْنَ من وراء الحجابِ
بغيالبَغْيُ: التعدِّي. وبَغى الرجل على الرجل: استطال. وبَغَتِ السماءُ: اشتدَّ مطرها. وبَغى الجُرْحُ: وَرِمَ وترامى إلى فساد. وبَغى الوالي: ظَلَمَ. وبَرِئَ جرحه على بَغْي، وهو أن يَبْرَأَ وفيه شيءٌ من نَغَلٍ. والبُغْيَةُ: الحاجةُ. والبِغْيَةُ: الحال التي تبغيها. وبَغى ضالَّتَه، وكذلك كلّ طِلبَةٍ بُغاءُ بالضم والمدّ، وبُغايَةً أيضاً. يقال: فَرِّقُوا لهذه الإبل بُغْياناً يَضِبُّونَ لها، أي يتفرَّقون في طلبها. وبَغَتِ المرأة بِغاءً، أي زَنَت، فهي بَغِيٌّ، والجمع بَغايا. وخرجَتِ المرأةُ تُباغي، أي تُزاني. والأَمَةُ يقال لها بَغِيٌّ، وجمعها البَغايا، ولا يراد به الشَتم، وإنْ سُمِّينَ بذلك في الأصل لفُجورهن. يقال: قامت على رءوسهم البَغايا. والبَغايا أيضاً. الطلائعُ التي تكون قبل وُرود الجيش. قال الأصمعيّ: رَفَعْنا بَغْيَ السماء خَلْفَنا، أي معظم مطرها. والبَغْيُ: اختيالٌ ومرحٌ في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرسٌ باغٍ. وَبَغَيْتُ الشيءَ: طلبْتُهُ. ويقال بَغَيْتُ المال من مَبْغاتِهِ، كما تقول: أتيتُ الأمر من مَأتاتِهِ. تريد المَأتَى والمَبْغى. وبَغَيْتُكَ الشيء: طَلَبتُهُ لك، ومنه قول الشاعر:
لِيَبْغِيَهُ خيراً وليس بِفاعِلِ.
وقولهم: يَنْبَغي لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المُطاوعةِ، يقال: بَغَيْتُهُ فانْبَغى، كما تقول: كسرتُهُ فانكسر. وأبغيتكَ الشيءَ: أعنتكَ على طلبه. وأَبْغَيْتُكَ الشيء أيضاً: جعلتُك طالباً له. وابْتَغَيْتُ الشيءَ وتَبَغَّيْتُهُ، إذا طلبتَه وبَغَيْتَهُ. قال ساعدة بن جُؤيَّة الهذَليّ:
ولكنّما أهْلي بِوادٍ أَنِيسُهُ ... سِباعٌ تَبغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَدا
وتَباغوا، أي بَغى بعضُهم على بعض.
بقبقالبقبقة: حكاية صوت. يقال: بقبق الكوز.
بقرالبَقَرُ: اسم جنسٍ. والبَقَرَةُ تقع على الذكَر والأنثى، وإنما دخَلته الهاء على أنَّه واحدٌ من جنس. والجمع البَقَراتُ. والباقِرُ: جماعة البَقَرِ مع رعاتِها. والبَيْقورُ: البَقَرُ. وأهل اليَمَن يسمُّون البقرة باقورةً. وَبَقَرْتُ الشيءَ بَقْراً: فَتَحْتَهُ ووسّعْتَه. ومنه قولهم: ابْقُرْها عن جَنِينِها، أي شُقَّ بطنها عن ولدها. والتَبَقُّرُ: التَوَسُّعُ في العِلم والمال. ويقال: فتنةٌ باقِرَةٌ كداء البطنِ، وهو الماءُ الأصفرُ. والبَقيرُ والبَقيرَةُ: الإِتْبُ، وهو قميصٌ لا كُمَّىْ له، تلبَسُه النساء. وناقةٌ بَقيرٌ، إذا شُقَّ بَطنُها عن ولدها. والبَقيرُ: أيضاً: جماعةُ البقر. والبُقَّيْري: لُعبةٌ للصبيان، وهي كومةٌ من تراب وحولها خطوطٌ. وقد بَقَّروا، أي لعبوا ذلك. وبَقِرَ الرجلُ بالكسر يَبْقَرُ بفرا أي حسر واعيا. وبيقر مثله ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البَقَرَ فتحيَّر. كما يقال: غَزِلَ، إذا رأى الغزالَ فَلَهيَ. وبَيْقَرَ الرجلُ: أقام بالحضر وترك قومَه بالبادية. والبَيْقَرَةُ: إسراعٌ يطأطئ الرجُل فيه رأسه.
بقعالبُقْعَةُ من الأرض: واحدةُ البِقاعِ. والباقِعَةُ: الداهيةُ. تقول منه: بُقِعَ الرجلُ إذا رُميَ بكلامٍ قبيحٍ أو ببُهتانٍ. وقولهم: ما أدري أين بَقَعَ، أي ذهب. والبَقيعُ: موضعٌ فيه أَرومُ الشجَرِ من ضُروبٍ شتّى. والغرابُ الأَبْقَعُ: الذي فيه سَوادٌ وبياضٌ. والبَقَعُ بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ. وبُقْعانُ الشأمِ الذي في الحديث: خَدَمُهُمْ وعبيدُهُمْ، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنّهم من الرُّوم ومن بلاد السودان. وسنةٌ بَقْعاءُ، أي مُجْدبةٌ، ويقال فيها خِصْبٌ وجَدبٌ.
