الأربعاء، 8 مارس 2023

تفسير سورة الإسراء مكتوبة كاملة

 

سورة الإسراء مكتوبة كاملة 

بسم الله الرحمن الرحيم

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ (1) وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا (2) ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا (3) وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا (4) فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا (5) ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا (6) إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا (7) عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا (9) وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا (10) وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا (11) وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا (12) وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا (13) ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا (14) مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا (15) وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا (16) وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا (17) مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا (18) وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا (19) كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا (20) ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا (21) لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا (22) ۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا (23) وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا (24) رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا (25) وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا (26) إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا (27) وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا (28) وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا (30) وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا (31) وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا (32) وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا (33) وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا (34) وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا (35) وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا (36) وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا (37) كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا (38) ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا (39) أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا (40) وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا (41) قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا (42) سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا (43) تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا (44) وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا (45) وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا (46) نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا (47) ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا (48) وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا (49) ۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا (50) أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا (51) يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا (52) وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا (53) رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا (54) وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا (55) قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا (56) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا (57) وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا (58) وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا (59) وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا (60) وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا (61) قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا (62) قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا (63) وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا (65) رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا (67) أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا (68) أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا (69) ۞وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا (70) يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا (71) وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا (72) وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا (73) وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا (74) إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا (75) وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا (76) سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا (77) أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا (78) وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا (79) وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا (80) وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا (82) وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا (83) قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا (84) وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا (85) وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا (87) قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا (88) وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا (89) وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا (90) أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا (91) أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا (93) وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا (94) قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا (95) قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا (96) وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا (97) ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا (98) ۞أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا (99) قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا (100) وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا (101) قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا (102) فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا (103) وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا (104) وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا (105) وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا (106) قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ (107) وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا (108) وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ (109) قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا (110) وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا (111)

==================

( سورة الإسراء )

مكية وآياتها إحدى عشر ومائة آية

شرح الكلمات :