بققالبَقة: البعوضةُ، والجمع البَقُّ. ورجلٌ بَقاقٌ وبَقاقَةٌ، أي كثير الكلام، والهاء للمبالغة.

وكذلك البَقْباقَ. وأَبَقَّ الرجلُ، أي كثُر كلامه. وبَقَّتِ المرأةُ وأَبَقَّتْ، أي كثُر ولدها. وبَقَّتِ السماءُ، أي جاءت بمطر شديد.
بقلالبَقْلُ معروف، الواحدة بَقْلَةٌ. والبَقْلَةُ أيضاً: الرِجْلَةُ، وهي البَقْلَةُ الحمقاء. والمَبْقَلَةُ: موضع البَقْلِ. ويقال: كلُّ نبات اخضرّت له الأرضُ فهو بَقْلٌ. قال الشاعر:
قومٌ إذا نَبَتَ الربيعُ لهم ... نَبَتَتْ عَداوَتُهُمْ مع البَقْلِ
وبَقَلَ وجهُ الغلام يَبْقُلُ بُقولاً: خرجتْ لحيته. ولا تقل بَقَّلَ بالتشديد. قال ابن السكيت: بَقَلَ نابُ البعير، أي طلع. وأَبْقَلَ الرِمْثُ، وذلك إذا أَدْبى وظهرت خُضْرَةُ ورقِه، فهو باقِلٌ. وأَبْقَلَتِ الأرض: خرج بَقْلُها. وابْتَقَلَ الحمارُ، أي رعى البَقْلَ. وَتَبَقَّلَ مثلُه. والباقِلاَّ، إذا شدّدت اللام قصرْتَ، وإذا خففت مددتَ؛ الواحدة باقِلاَّةٌ على ذلك.
بقمالبَقَّمُ: صِبْغٌ معروفٌ، وهو العَنْدَمُ.
بقيبَقيَ الشيء يَبْقى بَقَاءً. وكذلك بَقيَ الرجل زماناً طويلاً، أي عاش. وأَبْقَاهُ الله. وبَقيَ من الشيء بَقِيَّةٌ. والباقيةُ، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: " فهل تَرى لهمْ من باقِيَة " ، أي بَقاءٍ. وأَبْقَيْتُ على فلان، إذا أَرْعَيْتَ عليه ورَحِمْتَهُ. يقال: لا أَبْقَى الله عليك إن أَبْقَيْتَ عَلَيَّ. والاسم منه البُقْيا. قال الشاعر:
فما بُقْيا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ... ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِبالِ
وكذلك البَقْوى بفتح الباء. وبَقَيْتُهُ أَبْقيهِ، أي نظرتُ إليه وترقَّبته. وفي الحديث: " بَقَيْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم " ، أي انتظرناه. وبَقَّيْتُهُ بالتشديد، وأَبْقَيْتُهُ، وتَبَقَّيْتُهُ، كلُّه بمعنىً. واسْتَبْقَيْتُ من الشيء، أي تركتُ بعضَه. واسْتَبْقاهُ: استحياه.
بكأبَكأتِ الناقة أو الشاة، إذا قلّ لبنها تَبْكأُ بَكْأً. وكذلك بَكُؤَتْ بُكؤءاً، فهي بَكيءٌ، وبكيئةٌ، وأينُقٌ بِكاءٌ.
بكتالتَبْكيْتُ كالتقريع والتعنيف. وبَكَتَهَ بالحُجَّة، أي غلبه.
بكرالبِكْرُ: العذراءُ؛ والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح. والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً. وبِكْرُها: ولدُها. والذكَر والأنثى فيه سواء. وكذلك البكْرُ من الإبل. والبَكْرُ: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بِكارٌ، وبِكارَةٌ أيضاً. وبَكْرَةُ البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بَكَرٌ بالتحريك. ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معاً ولم يتخلَّفْ منم أحد.
وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً. فإن أردت به بُكْرَةَ يومٍ بعينه قلت: أتيته بُكْرَةَ غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن. وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً.
وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ، كلُّه بمعنىً. وقال أبو زيد أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ. قال: وبَكَرْتُ على الحجة بُكوراً، وأَبْكَرْتُ غيري. وأَبْكَرَ الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً. وكلُّ من بادَرَ إلى الشيء فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص. وقوله تعالى: " بالعَشيِّ والإبْكارِ " ، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البُكْرَةُ. ورجلٌ بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، أي صاحب بُكورٍ. والباكورَةُ: أول الفاكهة. وقد ابْتَكَرْتُ الشيء، إذا استوليت على باكورَتِهِ. والبَكورُ من النخل مثل الببَكيرَةِ، وهو الذي يُدرِكُ أوَّلَ النخل، وجمعُه بُكُرٌ. وضربةٌ بِكْرٌ بالكسر، أي قاطعة لا تُثَنَّى.
بكعبَكَعَهُ بَكعاً، أي استقبَلَه بما يكره وبَكَّتَهُ. والبَكْعُ أيضاً: الضربُ الشديد المتتابعُ في مواضعَ متفرِّقة من جسده. وتميمٌ يقول: أين بَكَعَ، بمعنى أين بَقَعَ.
بككبكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً، أي زَحَمَ. وتَباكَّ القومُ، أي ازدحموا. وبَكَّ عنقَه، أي دَقَّها.
بكل

البَكيلةُ: السَمْنُ يُخْلَطُ بالأَقِطِ. وقال أبو زيد: البَكيلَةُ والبَكالَةُ جميعاً: الدقيق يخلط بالسَويق ثم تَبُلُّه بماءٍ أو سمنٍ أو زيت. وبَكَلْتُ البَكيلَةَ أَبْكُلُها بَكْلاً، أي اتَّخذتها. وقد بَكَلْتُ السويقَ بالدقيقِ، أي خلطتُه. وبَكَلَ فلانٌ علينا حديثَه] أي خَلَّطه. وتَبَكَّلَ الرجل في الكلام، أي خَلَط. وتَبَكَّلَ القومُ فلاناً، إذا عَلَوْهُ بالشتم والضرب. قال أبو عبيد: التَبَكُّلُ: الغنيمةُ. وأنشد لأوسِ بن حَجَر:
على خَيْرٍ ما أَبْصَرْتَها من بضاعةٍ ... لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أو تَبَكُّلا
أي تَعَنُّمَا. ويقال: ظَلَّتِ الغنمُ بَكيلَةً واحدةً، وعَبيثَةً واحدةً، إذا اختلط بعضُها ببعضٍ.
بكمرجل أبكَمُ وبَكيمٌ، أي أخرسُ بيِّن الخرس. وقال:
فَليْتَ لساني كان نِصْفَيْنِ، منهما ... بَكيمٌ ونِصْفٌ عند مجرى الكواكبِ
بكىالبُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر:
بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها ... وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ
وبَكَيْتُهُ وبَكَيْتُ عليه بمعنىً. قال الأصمعي: بَكيْتُ الرجل وبَكَيْتُهُ بالتشديد، كلاهما إذا بكيتَ عليه. وأَبْكَيْتُهُ، إذا صنعتَ به ما يُبْكيهِ. وباكَيْتُه فبَكَيْتُهُ، إذا كنتَ أَبْكى منه. قال الشاعر:
الشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ ... تَبْكي عليكَ نجومَ الليلِ والقَمرا
واسْتَبْكَيْتُهُ وأَبْكَيْتُهُ بمعنىً. وتَباكى: تكلّف البُكاءَ. والبَكيُّ: الكثير البُكاء، على فَعيلٍ. والبُكيُّ على فُعولٍ: جمع باكٍ.
بلبلالبَلْبَلَةُ والبَلْبَالُ: الهمُّ، ووَسْواسُ الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيفُ. وتَبَلْبَلَتِ الألسنُ، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً.
بلتالبَلْتُ: القَطْعُ. تقول منه: بَلَتَهُ بالفتح يَبْلَتُهُ. والبَلَتُ بالتحريك: الانقطاع. تقول منه: بَلِتَ بالكسر. وقول الشَنفَرَى:
كأَنَّ لها في الأرض نِسْياً تَقُصُّهُ ... على أُمِّهَا وإن تُخاطبْك تَبْلَتِ
أي تنقطع حياءً. ومَنْ رواه بالكسر يعني تَقْطَعُ وتَفْصِلُ ولا تُطَوِّلُ. وقول الشاعر:
وما زُوِّجَتْ إلا بِمَهْر مُبَلَّتِ
قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حِمْيَر.
بلتعقال الأصمعي: المُتَبَلْتِعُ: الذي يتظرَّفُ ويتكيَّسُ، وهو البَلْتَعانِيُّ أيضاً: وقال أبو الدُّقْيَشِ الأعرابيُّ: هو الذي يَتَبَلْتَعُ في كلامه، أي يتظرَّفُ ويتحذلق وليس عندَه شيء.
بلثقالبَلاثِقُ: المياهُ المُسْتَنقِعاتُ. قال امرؤ القيس:
فأَوْرَدَها من آخرِ الليلِ مَشْرَباً ... بَلاثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قَليصُ
أي كثير. وإنّما قال: خُضْراً لأنّ الماء إذا كَثُرَ يُرى أَخْضَرَ.
بلجالبُلوجُ: الإشراق. تقول: بَلَجَ الصبحُ يَبْلُجُ بالضم، أي أضاء. وانْبَلَجَ وتَبَلَّجَ مثله. وتبلَّج فلانٌ، إذا ضحك وهشَّ. وصُبْحٌ أبلج بَيِّنُ البَلَجِ، أي مشرقٌ مُضِيءٌ. قال العجَّاج:
حتَّى بدت أعْناقُ صُبْحٍ أَبْلَجا
وكذلك الحقُّ إذا اتَّضح. يقال: الحقُّ أَبْلَجُ والباطل لَجْلَجٌ. وكلُّ شيءٍ وضَحَ فقد ابْلاَجَّ ابليجاجاً.
والبَلْجَةُ والبُلْجَةُ، في آخر الليل. يقال: رأيت بُلْجَةَ الصبح، إذا رأيت ضَوْءَهُ. والبُلْجَةُ: نَقَاوَةُ ما بين الحاجِبَين. يقال: رجلٌ أبلجُ بَيِّنُ البَلَجِ، إذا لم يكن مقروناً.
بلحالبَلَحُ قَبْل البُسْر؛ لأنَّ أول التَمْر طَلْعٌ، ثم خَلالٌ، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْرٌ، ثم رُطَبٌ، ثم تَمْرٌ. الواحدة بَلَحَةٌ. وقد أَبْلَحَ النخلُ، أي صار ما عليه بَلَحاً. وبَلَحَ الثرى: يبِس. وبَلَحَ الرجلُ بُلوحاً، أي أَعْيَا. قال الأعشى:
واشتكى الأَوْصالَ منه وبَلَحْ
وبَلَّحَ تَبَليحاً، مثلُه.