معنـــــاها

الكلمة

رقم الآية

تنزيها لله وتعجبا من قدرته

سُبْحَانَ الَّذِي

1

السرى هو السير ليلا

أَسْرَى

1

بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

بِعَبْدِهِ

1

أكثرنا فيه وفي المناطق المحيطة به الزرع والثمار

بَارَكْنَا حَوْلَهُ

1

من عجائب قدرتنا في الملكوت الأعلى

مِنْ آيَاتِنَا

1

السميع لأقوال عباده البصير بهم

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

1

نصيرا ومعبودا تعتمدون عليه في أموركم

وَكِيلاً

2

يا ذرية ويا سلالة من نجينا مع نوح تشبهوا بأبيكم

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ

3

كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله

إِنَّهُ كَانَ عَبْدًاً شَكُوراً

3

أخبرهم الله تعالى في كتابهم أنهم سيفسدون مرتين

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ

4

في التوراة

فِي الكِتَابِ

4

لتفرطن في الظلم والطغيان والفجور

وَلَتَعْلُنَّ

4

بغياً عظيماً

عُلُوًّا كَبِيراً

4

أصحاب قوة وبطش

أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ

5

تملكوا بلادكم وسلكوا خلال بيوتكم لا يخافون أحداً ويقتلونكم

فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ

5

منجزاً لا يتخلف

وَعْداً مَّفْعُولاً

5

أعدنا لكم القوة والغلبة عليهم

رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ

6

أكثر جنداً وعدداً

أَكْثَرَ نَفِيرًا

6

إن عبدتم الله حق العبادة وأطعتم رسوله

إِنْ أَحْسَنْتُمْ

7

ليحزنوكم حزنا يبدو في وجوهكم

لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ

7

المسجد الأقصى بيت المقدس

وَلِيَدْخُُوا المَسْجِدَ

7

وليدمروا

وَلِيُتَبِّرُوا

7

ما استولوا عليه

مَا عَلَوْا

7

متى عدتم إلى الإفساد عدنا إلى إذلالكم في الدنيا مع العذاب في الآخرة

وِإِنْ عُدْتُّمْ عُدْنَا

8

سجناً أو فراشاً ومهاداً

حَصِيرًا

8

يهدي إلى أعدل الطرق وأصوبها وأوضحها

لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

9

يدعو الإنسان على نفسه وأهله إذا هو غضب

وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ

11

سريع التأثر بما يخطر على باله فلا يتروى ولا يتأمل

وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً

11

علا متين على قدرة الله ورحمته وحكمته

آيَتَيْنِ

12

طمسنا نورها بالظلام

فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ

12

يبصر الإنسان بها بسبب ضوء النهار فيها

مُبْصِرَةً

12

عمله وما قدر له من سعادة وشقاء

أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ

13

لا تحمل نفس آثمة

لا تَزِرُ وَازِرَةٌ

15

أمرنا الرؤساء والأغنياء وهم علية القوم بطاعتنا أو جعلناهم أمراءً

أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا

16

فتمردوا وعصوا

فَفَسَقُوا فِيهَا

16

استأصلنا ومحونا آثارها

فَدَمَّرْنَاهَا

16

من الأمم

مِنَ القُرُونِ

17

الدنيا وما فيها من النعيم

العَاجِلَةَ

18

مبعداً مقصياً حقيراً مطروداً من رحمة الله

مَدْحُورًاً

18

قلبه مصدق موقن بالثواب والجزاء

وَهُوَ مُؤْمِنٌ

19

نعطي كلا الفريقين

كُلاً نُمِدُّ

20

ممنوعاً

مَحْظُوراً

20

مهزوماً ليس له معين

مَخْذُولاً

22

أمر ووصى

وَقَضَى رَبُّكَ

23

أن تبذل لهما البر وتعتني بهما فائق العناية

إِحْسَاناً

23

كلمة أدنى مراتب التضجر

أُفٍّ

23

لا تزجرهما عما لا يعجبك

وَلا تَنْهَرهُمَا

23

حسنا جميلا لينا

قَوْلاً كَرِيمًا

23

ألن لهما جانبك وتواضع لهما

جَنَاحَ الذُّلِّ

24

التوابين الرجاعين إلى طاعة الله بعد المعصية

لِلأَوَّابِينَ

25

لا تنفق المال في معصية الله

وَلا تُبَذِّرُ تَبْذِيرًا

26

كثير الكفر ( والمبذر أخوه )

كَفُورًا

27

عدهم وعدا بسهولة ولين ( إذا جاء رزق الله نصلكم إن شاء الله )