بلخبَلِخَ الرجل بالكسر وتَبَلَّخَ، أي تكبَّرَ، فهو أَبْلَخُ بَيِّنُ البَلَخ.
بلد

بَلَدَ بالمكان: أقام به؛ فهو بالِدٌ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: واحد البلادِ، والبُلْدانِ. والبَلادَةُ: ضدُّ الذكاء. وقد بَلُدَ بالضم فهو بَليدٌ. وتَبَلَّدَ: تكلَّف البَلادَةَ. وتَبَلَّدَ، أي تردَّد متحيِّراً. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرضَ. وأَبْلَدَ لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضاً:
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ ... جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ
والمُبَالَدَةُ مثل المبالطة. وأَبْلَدَ الرجل، إذا كانت دابَّتُهُ بليدةً. والبَلَدُ: الأثر؛ والجمع أَبْلادٌ. قال ابن الرِقاع:
عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها ... مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها
وقال القُطاميّ:
ليستْ تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظهورُهُمُ ... وبالنُحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ
والبَلَدُ: أُدْحِيُّ النَعامِ. يقال: هو أَذَلُّ من بيضة البَلَدِ، أي من بيضةِ النعامِ التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأرض. يقال: هذه بَلْدَتُنا، كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلْدَةٌ من منازل القمر، وهي ستّة أَنْجُمٍ من القوس تَنْزِلُها الشمسُ في أقصر يومٍ من السنة. والبَلْدَةُ: الصدر. يقال: فلان واسعُ البَلْدَةِ، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة:
أُنيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ ... قليلٍ بها الأصْواتُ إلاّ بُغامُها
يقول: بَرَكَتِ الناقة وألقتْ صدرها على الأرض. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: نَقاوَة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أَبْلَدُ، أي أبلج بيِّن البَلَدِ، وهو الذي ليس بمقرونٍ. والأَبْلَدُ: الرجل العظيم الخَلْق. والبَلَنْدي: العريض. المُبْلِنْدي من الجِمال: الصُلبُ الشديدُ.
بلدحبَلْدَحَ الرَجل، إذا ضَرب بنفسه الأرضَ. وابْلَنْدَحَ المكان، أي اتّسع. وابْلَنْدَحَ الحَوض، أي انهدم. والبَلَنْدَحُ: السَمين القصير.
بلدمبَلْدَمَ الرجلُ، إذا فَرِقَ فسكَتَ. وبَلْدَمُ الفرسِ: ما اضطربَ من حُلقومه. والبَلَنْدَمُ: الرجل الثقيل المضطرب الخَلْق.
بلزامرأةُ بِلِزٌ، على فِعِلٍ بكسر الفاء والعين، أي ضخمةٌ. قال ثعلب: لم يأبِ من الصفات على فِعِلٍ إلاَّ حرفان: امرأةٌ بِلِزٌ، وأَتانٌ إِبِدٌ.
بلسأَبْلَسَ من رحمة الله، أي يَئِسَ. ومنه سمِّي إبْليسُ، وكان اسمه عَزازِيلُ. والإِبْلاسُ أيضاً: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكتَ غمَّاً. وأَبْلَسَتِ الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ. والبَلَسُ بالتحريك: شيء يشبِه التين يكثر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسيّ معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البُلُسِ بالضم، وهي غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين، ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادى عليه.
بلسنالبُلسُنُ بالضم: حَبٌّ كالعدس وليس به.
بلصالبَلصوص: طائرٌ، والجمع البَلَنْصى على غير قياس. أبو زيد: بَلأَصَ الرجلُ مني بَلْأَصَةً، بالهمز، أي فرّ.
بلطالمُبالَطَةُ: المضاربةُ بالسيوف. وتَبالَطوا، أي تجالدوا. الكسائي: أَبْلَطَ الرجلُ فهو مُبْلِطٌ، وأُبْلِطَ فهو مُبْلَطٌ على ما لم يسمَّ فاعلُه أيضاً، أي افتقر وذهبَ مالُه. وأَبْلَطَني فلانٌ، إذا ألحَّ عليك في السؤال حتَّى يُبْرِمَ. وبَلَّطَ الرجل تَبْليطاً، إذا أعيا في المشي مثل بَلَّحَ. والبَلاطُ بالفتح: الحجارةُ المفروشةُ في الدار وغيرها. قال الراجز:
هَذا مَقامي لَكِ حتَّى تَنْضَحي ... رِيَّا وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ
بلعبَلِعْتُ الشيءَ بالكسر وابْتَلَعْتُهُ بمعنى، وأَبْلَعْتُهُ غيري. وسَعْدُ بُلَعَ من منازل القَمَر. والبُلَعُ أيضاً: الثَقْبُ في قائمة البَكَرَةِ. وبَلَّعَ الشيبُ في رأسه تَبْليعاً أوَّلَ ما يظهر. والبالوعَةُ: ثَقْبٌ في وسط الدار. وكذلك البَلُّوعَةُ؛ والجمع البَلاليعُ.
بلعسالبَلْعَسُ من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها.
بلعقالبَلْعَقُ: نوع من التمر. قال الأصمعي: أَجودُ تَمْرِ عُمانَ الفَرْضُ والبَلْعَقُ.
بلعك

البَلْعَكُ من النوق: المسترخية المسِنّة. والبَلْعَكُ لغة في البَلْعَقِ، وهو ضربٌ من التمر.
بلعمالبُلْعُمُ بالضم والبُلْعومُ: مجْرى الطعام في الحلْق، وهو المَريءُ. والبَلْعَمَةُ: الابتلاعَ.
والبَلْعَمُ: الرجلُ الكثيرُ الأكل الشديدُ البلعِ للطعام: والميم زائدة.
بلغبَلَغْتَ المكان بُلوغاً: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفتَ عليه. ومنه قوله تعالى: " فإذا بلَغْنَ أَجَلَهُنَّ " أي قارَبْنَهُ. وبَلَغَ الغلامُ: أدرك. والإِبْلاغُ: الإيصالُ، وكذلك التَبْليغُ، والاسمُ منه البَلاغُ. والبَلاغُ أيضاً: الكفايةُ. ومنه قول الراجز:
نَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغ
وبَلَّغْتُ الرسالةَ. وبَلَّغَ الفارسُ، إذا مَدَّ يدَه بعنان فرسه ليزيد في جَرْيه. وشيءٌ بالِغٌ، أي جيِّدٌ. وقد بَلَغَ في الجودة مَبْلَغاً. ويقال: أمرُ اللهِ بَلْغٌ بالفتح، أي بالِغٌ من قوله تعالى: " إنّ اللهَ بالِغٌ أَمْرُهُ " . وقولهم: أَحْمَقُ بِلْغٌ بالكسر، أي هو مع حماقته يَبْلُغُ ما يريد.
والبَلاغَةُ: الفصاحةُ. وبَلُغَ الرجلُ بالضم، أي صار بَلِيغاً. والبَلاغاتُ، كالوشاياتِ. والبُِلَغينُ: الداهية. وفي الحديث أن عائشة قالت لعليّ رضي الله عنهما حين أُخِذَتْ: " بَلَغْتَ مِنَّا البُِلَغينَ " . وبالَغَ فلانٌ في أمري، إذا لم يقصِّر فيه. والبُلْغَةُ:ما يُتَبَلَّغُ به من العَيش. وتَبَلَّغَ بكذا، أي اكتفَى به. وَتَبَلَّغَتْ به العِلَّةُ أي اشتدّتْ. والبالِغاءُ: الأكارعُ في لغة أهل المدينة.
بلقالبَلَقُ: سوادٌ وبياضٌ، وكذلك البُلْقَةُ بالضم. وفرسٌ أَبْلَقُ وفرسٌ بلقاءُ، وقد ابْلَقَّ ابْلِقاقاً. وَبَلَقْتُ البابَ وَأَبْلَقْتُهُ، إذا فتحتهَ كلَّه: فانْبَلَقَ. ومنه قول الشاعر:
والحِصْنُ مُنْثَلِمٌ والبابُ مُنْبَلِقُ.
والبَلاليقُ: المَوامي، الواحدة بَلُّوقَةٌ، وهي المفازة.
بلقعالبَلْقَعُ والبَلْقَعَةُ: الأرضُ القَفرُ التي لا شيء بها؛ يقال منزلٌ بَلْقَعٌ، ودارٌ بَلْقَعٌ بغير هاءٍ إذا كان نعتاً، فإن كان اسماً قلت انتهينا إلى بَلْقَعَة ملساءَ.
بللريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بَلَلٌ. وجاءنا فلان فلم يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ: بالضم: ابْتِلالُ الرُطْبِ. يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوةُ. والبِلُّ: المباح. وكلُّ ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها، أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس:
كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... صَفا ضًخْرَةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها
ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الأخيليّة:
فَلا وأَبيكَ يا ابْنَ أبي عَقيلٍ ... تَبُلَّكَ بَعْدَها عندي بَلال
فلو آسَيْتَهُ لَخَلاكَ ذَمّ ... وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ
ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه، وهو ابن عمِّه. ويقال طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الإساءة والعَيب، وداريته وفي بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر:
طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ ... وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ
يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البُلَّةِ بِلالٌ. وطويت السِقاءَ على بُلُلَتِهِ، إذا طَويتَه وهو نَدٍ. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال:
إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه ... نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ

يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. وبَلَّهُ يَبُلُّهُ بالضم: نَدَّاهُ. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها وفي الحديث: " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقِّي. ورجلٌ أَبَلُّ بيِّن البَلَلِ، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ:
أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ ... وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ
وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصَفاءٌ بَلاَّءُ، أي ملساءُ.
بلمأَبْلَمَتِ الناقَةُ، إذا ورِم حياؤها من شدّة الضَبَعَةْ. وبها بَلَمَةٌ شديدةٌ. ورأيت شفتيه مُبْلَمَتَيْنِ، إذا ورِمَتا. والمِبْلامُ: الناقةُ التي لا تَرغو من شدّة الضَبَعَةِ. والتَّبْليمُ: التقبيحُ. يقال: لا تُبَلِّمْ عليه أمرَه، أي لا تُقَبِّحْ أمره. والأَبْلَمُ: خوصُ المُقْلِ. وفيه ثلاث لغات: أَبْلَمٌ وأُبْلُمٌ وإِبْلِمٌ، والواحدة بالهاء. ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الأُبْلُمَةِ. وبَيْلَمُ النّجارِ: لغة في البَيْرَمِ.