قَولاً مَيْسُورًا

28

لا تكن بخيلا منوعا

وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً

29

لا تسرف في الإنفاق فوق طاقتك

وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ

29

إن بخلت تلام وإن أسرفت ضعفت وعجزت

فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا

29

يضيق الرزق امتحانا وابتلاء

وَيَقْدِرُ

30

فقر

إِمْلاقٍ

31

إثما عظيما

خِطْئًا كَبِيرًا

31

تسلطا على القاتل بالقصاص أو الدية

سُلْطَانًا

33

لا يمثل بالقاتل ولا يقتل غير القاتل

فَلا يُسْرِف فِّي القَتْلِ

33

تنميته والإنفاق عليه منه بالمعروف

بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

34

بلوغه سن التكليف والرشد

أَشُدَّهُ

34

الميزان أو العدل

القِسْطَاسِ

35

لا اعوجاج فيه ولا انحراف

المُسْتَقِيم

35

خير ثوابا وأحسن عاقبة ومآلاً

وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً

35

ولا تتبع

وَلا تَقْفُ

36

متبخترا متمايلا

مَرَحًا

37

محرَّما

مَكْرُوهًا

36

مطرودا

مَدْحُورًا

39

كررنا القول بأساليب مختلفة

صَرَّفَنَا

41

بعدا وإعراضا عن الحق

نُفُورًا

41

طريقا للتقرب إليه وطلب المنزلة عنده

سَبِيلاً

42

لا يعاجل من عصاه بالعقوبة بل يؤجله ينظره

حَلِيمًا غَفُورًا

44

ساترا مستورا عن الأبصار

حِجَابًا مَّسْتُورًا

45

أغطية على القلوب

أَكِنَّةً

46

صمم أو ثقل في السمع

وَقْرًا

46

أدبروا راجعين

وَلَّوْا

46

يتحدثون سرا

نَجْوَى

47

مغلوبا على عقله بالسحر

رَجُلاً مَّسْحُورًا

47

قالوا ساحر أو كاهن أو مجنون أو شاعر

ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ

48

لا يهتدون

فَضَلُّوا

48

لا يجدون إلى الحق طريقا

فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً

48

غبارا أو أجزاء متفرقة

رُفَاتًا

49

خلقكم

فَطَرَكُمْ

51

يحركونها استهزاء

فَسَيُنْغِضُونَ

51

يناديكم من قبوركم على لسان إسرافيل

يَدْعُوكُمْ

52

منقادين بأمره وتحمدون الله

فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ

52

يفسد

يِنْزِعُ

53

موكولا إليك أمرهم

وَكِيلاً

54

الكتاب السماوي الذي أنزل على داود عليه السلام

زَبُورًا

55

تحويل المرض أو المصاب من السقيم إلى السليم

تَحْوِيلاً

56

يطلبون

يَبْتَغُونَ

57

القرب بالطاعات

الوَسِيلَةَ

57

لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء

وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ

57

مكتوبا في اللوح المحفوظ

مَسْطُورًا

58

واضحة دالة على وحدانية من خلقها وصدق رسوله

مُبْصِرَةً

59

فكفروا بها ومنعوها شربها وقتلوها

فَظَلَمُوا بِهَا

59

تحت قهره وقبضته فقد عصم رسوله منهم

أَحَاطَ بِالنَّاسِ

60

ما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء من الآيات .

الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ

60

شجرة الزقوم

وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ

60

تماديا في الكفر والضلال

طُغْيَانًا

60

لأستولين على ذريته فأغويهم

لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ

62

استخف واستعجل

وَاسْتَفْزِزْ

64

بدعاء الناس إلى معصية الله باللهو والغناء وبأصوات المزامير

بِصَوْتِكَ

64

صح عليهم وتسلط عليهم بكل ما تقدر عليه

وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم

64

هو ما أمرهم به من إنفاق المال في معاصي الله تعالى

وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ

64

ما قتلوه من الأولاد سفها وأولاد الزنى

وَالأَوْلادِ

64

يقول الشيطان لا بعث ولا حساب ولا جزاء

وَعِدْهُمْ

64

باطلا

غُرُورًا

64

حجة و بيّنة

سُلْطَانٌ

65

حافظا ومؤيدا ونصيرا

وَكِيلاً

65

يجري ويسير ويسوق برفق

يُزْجِي

66

لتطلبوا رزق الله بالتجارة

لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ

66

ينسى النعم ويجحدها إلا من عصم الله

وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا

67

ريحا ترمي بالحصباء

حَاصِبًا

68

ناصرا يرد ذلك عنكم

وَكِيلاً

68

يقصف الصواري ويفرق المراكب وهي ريح البحار

قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ

69

نصيرا أو تابعا ثائرا يطلب بالثأر

تَبِيعًا

69

أي بكتاب أعمالهم

بِإِمَامِهِمْ

71

هو الخيط المستطيل في شق النواة

فَتِيلاً

71

في الحياة الدنيا أعمى عن حجة الله وآياته

وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى

72

لَيوقعونك في الفتنة

لَيَفْتِنُونَكَ

73

لتختلق وتتقول علينا

لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا

73

تميل إليهم

تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ

74

ليستخفونك ويزعجونك

لَيَسْتَفِزُّونَكَ

76

لا يقيمون

لا يَلْبَثُونَ

76

هكذا عادتنا مع الذين كفروا برسلنا

سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا

77

تغييرا وتبديلا

تَحْوِيلاً

77

لزوال الشمس

لِدُلُوكِ الشَّمْسِ

78

ظلمة الليل

غَسَقِ اللَّيْلِ

78

صلاة الصبح أو صلاة الفجر

وَقُرْآنَ الفَجْرِ

78

تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار

كَانَ مَشْهُودًا

78

التهجد : الصلاة ليلا بعد الاستيقاظ من النوم

فَتَهَجَّدْ

79

فريضة خاصة بك ، نافلة على الخصوص بك

نَافِلَةً لَّكَ

79

مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة

مَقَامًا مَّحْمُودًا

79

إدخالا مرضياً لا أرى فيه مكروهاً ، دخول المدينة

مُدْخَلَ صِدْقٍ

80

من مكة خروجا مرضيا لا ألتفت بقلبي إليها

مُخْرَجَ صِدْقٍ

80

قوة ينتصر بها الحق على الباطل

سُلْطَانًا نَصِيرًا

80

ذهب الباطل واضمحل وهلك

وَزَهَقَ البَاطِلُ

81

هلاكا بسبب كفرهم

خَسَارًا

82

لم يشكر النعم بعبادة ربه عليها

أَعْرَضَ

83

لوى عطفه تكبرا وعنادا

وَنَأَى بِجَانِبِهِ

83

شديد القنوط واليأس من رحمتنا

يَئُوسًا

83

ناحيته وحِدَّته وطبيعته أو نيته ودينه

شَاكِلَتِهِ

84

ينصرك ويمنع ذلك أو يتعهد بإعادته إليك

وَكِيلاً

86

معينا

ظَهِيرًا

88

بينا للناس الحجج والبراهين بأساليب مختلفة

صَرَّفَنَا

89

عينا لا ينضب ماؤها

يَنْبُوعًا

90

قطع السحاب

كِسَفًا

92

مقابلة وعيانا أو جماعة

قَبِيلاً

92

من ذهب

مِنْ زُخْرُفٍ

93

تصعد

تَرْقَى

93

ساكنين في الأرض لا يبرحون منها

مُطْمَئِنِّينَ

95

سكن لهبها

خَبَتْ

97

لهبا وموقدا

سَعِيرًا

97

فتاتا أو غبارا أو ترابا

رُفَاتًا

98

بخيلا منوعا

قَتُورًا

100

مغلوبا على عقلك بالسحر

مَسْحُورًا

101

بينات تُبَصِّر من يشاهدها بصدقي

بَصَائِرَ

102

هالكا بانصرافك عن الحق ، مغلوبا ملعونا

مَثْبُورًا

102

يجليهم عنها ويخرجهم منها

يَسْتَفِزَّهُمْ

103

جميعا

لَفِيفًا

104

بيناه وفصلناه ونزلناه مفرقا حسب الحوادث

فَرَقْنَاهُ

106

على تؤدة وتأنٍ

عَلَى مُكْثٍ

106

شيئا فشيئا حسب مصالح العباد

وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً

106

مؤمنوا أهل الكتاب كعبدالله بن سلام وسلمان الفارسي

أُوتُوا العِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ

107

ساجدين على وجوههم

لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا

107

وعد ربنا منجزا واقعا

وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً

108

يزيدهم إيمانا وتسليما وخوفا من الله

وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا

108

لا ترفع صوتك بالقراءة حتى لا يسمع المشركون فيسبونك

وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ

110

ولا تسر بها إسرارا حتى ينتفع بقراءتك أصحابك

وَلا تُخَافِتْ بِهَا

110

بين السر والجهر طريقا وسطا

وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً

110

ليس ذليلا حتى يحتاج لمن ينصره

وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ

111

عظمه تعظيما كاملا عن اتخاذ الولد أو الشريك

وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا

111

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

( سورة الكهف )

مكية وآياتها عشر ومائة آية

شرح الكلمات :

معنـــــاها

الكلمة

رقم الآية

الثناء على الله بصفات الكمال

الحَمْدُ

1

لم يجعل فيه زيفا ولا ميلا عن الحق

وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا

1

مستقيماً

قَيِّماً

2

عقوبة وعذاب في الدنيا والآخرة

بَأْساً شَدِيداً

2

من عند الله الذي لا يعذب عذابه أحد

مِنْ لَّدُنْهُ

2

الجنة على إيمانهم وعملهم الصالح

أَجْراً حَسَناً

2

مقيمين فيه ليس له نهاية

مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا

3

عظمت فرية

كَبُرَتْ كَلِمَةً

5

قاتل نفسك أو مهلكها

بَاخِعٌ نَّفْسَكَ

6

حزنا عليهم

أَسَفًا

6

ترابا لا نبات فيه

صَعِيدًا جُرُزًا

8

لوح من رصاص رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف

الرَّقِيمِ

9

ألقينا عليهم النوم الثقيل

فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِم

11

سنين طويلة

سِنِينَ عَدَدًا

11

أيقظناهم

ثُمَّ بَعَثْنَاهُمُ

12

مدة محدودة أو غاية معلومة

أَمَدًا

12

شددنا وقوينا بالصبر

رَبَطْنَا