بلهرجلٌ أَبْلَهُ بيِّن البَلَهِ والبَلاهَةِ، وهو الذي غلبتْ عليه سلامةُ الصدر. وقد بَلِهَ بالكسر وتَبَلَّهَ. والمرأةُ بلهاء. وفي الحديث: " أكثرُ أهل الجنّة البُلْهُ " يعني البُلْهَ في أمر الدنيا، لِقِلَّةِ اهتمامهم بها، وهم أكْياسٌ في أمر الآخرة. قال الزبرِقان بن بدرٍ: خيرُ أولادنا الأبْلَهُ العَقولُ، يريد أنَّه لشدّة حيائه كالأَبْلَهِ وهو عَقولٌ. ويقال شبابٌ أَبْلَهُ، لما فيه من الغَرارة، يوصف به كما يوصف بالسُلوِّ والجنون، لمضارعته هذه الأسباب. وعيشٌ أَبْلَهُ: قليلُ الغموم. وتَبالَهَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وبَلْهَ: كلمةٌ مبنيةٌ على الفتح مثل كيف، ومعناها دَعْ. وقال ابن هَرْمَةَ:
تمشي القَطوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها ... مِشْيَ النَجيبةِ بَلْهَ الجِلَّةِ النَجُبا
ويقال: معناها سِوى. وفي الحديث: " أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أَطْلعتُهُمْ عليه.
بلهنيقال: هو في بُلَهْنِيَةٍ من العيش، أي سعةٍ ورفاهِيةٍ.
بلييقال: ناقةٌ بِلْوُ سَفَرٍ بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ.
والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتّى تموت. وقامت مُبَلِّياتُ فلانٍ يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حولَ راحلته إذا مات. وبَلَوْتُهُ بَلْواً: جَرَّبْتُهُ واختبرته. بَلاهُ الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. التَبالي: الاختِبارُ. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج:
والمرءُ يُبْليهِ بَلاءَ السِرْبالْ ... كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ
وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها.
والبَلاءُ: الاختبارُ؛ ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير:
جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم ... وأبْلاهما خيرَ البَلاءَ الذي يَبْلُو
أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عبادَه.
بندالبَنْدَ: العلَم الكبير، فارسيٌّ معرّب. قال الشاعر:
وأَسْيافُنا تحت البُنودِ الصَواعِقُ
بندكالبَنادِكُ: البَنائِقُ، ذكره أبو عبيد، وأنشد لابن الرقاع:

كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ ... بَنادِكُها منه بِجِذْعِ مُقَوَّمِ
بنكالبُنْكُ: الأصلُ، وهو معرّب. يقال: هؤلاءِ قوم من بُنْكِ الأرض. قال ابن دريد: البنْكُ من هذا الطِيبِ عربيٌّ. وتَبَنَّكوا في موضع كذا، أي أقاموا به.
بننأبَنّ بالمكان: أقام به. والبَنَّةُ: رائحةٌ، طيّبة كانت أو منتنةً. والجمع بِنانٌ. وكِناسٌ مُبِنٌّ، أي ذو بَنَّةٍ، وهي رائحة بعر الظباء إذا رعت الزهَر. والبَنانَةُ: واحدة البَنانِ، وهي أطراف الأصابع. وجمع القلة بَناناتٌ. بني بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زَفَّها. وبَنَّى قُصوراً، شُدِّدَ للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً. والبنيانُ: الحائطُ. وقوسٌ بانِيَةٌ، بَنَتْ على وَتَرِها، إذا لَصِقَتْ به حتَّى يكاد ينقطع. والبَنِيَّةُ على فَعيلَةٍٍ: الكعبةُ. يقال: لا وربِّ هذه البَنِيَّةِ ما كان كذا وكذا. والبُنى بالضم مقصورٌ مثل البِنى. يقال: بُنْيَةٌ وبُنىً، وبِنْيَةٌ وبِنىً بكسر الباء مقصور. وفلان صحيح البِنْيَةِ، أي الفِطرة. والمِبْنَاةُ: النِطْعُ. والابْنُ أصله بَنَوٌ، والذاهبُ منه واوٌ كما ذهب من أبٍ وأخٍ؛ لأنَّكَ تقول في مؤنثه بنتٌ وأختٌ، ولم نر هذه الهاءَ تلحق مؤنّثاً إلاّ ومذكّره محذوف الواو. ويقال ابْنٌ بَيِّنُ البُنُوَّةِ. والتصغير بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنَيِّ ويا بُنَيَّ لغتان، مثل يا أَبَتِ ويا أَبَتَ. وتصغير أبْناء أُبَيْناءٌ، وإن شئت أُبَيْنونَ. والنسبة إلى ابْنٍ بَنَويٌّ، وبعضهم يقول ابْنِيٌّ. ويقال: رأيت بناتَكَ بالفتح، ويجرونه مجرى التاء الأصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق هي الطُرُقُ الصِغار تتشعّب من الجادَّةِ، وهي التُرَّهاتُ. والبناتُ: التماثيل الصغار التي تلعب بها الجواري. وفي حديث عائشة: كنت ألعبُ مع الجواري بالبَناتِ. وبنتُ الأرض: الحصاةُ. وابنُ الأرض: ضربٌ من البقْل. وتقول: هذه ابْنَةُ فلانٍ وبنتُ فلانٍ، بتاء ثابتة في الوقف والوصل. والجمع بنَاتٌ لا غير. تقول: هذا ابْنُمٌ ومررتٌ بابْنِمٍ ورأيتُ ابْنماً، تتبع النونُ الميمَ في الإعراب، والألف مكسورةٌ على كلِّ حال. قال حسّان:
ولَدْنا بَني العنقاء وابْنَيْ مُحرِّقٍ ... فأَكْرِمْ بنا خالاً وأَكْرِمْ بنا ابْنما
وتَبَنَّيْتُ فلاناً، إذا اتّخذتَه ابْناً.
بهأأبو زيد: بَهأْتُ بالرجل، وبَهِئْتُ به بَهْأً وبهُوءًا، إذا أنِسْتُ به. وأما البهاء من الحُسن، فهو من بَهيَ الرجل، غير مهموز. قال ابن السِّكِّيت: ما بَهأْتُ له، وما بأهت له: أي ما فطِنتُ له.
بهبهالبَهْبَهِيُّ: الجسيمُ. والبَهْباهُ في الهَدِيرِ، مثل البَخْباخِ.
بهتبَهَتَهُ بَهْتاً: أخذه بَغْتة. قال الله تعالى: " بَلْ تأتيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ " . وتقول أيضاً: بَهَتَهُ بَهْتاً وبَهَتاً وبُهْتاناً، فهو بَهَّاتٌ، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مَبْهوتٌ. والبَهيتةُ: البُهْتانُ. يقال: يا لِلْبَهيْتَةِ، بكسر اللام، وهو استغاثة. وبَهِتَ الرجل، بالكسر، إذا دَهِشَ وتَحيَّرَ. وبَهُتَ بالضم مثله، وأفصَحُ منهما بُهِتَ، كما قال جلّ ثناؤه: " فَبُهِتَ الذي كَفَر " لأنه يقال رجل مَبْهوتٌ ولا يقال باهِتٌ ولا بَهيتٌ.
بهترالبُهْتُرُ: لغةٌ في البُحْتُرِ، وهو القصير.
بهثفلان لِبُهْثَةٍ، أي لِزيْنةٍ.
بهجالبَهْجَةُ: الحُسن. يقال: رجل ذو بَهْجَةٍ. وقد بَهُجَ بالضم بَهاجَةً فهو بَهيجٌ. قال الله تعالى: " مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهيجٍ " . وبَهِجَ به بالكسر، أي فرِح به وسُرَّ، فهو بَهِجٌ وبَهيجٌ. وقال:
كانَ الشبابُ رِداءٌ قد بَهِجْتُ به ... فقد تطايَرَ منه لِلبِلى خِرَقُ
وبَهَجَني هذا الأمرُ بالفتح، وأَبْهَجَني، إذا سَرَّكَ. وأَبْهَجَتِ الأرضُ: بَهِجَ نباتُها. والابتهاج: السُّرور.
بهرأبو عمرو: يقال بَهْراً له، أي تَعْساً له. قال ابن ميادة:
تفَاقَدَ قَوْمي إذْ يَبيعون مُهْجَتي ... بَجَارِيةٍ بَهْراً لهم بَعْدَها بَهْرا
ويقال أيضاً: بَهْراً في معنى عَجَباً. قال عمر ابن أبي ربيعة:

ثم قالوا تحِبُّها قلتُ بَهْراً ... عَدَدَ القَطرِ والحَصى والتُرابِ
وبَهَرَهُ بَهْراً، أي غلبه. والبُهْرُ بالضم: تتابُع النَفَسِ. وبالفتح المصدر، يقال: بَهَرَهُ الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً، أي أوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ، أي تتابع نَفَسُهُ. وبُهْرَةُ الليلِ والوادي والفرسِ: وَسَطُهُ. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبُه، وهما أَبْهَرانِ يَخرجان من القلب ثم يتشعَّبُ منهما سائر الشَرايين. وأنشد الأصمعيُّ لابن مُقْبل:
ولِلْفُؤَادِ وَجيبٌ تحت أبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلامِ وراء الغَيْبِ بالحَجَر
والأبْهَرُ من القوس: ما بين الطائف والكُلْيَةِ. والأَباهِرُ من ريش الطائر: ما يلي الكُلى، أولها القوادمُ، ثم المناكبُ، ثم الخوافي، ثم الأَباهِرُ، ثم الكُلى. والبُهارُ بالضم: شيء يوزن به، وهو ثلثمائةِ رطلٍ. وبَهَرَ القمرُ: أضاء حتَّى غلب ضَوْءَهُ ضَوْءَ الكواكب. يقال قمرٌ باهِرٌ. وبَهَرَ الرجل: بَرَعَ. وقال ذو الرمة:
وقد بَهَرْتَ فلا تَخْفى على أحَدٍ ... إلاَّ على أَحَدٍ لا يَعْرِفُ القَمَرا
وقد بَهَرَتْ فلانةُ النساءَ: غلبتْهنّ حُسناً. والابْتِهارُ: ادِّعاءُ الشيءِ كذباً. قال الشاعر:
وَما بي إنْ مَدَحْتَهُمُ ابْتِهارُ
وابْتُهِرَ فلانٌ بفلانة: شُهِرَ بها. وابْهارَّ الليلُ ابْهيراراً، أي انتصف، ويقال ذهب مُعظمه وأكثره. وابهَارَّ علينا الليلُ ابْهيراراً: طالَ.
بهرجالبَهْرَجُ: الباطِلُ والرديءُ من الشيء، وهو معرَّب. يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ.
بهزبَهَزَهُ، أي دفعه بعنف ونَحَّاهُ.
بهزرالأًصمعي: البُهْزُرَةَ: الناقة العظيمة، والجمع البَهازِرُ.
بهسبَهْنَسَ وتَبَهْنَسَ، أي تبختر. وَبَيْهَسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد.
بهشبَهَشَ إليه يَبْهَشُ بَهْشاً، إذا ارتاح له وخفَّ إليه. ويقال للقوم إذا كانوا سودَ الوجوه قِباحاً: وُوجوه البَهْشِ.
بهصلالبُهْصُلُ بالضم: الجسيمُ. وحمارٌ بُهْصُلٌ، أي غليظٌ. والبُهْصُلَةُ من النساء: القصيرة.
بهطالبَهَطَّةُ: ضربٌ من الطعام: أرزٌ وماءٌ.
بهظبَهَظَهُ الحِمْلُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً، أي أثقله وعجز عنه، فهو مَبْهوظٌ. وهذا أمرٌ باهِظٌ، أي شاقٌّ.
بهكنقال المؤرِّج: امرأة بَهْكَنَةٌ: غَضَّةٌ: وهي ذات شباب بَهْكَنٍ، أي غضّ. وربَّما قالوا بَهْكَلٌ. وأنشد:
وكَفَلٍ مثل الكَثيبِ الأَهْيَلِ ... رُعْبوبَةٌ ذاتُ شبابٍ بَهْكَلِ
بهلالبَهلُ: اليسيرُ. قال الأمويّ: البَهْلُ من المال: القليلُ. والبَهْلُ: اللعنُ. يقال: عليه بَهْلَةُ الله وبُهْلَتُهُ، أي لعنة الله. وناقةٌ باهِلٌ: لا صِرارَ عليها. والجمع بُهّلٌ. ويقال: بَهَلْتُهُ وَأَبْهَلْتُهُ، إذا خَلَّيْتَهُ وإرادتَهُ. والمُباهَلَةُ: الملاعنة. والابْتِهَالُ: التضرّعُ. ويقال في قوله تعالى: " ثمّ نَبْتَهِلْ " أي نُخلِص في الدعاء. والبُهْلولُ من الرجال: الضحّاكُ.
بهمالبِهامُ: جمع بَهْمٍ. والبَهْمُ: جمع بَهْمَةٍ، وهي أولاد الضأن. والبَهْمَةُ اسمٌ للمذكّر والمؤنّث. وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَاماً بقوله:
والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائِها ... عوذاً تأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها
ويقال: هم يُبَهِّمُونَ البَهْمَ تَبْهيماً، إذا أفردوه عن أمّهاته فَرعَوْهُ وحده. أبو عبدية: البُهْمَةُ بالضم: الفارس الذي لا يَدْري مِنْ أين يُؤْتى، من شدّة بأسه، والجمع بُهَمٌ. ويقال أيضاً للجيش بُهْمَةٌ، ومنه قولهم: فلان فارسُ بُهْمَةٍ وليثُ غابةٍ. وأمرٌ مُبْهَمٌ، أي لا مَأْتى له. وأَبْهَمْتُ البابَ: أغلقتُه.
والأسماء المُبْهَمَةُ عند النحويِّين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك.

واسْتَبْهَمَ عليه الكلام، أي استغلَقَ. وتَبَهَّمَ أيضاً، إذا أُرْتِجَ عليه. والإِبهامُ: الإصبع العَظمى، وهي مؤنَّثة، والجمع الأباهيمُ. والبَهيمَةُ: واحدة البَهائِمِ. وهذا فرسٌ بَهيمٌ، وهذه فرسٌ بَهيمٌ، أي مُصْمَتٌ، وهو الذي لا يخلط لونَه شيءٌ سوى لَوْنِهِ. والجمع بُهُمٌ. وبُهْمى: نَبتٌ، والواحدة بُهْماةٌ. وأبْهَمتِ الأرضُ: كثر بُهْماها.
بهننالبَهْنانَةُ: المرأة الطيِّبة النَفَس والأرَجَ.
بههالأَبَةُّ: الأَبَحُّ.
بهاالبَهاءُ: الحُسْنُ، تقول منه: بَهيَ الرجلُ بالكسر وبَهُوَ أيضاً، فهو بَهيٌّ. وبَهيَ البيتُ أيضاً، أي تَخَرَّقَ وعُطِّلَ. وأَبْهاهُ غيره. وأَبْهَيْتُ الإناء: فرَّغته. حكاه أبو عبيد. وبيتٌ باهٍ، أي خالٍ لا شيءَ فيه. والبَهْوُ: البيتُ المقدَّم أمام البيوت. والمُباهاةُ: المفاخرةُ. وتَباهَوا، أي تفاخروا.
بوأالمباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً؛ أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتَّخذه مباءة. وهو بِبيئَةِ سَوء، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة.
وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة؛ ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لأن الرجل يتبوَّأ من أهل، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. والبَواء: السَّواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤاً له. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به. ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يُقتَل به. قال الأخفش: وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ.
وفي أرض كذا فلاة تُبيءُ في فلاة، أي تذهب.
بوبالبابُ يُجْمَعُ أبواباً، وقد قالوا أَبْوِبَة، للازدواج. قال ابن مُقْبِلٍ الشاعر:
هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّجِ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا
ولو أفْرَدَه